حول محاولة الاستعانة بقوات عربية الى جانب قوات الاحتلال الأميركية
في سلسلة محاولات الولايات المتحدة التخلص بكل السبل من الورطة التي وضعت نفسها فيها بعدوانها على العراق منذ ثلاثة أعوام و خصوصا بعد اشتداد ضربات المقاومة الوطنية , عادت الى فكرة إدخال قوات عربية و إسلامية الى العراق لحمل العبء عنها و لتكون درعا لها , و هي الفكرة التي بدأت تطرحها عندما بدأت تحس بالضربات الموجعة التي وجهتها المقاومة الوطنية و ما زالت توجهها . و قد عارض المؤتمر كما عارضت جميع القوى الوطنية هذا التوجه في حينه لأننا لم نشأ أن يوضع أبناء العروبة في مواجهة المقاومة و بالتالي جر العرب الى حرب بعضهم بعضا , كأنما لم تكفهم التسهيلات التي قدمتها حكوماتهم تمهيدا للعدوان .
إن المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني يشجب و يعارض بشدة هذه التوجهات و يرى فيها محاولة لزيادة الشرخ الذي ما زال أعداء العروبة يعملون على توسيعه لإبعاد العراق عن محيطه العربي تمهيدا لطمس هويته العربية و لخلق العداء الدموي بين أبناء الأمة كما ندعو العرب كافة الى الوقوف بوجه هذه المخططات و تجنب أن تكون القوات العربية حامية للمخطط العدواني لقوات الاحتلال .
إن الحل الأمثل الذي طالب به المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني و ما يزال يطالب به يتمثل في الانسحاب الكامل لقوات الا حتلال و إعادة الجيش العراقي , جيش العراق ليتحمل دوره في حماية ارض العراق و شعب العراق بعيدا عن التوجهات الطائفية و الخضوع للمصالح الحزبية التي أنهكت البلد طيلة عقود و تجري محاولة إعادة التجربة في خدمة المصالح الحزبية لأحزاب جديدة . .
وقى الله العراق من كل ما يحاك له من مؤامرات و نسأله أن يهدي أبناءه الى سبيل الخير و الرشاد و الايمان , إنه سميع الدعاء .
بغداد في 15/1/2006
عبدالكريم هاني
الناطق الرسمي باسم المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني
الهيئة نت -وكالات
الثلاثاء17/1/2006
بيان من المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني
