هيئة علماء المسلمين في العراق

تصريحات البرزاني بداية لتفجير المنطقة...زياد المنجد
تصريحات البرزاني بداية لتفجير المنطقة...زياد المنجد تصريحات البرزاني بداية لتفجير المنطقة...زياد المنجد

تصريحات البرزاني بداية لتفجير المنطقة...زياد المنجد

يبدوان المشروع الصهيوني الامريكي للعراق والمنطقة بدأ يستكمل حلقاته النهائية ،بطرح مشروع التقسيم بشكل علني ،من خلال طرح قائد البيشمركة الكردية مسعود البرزاني حق تقرير المصير للاكراد في شمال العراق ،وهذا يعني تشكيل دولة كردية في شمال العراق تكون مصدر الهام لاكراد دول الجوار لاعلان خطوة مماثلة، مما يعني تفجير المنطقة تمهيدا لتقسيمها. حق تقرير المصير حسب علمي ومعرفتي بقواعد القانون الدولي مُنح  للشعوب الرازحة تحت الاحتلال ،وعادة ما يكون هذا الشعب مكونا من قوميات مختلفة تنضوي تحت خيمة الوطن ،ولم يمنح لقومية بعينها لتنفصل عن بقية اجزاء الوطن.
اعلان مسعود البرزاني يعتبر استفزازا للعراقيين ،و لكل دول المنطقة وما كان له ان يتجرأ على التصريح به لو ان الموقف العربي كان صارما تجاه عملاء الاحتلال ،ولولا المجاملة والتسابق لكسب ود البرزاني وباقي اقطاب العملية السياسية في العراق ،الذين ينفذون مقررات مؤتمر لندن وصلاح الدين لما كان يسمى بالمعارضة العراقية ،والتي اقرت مبدأ العراق الفيدرالي بعد الغزو و(التحرير) كمقدمة لتقسيم العراق.
البرزاني لم يصرح بحق تقرير المصير للشعب الكردي في الخفاء، بل بشكل علني وبحضور كل المكونات السياسية العراقية الحالية التي كانت نتيجة من نتائج الاحتلال، ولم  يحرك اي منهم ساكنا ،ولم يعترض اي منهم على هذا الجرم ،وهو امر طبيعي لانهم كلهم شركاء في اللعبة بغض النظر عن ادعاءات البعض من اقطاب العملية السياسية بالحرص على وحدة العراق، وهو مايمكن القول انه نتيجة من نتائج التوافق على تشكيل الحكومة العراقية ،وقبول الاطراف السياسية بالمطالب الكردية التسعة عشر التي كانت شرطا برزانيا طالبانيا لمنح تأييدهم لمن سيشكل الوزارة العراقية الجديدة ،مما يعني ان السلطة بالنسبة لهؤلاء اهم من العراق وسلامته ووحدة اراضيه.
عراقيا تصريح البرزاني بداية لكارثة التقسيم ، وبداية النهاية للعراق الموحد ، الذي سبق للبرزاني ان قال ان الحديث عنه كالحديث عن احلام العصافير.واقليميا بداية لكارثة ستنعكس اثارها السلبية على كل من ايران ،وتركيا ،وسوريا ،حيث يشكل الاكراد مكونا ديمغرافيا مهما في تلك الدول الثلاث ولوبدرجات مختلفة ، فكل من ايران وتركيا ترتبط مع البرزاني باتفاقيات وتفاهمات قد تجنبهما القلاقل المترتبة على وضع تصريح البرزاني موضع التنفيذ، خاصة اذا علمنا ان تصريح البرزاني تم بحضور ممثل عن رئيس الوزراء التركي ،اضافة الى ان تركيا وايران ليستا ضمن المشروع الامريكي الصهيوني على الاقل في الوقت الحاضر، بينما تبقى سوريا ضمن اولويات هذا المشروع، لذا فان سوريا هي المتضرر الحقيقي من هذا التصريح ،ووضعه موضع التنفيذ يهدد الامن الداخلي السوري بشكل واضح وصريح ،فالاقليات والادعاء بمظلوميتها ضمن الوطن هي من اهم الوسائل التي تحاول القوى المعادية لامتنا استخدامها لزعزعة الامن الوطني .
من هنا فان مسؤوليتنا مضاعفة ،تتمثل بالحفاظ على وحدة العراق اولا ،وحماية امننا الداخلي ثانيا ،بحيث لانسمح لمن يحاول تقسيم العراق بسكين صهيونية ان يهدد امننا الداخلي، وعلينا التكاتف ووضع مستلزمات التصدي لهذه المشاريع الصهيونية ،التي ينفذها اعداء الامة بالوكالة عن الصهاينة.

أضف تعليق