هيئة علماء المسلمين في العراق

محللون يؤكدون اتهام صحفي أمريكي للموساد والاحتلال الأمريكي والمليشيات بتهجير مسيحيي العراق
محللون يؤكدون اتهام صحفي أمريكي للموساد والاحتلال الأمريكي والمليشيات بتهجير مسيحيي العراق محللون يؤكدون اتهام صحفي أمريكي للموساد والاحتلال الأمريكي والمليشيات بتهجير مسيحيي العراق

محللون يؤكدون اتهام صحفي أمريكي للموساد والاحتلال الأمريكي والمليشيات بتهجير مسيحيي العراق

ربط محللون سياسيون عراقيون بين ما حدث من عمليات تهجير قسرية لليهود ابان الاحتلال البريطاني للعراق من خلال منظمات صهيونية وبين ما يحدث الان من عمليات قتل لتهجير المسيحيين من اجل افراغ العراق من مكوناته الاصلية.

ويعتقد هؤلاء المحللون ان ما يحدث من عمليات قتل منظمة وممنهجة ضد المسيحيين في العراق لا يمكن ان يحدث بمعزل عن تواطؤ بين قوات الاحتلال الامريكي والجهات التي تنفذ هذه العمليات على الرغم من كل محاولات القوات الامريكية والاجهزة الامنية الحكومية الصاقها بتنظيم القاعدة؟!!.

ويشيرون إلى ان ما تسرب من افلام صورتها كاميرات كنيسة سيدة النجاة - التي لم يعلم بها من نفذ الهجوم - يؤكد ان قوة منظمة وقوية تقف خلف هكذا عمليات نوعية؟!.

ويرى المحلل السياسي نبيل ابو جعفر ان ما حدث للمسيحيين في كنيسة سيدة النجاة وما يحدث لهم انما يتماهى مع ما كشف عنه الصحفي الامريكي المستقل وين ماديسن على مدونته الالكترونية حيث يقول: إن الاعمال الارهابية التي تستهدف المسيحيين في الموصل والمناطق المجاورة لها ينفذها الموساد "الاسرائيلي".

وأضاف أنها مصادفة غربية ان تتصاعد اعمال العنف في العراق مع استهداف المسيحيين في آن واحد، الامر الذي يدعو الى التأمل والتحليل؟!.

ويشير ماديسن الى وجود مخطط  لنقل "اليهود الأكراد" من الكيان الصهيوني إلى مدينة الموصل ومحافظة نينوى تحديداً تحت ستار زيارة البعثات الدينية والمزارات اليهودية القديمة.

وقال: إن "اليهود الأكراد" بدأوا منذ الغزو الامريكي للعراق عام 2003 بشراء الأراضي في المنطقة التي يعدونها "ملكية يهودية تاريخية"، على حد وصفهم.

واستعرض ماديسن أسباب الاهتمام الخاص الذي يوليه الصهاينة لأضرحة الأنبياء ناحوم ويونس ودانيال، وكذلك حزقيل وعزرا وغيرهم، موضحا أن المسؤولين الصهاينة ينظرون إلى المزارات اليهودية جميعها على أنها جزء من الكيان الصهيوني، حالها حال القدس الشريف والضفة الغربية التي تسمى توراتيا "يهودا والسامرة".

ويؤكد مادسن في التقرير أن فرق الموساد الصهيوني شنّت بالتنسيق مع مجموعات من المرتزقة هجمات على المسيحيين الكلدانيين العراقيين في كل من الموصل وأربيل والحمدانية وتل أسقف وقره قوش وعقرة وغيرها من البلدات والقرى المسيحية، وألصقتها بتنظيم القاعدة بغية تهجيرهم بالقوة وإفراغ المنطقة - التي يخطط الكيان الصهيوني للاستيلاء عليها - من سكانها الأصليين من المسيحيين والمطالبة بها بوصفها أرضاً "يهودية توراتية"، حسب زعمه.

وبين أن المخطط الصهيوني يهدف إلى توطين "اليهود الأكراد" محل الكلدان والآشوريين، متهما إدارة الاحتلال الامريكية برعاية هذا المخطط الذي يشرف على تنفيذه ضباط من جهاز الموساد الصهيوني، ومبيناً معرفة القيادات السياسية في الحزبين الكرديين الرئيسين الاتحاد الوطني بزعامة جلال الطالباني والحزب الديمقراطي الذي يتزعمه مسعود البرازاني بهذا المخطط.

