أكد الرئيس السوداني (عمر البشير) أن قبوله تقرير المصير لجنوب السودان لم يتم تحت ضغوط دولية وإنما جاء نتيجة قناعة بعدم فرض الوحدة بالقوة.
ونقلت وكالات الأنباء عن البشير قوله في افتتاح أعمال الدورة الثانية لمجلس الشورى القومي أمس إنه لن يتنازل عن حق المصيرية في التصويت حول قضية أبيي واعتماد اتفاقية السلام الشامل كمرجعية أساسية لحل القضية، مؤكدًا أن الاتفاق الذي سيتم توقيعه بالدوحة لمعالجة قضية دارفور قبل نهاية الشهر الجاري سيمثل الاتفاقية النهائية حتى يتم التفرغ للقضايا والتطورات الأخرى التي قد تنجم عن حق تقرير المصير لجنوب السودان.
وأضاف البشير أن أي طرف يريد الانضمام للسلام عليه أن ينضم للاتفاقية التي ستوقع في الدوحة اثر المفاوضات، متابعا بالقول "إنه مع الوساطة للوصول إلى اتفاق نهائي قبل نهاية هذا الشهر لأننا ندخل على مراحل جديدة نريد التفرغ لها لمواجهة القضايا الأخرى التي يمكن أن تستجد نتيجة للاستفتاء".
ودعا الرئيس السوداني أعضاء المجلس القومي لشورى الحزب الوطني إلى النظر في إستراتيجية الحكومة المجازة من جميع الأجهزة والمؤسسات بالدولة لمعالجة قضية دارفور، مشيرا إلى أن الهدف منها هو استعادة الملف للداخل لأن الحل النهائي سيكون بأيدينا والوصول لحل مرضٍ لأهل دارفور، وأضاف أن الحكومة السودانية عند توقيع اتفاقية ابوجا بمشاركة المجتمع الدولي حرصت على السلام وفتحت الحوار في الدوحة ولكن هذا الحوار والمفاوضات لن يستمرا للأبد، حيث اعتبر أن "منبر الدوحة" هو آخر منبر تفاوضي حول قضية دارفور والاتفاقية التي ستتم بالدوحة هي النهائية.
من جانب آخر، قال نائب رئيس المفوضية التي تنظم الاستفتاء على انفصال جنوب السودان (تشان ريك مادوت) يوم أمس إن رئيس المفوضية يعتزم مطالبة زعماء البلاد بتأجيل التصويت نحو ثلاثة أسابيع.
وقال مادوت إن رئيس المفوضية (محمد ابراهيم خليل) وهو من الشمال أبلغ مجلس إدارة المفوضية انه سيکتب إلى الرئيس السوداني ورئيس حكومة جنوب السودان طالبا التأجيل حتى نهاية كانون الثاني المقبل؛ وبسبب ضيق الجدول الزمني فأن من الضروري الحصول على وقت إضافي.
ويبذل المسئولون قصارى جهدهم للوفاء بموعد التاسع من كانون الثاني لإجراء الاستفتاء الذي سيختار فيه الجنوب الغني بالنفط إما الاستقلال أو البقاء ضمن السودان الموحد.
والاستفتاء جزء من اتفاق للسلام وقع عام 2005 وأنهى عقودا من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.
ومن المقرر ايضا تنظيم استفتاء ثان في وقت متزامن يتعلق بضم منطقة ابيي إلى شمال أو جنوب السودان، وهي المنطقة المتنازع عليها والواقعة على الحدود بين الشمال والجنوب والتي تطالب بها قبيلة دنكا نقوك الجنوبية والبدو العرب في قبيلة المسيرية الشمالية.
وكالات + الهيئة نت
ج
الرئيس السوداني يؤكد عدم استخدام القوة لفرض الوحدة على ابناء الجنوب
