هيئة علماء المسلمين في العراق

تقسيم العراق (شر لابد منه).. لكن على من؟!!..إسماعيل البجراوي
تقسيم العراق (شر لابد منه).. لكن على من؟!!..إسماعيل البجراوي تقسيم العراق (شر لابد منه).. لكن على من؟!!..إسماعيل البجراوي

تقسيم العراق (شر لابد منه).. لكن على من؟!!..إسماعيل البجراوي

...العراقيون اصبحوا اليوم على يقين تام- واقولها وبكل ثقة- بأن ليس هناك خير في طغمة الفساد والافساد المعتلين سدة الحكم في عراق الجراحات النازفة بل ان العراق بات يتطلع الى رياح التغيير التي ستاتيه من قواه المخلصة المتمثلة بقوى الممانعة والرفض لكل مشاريع الاحتلال وعملائه واعوانه، ولاسيما بعد (اللعبة) التي انتهجتها رموز هذه العملية السياسية الشوهاء طيلة الفترة التي تلت الانتخابات الماضية اي(مهزلة) انتخابات (7اذار) التشريعية والتي رعتها حراب الاحتلالين (الصهيو - امريكي) والإيراني، والتي ملخصها عملية الشد والجذب بين قائمة (علاوي) وقائمة(المالكي) والتناطح على خيار( الاستحقاق الانتخابي الخروص)، هل هو لصالح الكتلة التي حصلت على اصوات الناخبين ام الكتلة التي تستطيع ان تكون هي الاكبر في البرلمان المشؤوم القادم؟ وكيف ان هذين الطرفين المتشاكسين اوهموا انفسهم ومن معهم  من الصنف نفسه، الداجن في الحظيرة(الخضراء) والتي قلنا عنها في مقال سابق انها معركة(علاوية مالكية) بامتياز!! انهم يتناطحون في اجواء ديمقراطية خالصة، فيالها من ديمقراطية.. ويالها من اجواء خالصة، اصبحت مدعاة للطرفة والتندر بين اطياف المجتمع العراقي بكافة شرائحه وفئاته.
المهم اطلعنا وفي غمرة هذا الاسبوع على تصريحات(بهلوانية) نارية إبان السعي المحموم على التشكيل الوزاري الجديد وعلى من ستؤول الامور في الحقائب الوزارية السيادية وغير السيادية _ وخذوا مماطلة اخرى يا عراقيون_ اثارت فينا الاسى وانكت الجراح ، من بعض الشخصيات التي برزت على ساحة الحدث العراقي وهم من الوجوه الجديدة على البرلمان المشؤوم ومن الوجوه الكالحة القديمة، بمطالب تحريضية من خلال جلسات  هذا البرلمان( الماراثوني)، لشغل الشارع العراقي مرة اخرى، واسعار الماسي الطائفية والعرقية فيه، وهذه المطالب ليست بالجديدة بل اننا جبلنا عليها منذ  سني الاحتلال الاولى، وهذه المطالب هي دعاوى لتشجيع( تقسيم العراق) وان كل التوجهات تشير بأن الكيانات الممثلة للعملية السياسية الشوهاء في عراق الجراحات النازفة، تسير بالبلد نحو التقسيم(لاسمح الله) وان هناك أطرافاً لاتعير اي اهمية لحرمة هذا التقسيم الاشر وما سيعكسه من اخطار وفواجع إذ انها ومن دون خوف او وجل أبدت من جانبها تأييدها لخطط التقسيم بدعوى( انه شر لابد منه)!!! وانه من المستحيل ان لا يتحقق ، ولا ندري من الذي اعطى هذه الاطراف والكيانات المسخ الحق في تقرير مصير العراقيين، والكل يعرف ان هؤلاء الشرذمة أتوا مع المحتل الغاشم، وعزفوا لحنه الشيطاني ولا زالوا يعزفون، حتى ان عزفهم صَمّ الآذان وشرخ الصيوان.
نعم نحن نعلم بأن هناك مخططاً منذ سنين مضت على تقسيم العراق، منذ مؤتمرات(صلاح الدين، والناصرية ولندن واربيل) لما يسمى بالمعارضة العراقية التي اثبتت الايام كذب توجهاتها وافعالها وبالدليل القاطع على لسان شخوصها ومؤسسيها الفعليين الذين ادلوا بدلوهم كشهادة للتاريخ ليكفروا عن ذنبهم،و ليبرؤوا افاعيلهم التي امتزجت بمخططات شيطانية رعتها دوائر الشر الصهيونية والايرانية ومن فوقهم ادارة كل الشرور الادارة الامريكية ويعتذروا للشعب العراقي في برامج وثائقية عديدة رأيناه بأم أعيننا من على منبر الكثير من الفضائيات ومنذ 2003 وما تلا الاحتلال من قتل وتشريد ، وصفحة الاقتتال الطائفي والعرقي بعد تفجيرات القبتين في سامراء، فهؤلاء الاوباش الذين يسمون انفسهم اليوم (سياسيي العهد الجديد) كانوا متفقين على تقسيم العراق اتفاقا مبيتا، بل ان اكثرهم انتهجه كمبدأ لايحيد عنه، والبعض الاخر راح يساقيه في طرحه السياسي، خوفا على الشعب العراقي كما يدعي كي لايفاجأ!!، لأنه يعرف ان العراقيين لايتحملون الفكرة ، فكيف بالتطبيق!!؟
ولكنهم بدؤوا خطوة بخطوة وصولا الى مبتغاهم الاشر، بعد ان زوقوا المعنى وقالوا عن( التقسيم) بأنه (فدرالية) وهذا وببساطة نظام حكم، تقره القوانين والدساتير العالمية، وهو امر واقعي لبلد يعيش عطايا الديمقراطية الولود، كذب هؤلاء الأفاكون ذوو المصالح الفئوية الضيقة، عباد الدولار والتومان ، وقد قالها شخص من صنفهم بانه يستطيع ان يجند اي احد منهم بثمن بخس (دفاتر) معدودات وليذهب العراق واهله، الى اي مصير يرتضيه السيد والي النعم سواء كان العم (سام) او( ابو ناجي) كما يقول اهلنا في الجنوب، ومن لف لفهم وتبعهم بطمع او حقد اسود دفين من فرس وصهاينة.
ونقول ونعيد القول: على من( شر لابد منه) يا ايتها النائبة؟!! هل على العراقي البسيط الذي يبحث عن قوت يومه، وسط العنف الطائفي والعرقي المسيس من قبل اسيادكم المحتلين ومن قبلكم، عبر شركات القتل الاحتلالية ومليشيات الذبح والسلخ التي تأوونها في مقرات احزابكم ووزاراتكم ومؤسساتكم التي تحولت من خدمة شعب  الى ابادة شعب، فببساطة نعيد القول لكم ونقول: (اخرجوا منها، انتم واسيادكم وهي تحل) وسترون كيف سيحتضن الشعب ابناءه المخلصين (قواه الممانعة)، الذين لم يلطخوا ايديهم، بحبر المؤمرات ودماء العراقيين الطاهرة.

أضف تعليق