تخلت الولايات المتحدة الامريكية عن سعيها لإقناع الكيان الصهيوني بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة باعتباره شرطًا لاستئناف المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين، الأمر
الذي اعتبرته السلطة الفلسطينية دليلا على رفض السلطات الصهيونية لما تسمى عملية السلام.
ونسبت الانباء الصحفية الى مسؤول في البيت الأبيض قوله " أن الإدارة الأمركية ستواصل جهودها في محاولة كسر جمود عملية السلام المتعثرة، وأنه سيتم بحث هذا الأمر مع مفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين في واشنطن الأسبوع المقبل" .
وأضاف المسؤول – الذي رفض الكشف عن اسمه – " أن الولايات المتحدة ستنخرط خلال الأيام والأسابيع المقبلة مع كلا الجانبين لبحث القضايا الموضوعية الأساسية في هذا الصراع، وكيفية بناء أساس متين من أجل الهدف المشترك المتمثل باتفاق إطاري حول جميع قضايا الوضع الدائم ".
وكانت وسائل إعلامية صهيونية قد أكدت أمس أن وزير الحرب الصهيونية ( إيهود باراك ) ابلغ لجنتي الحرب والخارجية التابعتين للكنيست بأن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني فشلا في التوصل إلى اتفاق بشأن تمديد تجميد الأنشطة الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة.. محذرا من عزل الكيان الصهيوني دوليًّا بسبب وصول المفاوضات مع الفلسطينيين إلى طريق مسدود.
في المقابل نقلت الانباء عن مسؤول فلسطيني ـ طلب عدم ذكر اسمه ـ قوله " إن إسرائيل برفضها إعطاء إجابة واضحة للولايات المتحدة تكون قد رفضت تجميد بناء المستوطنات ومنح فرصة للسلام في المنطقة".
وكان الرئيس الفلسطيني ( محمود عباس ) قد أكد أنه لن يستأنف المفاوضات مع الجانب الصهيوني إذا استمر النشاط الاستيطاني في الاراضي المحتلة وخاصة في القدس الشرقية .. مشيرا إلى ان هناك خيارات سيلجأ إليها إذا انهارت المفاوضات، من بينها طلب الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967، والتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لتحقيق ذلك.
الجدير بالذكر أن عباس كان قد أجرى في أيلول الماضي ثلاث جولات من المحادثات المباشرة مع رئيس الوزراء الصهيوني ( بنيامين نتنياهو ) ، لكن الفلسطينيين انسحبوا من تلك المحادثات بعد ثلاثة أسابيع عندما انتهى التجميد الجزئي لبناء المستوطنات الذي استمر عشرة أشهر.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
امريكا تتخلى عن سعيها لاقناع الكيان الصهيوني بتجميد الاستيطان كشرط لاستئناف المفاوضات
