كشفت إحدى منظمات المجتمع المدني اليوم الجمعة أن أعداد المعوقين في العراق نتيجة أعمال العنف والحروب بلغت أكثر من مليونين ونصف المليون معوق، أي ما نسبته 12% من المجتمع العراقي.
ونقلت مصادر صحفية عن رئيس تجمع المعوقين موفق الخفاجي قوله: إن أعداد المعوقين في العراق في زيادة كبيرة ومخيفة، فقد وصل العدد إلى ما يقارب 2.5 مليون.
من جانبهم، أكد المعوقون أن أوضاعهم النفسية متأزمة بسبب الظروف الصعبة التي يعانون منها لا سيما وأن 90% منهم يعيشون تحت خط الفقر أو دون مستواه، واصفين هذه النسبة بالمخيفة والمرعبة جداً.
وأضافوا أن المعوقين عرضة لضغط نفسي كبير، وأنهم يعيشون مأساة كبرى لعدم وجود أية تسهيلات بيئية في الشوارع والطرقات العامة سواء في بغداد أو المحافظات.
وأوضحوا أن المقعدين من أصحاب الكراسي المتنقلة يضطرون إلى طلب المساعدة من أربعة أشخاص على الأقل لرفعهم عند تنقلهم من مكان إلى آخر في تلك الطرق.
من جهته، أكد مدير مركز بغداد للأطراف الصناعية التابع لوزارة الصحة في حكومة المالكي المنتهية ولايتها أمجد أحمد عدم وجود أرقام دقيقة وحقيقية لدى مركزه عن أعداد المعوقين في العراق، لافتاً إلى أن هذا الأمر أدى إلى تأخير بناء ما تحتاجه هذه الشريحة من مراكز للتطوير والتأهيل.
وتشير دراسات محلية وأخرى أجنبية إلى أن معاناة المعوقين في العراق لا تقتصر على الفقر ونقص الاهتمام بهم من ناحية توفير الأطراف الصناعية والكراسي المتحركة ومراكز التأهيل فحسب، بل إن أعدادا كبيرة منهم يعانون من أوضاع نفسية متردية بسبب غياب المتابعة النفسية في وقت ينظر إليهم في المجتمع على أنهم عبء عليه.
وكانت دراسة أعدتها منظمة المعوقين الدولية في عام 2008 قد أكدت أن عدد المعوقين في العراق بلغ أكثر من مليون شخص أي أقل من نصف العدد الحالي، وبينت أن نسبة الإعاقة تتراوح بين العجز الكلي والمحدود.
الجدير بالذكر ان العراقيين يرزحون منذ اكثر من سبع سنوات تحت احتلال مشؤوم قادته الولايات المتحدة الامريكية جلبت خلاله كل انواع القتل والتدمير والخراب التي شملت جميع نواحي الحياة في البلاد، كان من بعض نتائجها وجود شريحة عريضة من ابناء الشعب العراقي اصيبوا بمختلف انواع العوق النفسي والجسدي حتى وصلت نسبتهم الى نحو ثمن السكان.
ومن المعروف ان الاحتلال واعوانه زعموا انهم سيحولون العراق الى نموذج فريد في "الديمقراطية وحقوق الانسان"، ويجعلون منه مثالا يحتذى به في "التقدم والإعمار"، وهذا ما دونوه في دستورهم الذي مرروه على عجل وبالتزوير والارهاب.
فقد نصت المادة 32 من الدستور الحالي على أن ترعى الدولة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة ولا سيما الأطفال منهم، وتكفل تأهيلهم بغية دمجهم في المجتمع، وينظم ذلك بقانون، كما أنها كفلت الحياة الكريمة للمعوقين، إلا أنها لم تفعل حتى الآن بشهادة أهل الخبرة والاختصاص في هذا المجال.
وكالات + الهيئة نت
ي
نموذج الاحتلال في (التقدم والإعمار).. منظمة مدنية: 12% من العراقيين معوقون بسبب العنف والحروب
