أكد الشيخ الدكتور حارث الضاري الامين العام لهيئة علماء المسلمين ان المؤسسات الدولية التي تدَّعي رعايتها للإنسان وحماية حقوقه، اختزلت الضمير الانساني الحي بضمير استعماري واستعلائي واستكباري لا يخدم سوى مصلحة تلك المؤسسات .
واوضح الشيخ الضاري خلال الجلسة الحوارية التي اجرتها "القناة االجزائرية الفضائية لثالثة" على هامش الملتقى العربي ـ الدولي لنصرة الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، الذي اختتم الاحد الماضي، ان تلك المؤسسات وظفت الضمير الضيق لعذاب الانسان وليس لخدمته .. محملا الامم المتحدة التي تدعي الدفاع عن الضمير الإنساني وممثلة له، مسؤولية اماتة هذا الضمير واحتقاره وتعذيبه، وذلك من خلال انتهاجها سياسة الكيل بمكيالين ازاء القضايا المماثلة.
وقال ان السجين إذا كان عربياً فلسطينياً أو غيره أو كان مسلماً .. لا يُعَدُّ سجيناً وربما يتهم بالإرهاب أو بالإجرام أو بأي اتهام يستطيعون به صرف النظر عنه ليقع تحت رحمة جلاديه وسجانيه، أما إذا كان غير عربي وغير مسلم فإن هذا الضمير نراه يستيقظ !!.. مشيرا الى انهم اقاموا الدنيا ولم يقعدوها ازاء السجين الصهيوني ( جلعاد شاليط ) وكأنه ليس في العالم إلاّ " شاليط "، في الوقت الذي مازال فيه مئات الالاف من الأسرى الفلسطينيين يرزحون في سجون الاحتلال الصهيوني منذ احتلال فلسطين وحتى يومنا هذا.
ودعا الشيخ الضاري الدول العربية قيادات وشعوباً للانتباه الى ما يعانيه الفلسطينيون جراء الانتهاكات الصهيونية، وإلى مدينة القدس المهددة، وإلى بيت المقدس الذي يوشك أن يُصادَر .. مؤكدا اهمية دعم عوائل المعتقلين الفلسطينيين التي فقدت من يعيلها، لتشعر بأن هناك من يقف إلى جانب ابنائها ويشاركهم في قضيتهم ؛ فيكون الثبات أكثر وتكون المقاومة أكثر استمراراً وأكثر عطاءً، حتى يرغم العدو على التراجع عن الكثير من اهدافه .
وفي ختام الجلسة الحوارية وصف الامين العام للهيئة، ملتقى الجزائر ـ الذي عدّه بأنه البادرة الأولى من نوعها، نظرا للحضور الكبير والمتنوع ـ ، بانه مؤتمر دولي وليس مؤتمراً خاصاً .. متضرعا الى الباري جل في علاه أن يتمكن الملتقى العربي ـ الدولي هو ودولة الجزائر من تحويل الكثير من الأقوال والإعلانات والبيانات التي القيت في الملتقى إلى واقع عملي يخدم السجناء الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني .
وللاطلاع على نص الحوار، يرجى الدخول على فقرة حوارات صحفية
الهيئة نت
في جلسة حوارية بالجزائر : الشيخ الضاري يؤكد ان المؤسسات الدولية أماتت الضمير الانساني
