هيئة علماء المسلمين في العراق

مسؤول سابق في الداخلية يكشف عن فظاعات بحق المعتقلين ويتهم كبار المسؤولين
مسؤول سابق في الداخلية يكشف عن فظاعات بحق المعتقلين ويتهم كبار المسؤولين مسؤول سابق في الداخلية يكشف عن فظاعات بحق المعتقلين ويتهم كبار المسؤولين

مسؤول سابق في الداخلية يكشف عن فظاعات بحق المعتقلين ويتهم كبار المسؤولين

كشف مسؤول سابق في وزارة الداخلية التابعة للحكومة الانتقالية اليوم الأحد 15-1-2006 النقاب عن أن الوزارة الحالية أقدمت على ممارسات وانتهاكات أسفرت عن مقتل واختفاء عدد كبير من المعتقلين دون معرفة أسباب اعتقالهم أو قتلهم مؤكدا على أن ذلك تم بعلم قيادات الوزارة.

وفي حديث لقناة العربية التلفزيونية الفضائية كشف اللواء منتظر السامرائي المسؤول السابق عن القوات الخاصة بوزارة الداخلية عن أن اعتقالات بالجملة جرت في عدد من أحياء بغداد لم يحدد تواريخها، لكنه قال إنها وقعت جميعًا في فترات متقاربة في الصيف الماضي، مشيرًا إلى أن من تم اعتقالهم أسيئت معاملتهم إلى الحد الذي أفضى إلى موت العديد منهم.

وقال المسؤول السابق الذي كان يتحدث من خارج العراق: إن عددًا كبيرًا ممن ألقي القبض عليهم: "وجدوا بعد ذلك في المشرحة مقتولين وقد استُخدمت ضدهم كل وسائل التعذيب من المثاقب الكهربائية والكوي إلى تقطيع أجسادهم".

وأوضح السامرائي بقوله: "تم العثور في منطقة الإسكان على 27 شخصًا معصوبي الأعين ومقتولين.. و25 شخصًا من مدينة الحرية.. وجثث أخرى عددها يتراوح من 8 إلى 12 شخصًا تركوا أحياء في الثلاجة إلى أن تجمدوا وماتوا.. وفي الأعظمية والثورة بمدينة الصدر أشخاص من التيار الصدري من جيش المهدي".

وتابع: "كم من الأشخاص الذين اعتقلتهم وزارة الداخلية ولم يتم العثور عليهم حتى الآن؟!!".

"جهاز الأمن الخاص؟!!"

من ناحية أخرى كشف السامرائي عن وجود ما يعرف باسم "جهاز الأمن الخاص" موضحًا أنه: "عبارة عن جهاز تحقيقي يحقق مع الأشخاص دون الرجوع إلى قاضٍ، ويستلم الأوامر من وزير الداخلية مباشرة".

وأشار السامرائي إلى أن هذا الجهاز كان هو الوحيد الذي يقوم بمداهمات ويلقي القبض على الأشخاص ليلاً، وأن عمليات المداهمة والاعتقال تلك كانت تتم بعلم قيادات الوزارة على أعلى مستوى.

وأوضح المسؤول السابق: أن "وزير الداخلية بيان جبر صولاغ كان قد أصدر أمرًا بعد تسلمه الوزارة بمنع تحريك أية قطعة عسكرية تابعة لوحدات الداخلية إلا بعلمه". وأضاف أنه: "على هذا الأساس لا يمكن أن تخرج قوات عسكرية بعد ساعات فرض حظر التجوال في بغداد الساعة الحادية عشر ليلاً بكل الأسلحة والمعدات للمداهمة وإلقاء القبض على أشخاص إلا إذا كانت هناك سلطة تحركهم".

وعن تشكيل الجهاز قال السامرائي: "إن ضباط هذا التشكيل الجديد تم جمعهم من مغاوير الداخلية ومن ضباط الأمن.. وإنه لا يسمح لأي شخص سواء وكلاء الوزارة أو المستشارين بالتداول مع الأشخاص المسؤولين في الجهاز".

وبالنسبة لمقر هذا الجهاز الأمني الجديد أفاد السامرائي بأنه كان ملجأ الجادرية الذي ارتبط اسمه بفضيحة أماطت اللثام عنها قوات الاحتلال الأمريكي قبل أكثر من شهر إذ وجد فيه أكثر من 170 معتقلاً تبين فيما بعد تعرضهم لتعذيب وسوء تغذية.

وكان العديد من العراقيين قد شكوا من أن قوات يرتدي بعض أفرادها زي الشرطة والبعض الآخر ملابس مدنية وتستخدم معدات وآليات لا تستخدمها إلا قوات الأمن ألقت القبض على أشخاص ليلاً، وهو ما دأبت وزارة الداخلية على نفيه.

"أنشطة أخرى؟!!"

كما كشف السامرائي عن مجموعة أنشطة أخرى قامت بها وزارة الداخلية، من بينها أن عناصر من ميليشيا "بدر" المسلحة المتهمة بالضلوع في عمليات اعتقال وتعذيب وقتل تم تعيينها وضمها إلى مؤسسات وزارة الداخلية. وقال السامرائي: "إن الأوامر الإدارية لتعيين أفراد ميليشيات بدر كانت تصدر من وزير الداخلية".

ومعروف أن ميليشيا بدر مثلت الجناح المسلح لحزب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي يشكل أهم مكونات الحكومة الانتقالية الحالية.

كما عرض السامرائي قائمة قال إنها تحوي أسماء ضباط عراقيين من ذوي الرتب الكبيرة اغتيلوا "في شهر رمضان من بينهم أحد عشر ضابطاً برتبة عميد أو عقيد تم تصفيتهم".

"سجون الداخلية؟!!"

وعن المعتقلات التابعة لوزارة الداخلية قال السامرائي: "إن هناك أكثر من 6 معتقلات معروفة في بغداد.. وكل لواء أو مقر قيادة تابع لوزارة الداخلية له معتقل".

وأشار السامرائي إلى أنه بحكم موقعه السابق في سلم المسؤولية كان بإمكانه الاتصال بجميع المعتقلين في معتقلات وزارة الداخلية إلا المعتقلين في ملجأ الجادرية. وقال: "لا يعرف عن الأشخاص شيء ولا القوة التي تداهمهم ولا الناس الذين جلبوهم ولا المسؤولين عن الجهة التي تحقق معهم".

ومضى يقول: إن وزارة الداخلية والسلطات الحكومية وعدت بالتحقيق في أغلب هذه الأحداث، لكنها لم تعلن عن أي نتيجة حتى الآن، وطالب بإعلان نتائج التحقيق على الملأ قائلاً: "ألا يفترض إعلان النتائج على الشعب؟!!".

إسلام أون لاين. نت
15/1/2006

أضف تعليق