اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأحد 15-1-2006 جميع مرشحي حركة المقاومة الإسلامية حماس للانتخابات التشريعية الفلسطينية عن القدس الشرقية، وجاءت الاعتقالات قبل ساعات من إعلان مجلس الوزراء الإسرائيلي موافقته على مشاركة جميع فلسطيني القدس في الانتخابات باستثناء مرشحي حماس.
كما جاءت الاعتقالات في الوقت الذي نسبت فيه صحيفة إسرائيلية إلى أحد مرشحي حماس قوله إن الحركة مستعدة للتفاوض مع إسرائيل وتحقيق نتائج أفضل في التفاوض من غيرها.
وفي أثناء مؤتمر صحفي لحركة حماس بمدينة القدس اقتحمت قوات من الشرطة الإسرائيلية مقر المؤتمر، وقامت بالاعتداء على الموجودين بالضرب المبرح واعتقال كل مرشحي حركة حماس عن مدينة القدس، وهم الشيخ محمد أبو طير، وأبو معاذ طوطا، ومحمد عمران، ووائل الحسيني، وأحمد عطون، ونقلتهم إلى مكان مجهول.
وقبل ساعات من عملية الاعتقال وافقت الحكومة الإسرائيلية على مشاركة سكان القدس الشرقية في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 25 يناير 2006، لكنها قالت إنها لن تسمح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالتقدم بمرشحين هناك.
وذكرت إذاعة إسرائيل على موقعها على الإنترنت أن مجلس الوزراء صادق الأحد على السماح لسكان شرقي القدس بالإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية الفلسطينية على غرار ما حدث عام 1996.
غير أن القائم بأعمال رئيس الوزراء إيهود أولمرت قال لدى طرحه مشروع هذا القرار على مجلس الوزراء: "إن إسرائيل لن تسمح بأي حال من الأحوال بدخول عناصر حركة حماس إلى شرقي العاصمة أو قيامها بدعاية انتخابية هناك".
ورغم أن التهديدات الإسرائيلية باعتقال كل من يثبت أن له صلة بالعمل في الدعاية الانتخابية فإن قائمة "التغيير والإصلاح" التابعة لحركة حماس والتي ينتمي إليها جميع المرشحين الذين تم اعتقالهم أطلقت حملتها الانتخابية في مدينة القدس صباح اليوم.
حماس تتفاوض
الشرطة الإسرائيلية تعتقل الشيخ محمد أبو طير مرشح حماس بالقدس
وفي تصريحات لصحيفة هاآرتس الإسرائيلية الأحد قال الشيخ محمد أبو طير مرشح حركة حماس بالقدس: "سوف نتفاوض مع إسرائيل أفضل من الآخرين الذين يتفاوضون منذ 10 سنوات ولم يحققوا أي شيء". وذلك في إشارة للسلطة الفلسطينية.
وردا على سؤال حول إذا ما كانت حماس ستتفاوض مع إسرائيل بعد الانتخابات قال: "لن نعطي إسرائيل التبرير والشرعية لاحتلال أراضينا". ولكنه أضاف على الفور: "نحن لا نقول لا. طلب المفاوضات سوف يكون جاهزًا للبرلمان الجديد، كما هو الحال مع كل قضية عندما نصل البرلمان سوف تناقش وتحسم بوسائل منطقية".
وأضاف أبو طير: "في الماضي كان يقال إننا لا نفهم سياسة.. القوة فقط.. ولكننا حركة كبيرة على استعداد قوي ولدينا نشاط في كل جوانب الحياة، ونحن الآن نثبت أننا نفهم سياسة أكثر من غيرنا".
وأردف أن "كلمة المقاومة التي تم تداولها في حماس وعدد آخر من المنظمات ليست بالضرورة تشير إلى الأسلحة واستخدام القوة".
وأوضح أبو طير أن قرار الحركة بخوض الانتخابات بالإضافة لقرارها بحذف الدعوة لتدمير دولة إسرائيل من برنامجها الانتخابي ليس فقط مجرد إجراءات تكتيكية، ولكنها تمثل تحولا إستراتيجيا.
اسلام اون لاين نت
16/1/2006
الاحتلال يعتقل مرشحي حماس بالقدس