ومنذ عام 2003 وحتى الآن، فإن المسيحيين الذين يعيشون في الموصل وعددهم 30 الفا تعرضوا لاشد حالات التعذيب والارهاب لتهجيرهم من الموصل، الامر الذي دفع احد قادة المسيحيين الى التلميح بتورط كردي، وطالب بتحقيق دولي في هذه الجرائم.

لكن مسؤول الحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل خسرو كوران زعم ان لا وجود لمناطق يهودية مقدسة في الموصل، وان لا مصلحة للاكراد في ضرب المسيحيين وتهجيرهم، مضيفا ان "الارهابيين" هم الذين يرتكبون هذه الاعمال؟!، حسب وصفه.

ويؤكد مراقبون ان هذا التصريح لم يكن مبعث اطمئنان للمسيحيين في الموصل لا سيما وان ما يسمى "اقليم كردستان" يعمل على ادخال الموصل ضمن مناطق نفوذه.

يشار الى ان شبكة الراديو العامة الأمريكية نشرت تقريرا عن الموضوع نفسه على موقعها الإلكتروني تؤكد فيه ان من يسمون "اليهود الأكراد" بدأوا رحلة عودتهم إلى العراق من فلسطين المحتلة بروية وحذر!.

وتجدر الإشارة إلى ان التغلغل الصهيوني في العراق بدأ قبل ثمانية عشر عاماً في أجواء من التكتم المتواصل انطلاقا من المنطقة الكردية منذ فرض الحظر الجوي على منطقتي شمال العراق وجنوبه.

ويقول محلل سياسي عراقي: كانت بداية هذا التغلغل على هيئة خبراء ومستشارين وجواسيس، ثم تطوّر إلى المجالات العسكرية والتجارية ووكالات الأمن والعقارات وسائر الشركات المختصة.

ويتابع ان هذا التغلغل سرعان ما كشف عن وجهه الآخر حين اتّضح أن كل هذه المجالات ليست وحدها هي الهدف، وأن هناك هدفاً استراتيجياً دينياً - تاريخياً - واستيطانياً أهم من هذه الأهداف، فرض التوسّع في عملية التغلغل داخل مناطق ومدن محدّدة في الشمال العراقي، شملت نينوى ومركزها الموصل وأربيل وباشقية والكفل والكوشفين والحمدانية وعقرة وغيرها.

وحسبما تشير المعلومات التي أوردها المحلل نبيل أبو جعفر، فإن سبب التركيز على هذه المناطق والمدن يرجع إلى وجود أماكن دينية وأثرية يهودية فيها، يعدها الصهاينة من "قدس الأقداس"، وهي تتمثل بشكل خاص في مرقد النبي ناحوم (ناعوم) الواقع في الكرش، ومرقد النبي يوناح (يونس) بالموصل، ومبرّة النبي دانيال في كركوك، وقبر حزقيال في الكفل القريبة من الحلة، وقبر عزرا الواقع في مدينة العزير بمحافظة ميسان القريبة من البصرة.

ويضيف المحلل العراقي أن حدود التغلغل الصهيوني لم تقف عند هذه المناطق، فقد اتسّعت دائرته أكثر وصولاً إلى بغداد وغيرها من المدن العراقية الأخرى.. وقد جرى ذلك كله بعلم الولايات المتحدة الامريكية ودعمها.. وتسهيلاً لعملية التوطين "الطبيعية والآمنة" عرض الكيان خطّة ينفذ من خلالها الموساد وما تسمى "حكومة كردستان" هذه العملية التي تقضي بأن يحلّ "العائدون إلى وطنهم" محل الكلدانيين والآشوريين الذين "يشكّلون حالة مختلفة عن حالة الأكراد"!.

وأوضح أن المعلومات تفيد بان الخطة حازت على موافقة ودعم من العديد من المنظمات الكنسية المسيحية - الصهيونية في الولايات المتحدة الامريكية التي أوصت بضرورة تسهيل هجرة المواطنين الأصليين من المسيحيين الآشوريين والكلدان إلى دول الغرب، وفي مقدمتها أميركا وكندا واستراليا، على أن يكون ذلك بداية عن طريق الإغراء المادي، وفي حالة الرفض وعدم التراجع يجري تكليف الميليشيات الكردية بالضغط عليهم عبر وسائل مختلفة لدفعهم إلى السير في هذا الخيار.

واشار المحلل العراقي إلى تصفية أسماء معروفة من رجال الدين والأطباء والمختصين، كان على رأسهم المطران بولس فرج رحّو رئيس أساقفة الكنيسة الكلدانية بدافع إجبارهم على الهجرة الى الخارج أو النزوح القسري إلى أماكن أخرى في "العراق الجديد"؟؟!!.


وكالات +    الهيئة نت    

ي

أضف تعليق