كشفت برقيّات دبلوماسية أمريكية سرّبها موقع \"ويكيليكس\" أنّ الرئيس الفرنسي (نيكولا ساركوزي) قبل انتخابه أقنع الولايات المتحدة بأنّه الزعيم الفرنسي الأكثر تأييدًا لها منذ الحرب العالمية الثانية، وأنه منحازٌ لسياستها ولسياسة الكيان الصهيوني.
ونقلت مصادر صحفية عن الوثائق التي حصلت عليها من ويكيليكس أنّ ساركوزي تقرّب من الدبلوماسيين الأمريكيين في باريس حتى قبل أن يصبح رئيسًا في 2007 وأقنعهم بأنه حليف جدير بالثقة، كما كتبت السفارة الأمريكية في باريس في 2006 قبل أن يعلن ساركوزي أنّه سيترشح للانتخابات الرئاسية أنّ "ساركوزي هو الشخصية السياسية الأكثر دعمًا لدور الولايات المتحدة في العالم"، متوقعة نهاية العلاقة المتوترة التي كانت تقيمها واشنطن مع الرئيس المنتهية ولايته (جاك شيراك)، ولقبته بـ (ساركوزي الأمريكي).
وكشف ساركوزي علنًا إعجابه بواشنطن لدى تولّيه سُدّة الحكم لكن بعض الناخبين الفرنسيين الذين صوّتوا له فوجئوا بالدعم الذي قدّمه للرئيس الأمريكي في حينها (جورج بوش).
وأوضحت المصادر أن في البرقيات التي سينشرها موقع ويكيليكس وكشفتها صحيفة لوموند، كتب السفير الفرنسي في 2006 أن ساركوزي قد يرسل قواتًا فرنسية إلى العراق، مضيفة أن "ساركوزي أعلن أنّ على فرنسا والمجتمع الدولي مساعدة الولايات المتحدة على تسوية الوضع في العراق، ربّما من خلال استبدال الجيش الأمريكي بقوة دولية".
كما فوجئ الناخبون الفرنسيون وحلفاء وخصوم ساركوزي في المعترك السياسي بإبلاغ الأخير السفارة الأمريكية عزمه الترشّح لولاية جديدة قبل أن يعلن ذلك، كما أنه لم يتردّد في انتقاد سياسة شيراك الخارجية أمام أصدقائه الأمريكيين حتى عندما كان وزيرًا للداخلية في الحكومة الفرنسية المنتهية ولايتها.
لكن ساركوزي لا يزال يُثِير إعجاب الدبلوماسيين الأمريكيين رغم تراجع شعبيته في صفوف الرأي العام الفرنسي و"أسلوبه السلطوي" في التعامل مع وزرائه ومعاونيه.
وكتبت السفارة الأمريكية أنّ "ساركوزي منحاز للأمريكيين والإسرائيليين وأنه اختار (برنار كوشنير) كأول وزير خارجية يهودي للجمهورية الخامسة"..وذكر الدبلوماسيون الأمريكيون أنّ هذه الخطوة ستساهم في إبعاد فرنسا عن مواقفها المؤيّدة للعرب وترسيخ عزمها في التعامل مع إيران التي تعتبر كل من فرنسا والولايات المتحدة بأنها تطرح تهديدًا.
البشير + الهيئة نت
ج
وثائق ويكيليكس الأخيرة تكشف عن أن ساركوزي منحاز لأمريكا والكيان الصهيوني
