هيئة علماء المسلمين في العراق

إنها لا تنفع ولكنها الأوامر!.. 90 % من نقاط التفتيش تستخدم أجهزة تكشف العطور وجسور الأسنان
إنها لا تنفع ولكنها الأوامر!.. 90 % من نقاط التفتيش تستخدم أجهزة تكشف العطور وجسور الأسنان إنها لا تنفع ولكنها الأوامر!.. 90 % من نقاط التفتيش تستخدم أجهزة تكشف العطور وجسور الأسنان

إنها لا تنفع ولكنها الأوامر!.. 90 % من نقاط التفتيش تستخدم أجهزة تكشف العطور وجسور الأسنان

أكد تحقيق ان 90 بالمئة من نقاط التفتيش في بغداد -التي وصل عددها الى 1500 نقطة- ما زالت تستخدم تلك الأجهزة البدائية التي تكشف أنواع المنظفات والعطور وجسور الأسنان، وبات استخدام أجهزة كشف المتفجرات مجرد إجراء شكلي تجريه نقاط التفتيش لإرضاء المسؤولين، فحسب؟!!. فقد قالت مصادر اعلامية اليوم الاثنين: إنه كلما زاد الزحام المروري أمام النقطة، كلما أخذ الضباط المسؤولون عنها فكرة بانها تؤدي واجبها على أكمل وجه؟!!، بل إن القائمين على تلك الأجهزة لا يوقفون كل السيارات التي تؤشر نحوها الأجهزة بعدما باتوا متأكدين من انها ليست ذات جدوى، وكلما أشار الجهاز إلى سيارة ما، اتضح بعد تفتيشها أن السائق أو أحد الركاب يحمل نوعاً من الأدوية أو العطور أو أن أحدهم يضع جسراً بين اسنانه أو مفصلاً معدنياً؟!!.

ونقلت تلك المصادر عن عزير سالم الساعدي أحد المسؤولين عن الملف الأمني في قضاء الكرخ بمحافظة بغداد قوله: إن كشف السيارات المفخخة غالباً ما يكون بسيارات السونار التي تستخدمها بعض نقاط التفتيش، وليس بالأجهزة اليدوية المتحركة.

واعترف الساعدي بأن أجهزة التفتيش المتحركة نادراً ما تكشف المتفجرات، وأن بعض نقاط التفتيش تستخدم التفتيش اليدوي الذي بات أكثر فاعلية في الوقت الحالي من استخدام الأجهزة التقليدية، وهو السبب الذي دفع بعض الضباط المشرفين على نقاط التفتيش إلى اعتماد التفتيش اليدوي للسيارات المشكوك فيها.

ونقلت تلك المصادر عن المحلل جمال منعم الحسيني قوله: إن الخطة الأمنية في البلاد باتت برمتها بحاجة الى تغييرات حقيقية، تتضمن إعادة النظر في نقاط التفتيش واستخدام التفتيش اليدوي لحين استقدام عدد كافٍ من سيارات السونار لاستخدامها.

وأضاف الحسيني أن إعادة توزيع نقاط التفتيش أمر ضروري حالياً، الى جانب إلغاء استخدام أجهزة الكشف اليدوية التي أثبتت فشلها في العامين الماضيين واستيراد أجهزة حديثة وسيارات سونار توضع في مداخل المدن والأحياء السكنية.

وفي احدى نقاط التفتيش، نقلت تلك المصادر الاعلامية عن جندي أنه وجه تساؤله إلى ضابطه عن جدوى تلك الاجهزة قائلاً: سيدي، انها لا تنفع، فلماذا نستمر في استخدامها. انها لم تكشف يوماً أية سيارة مفخخة؟!!.

واضافت المصادر: هذا ما قاله الجندي المتذمر للضابط المسؤول عنه بلهجة يائسة قبل أن يزجره الأخير بقوله: انها التعليمات، تابع عملك؟!!.

وختمت المصادر بأنه على الرغم من عدم قناعة الجندي بجدوى ما يفعل، تابع عمله، ونفذ الأوامر ليتمكن من الاحتفاظ بوظيفته بدل أن يتهم بالتمرد، لكن سائقي السيارات والركاب الذين ارهقهم الازدحام أمام نقطة التفتيش أيدوا رأي الجندي، وعدّوه أكثر دقة من تلك التصريحات الرسمية التي تتحدث عن الأجهزة التي لم تعد تنفع في شيء سوى التسبب بالازدحام، أما الجندي المناوب الذي تذمر من إجراء التفتيش بالجهاز اليدوي، فما زال يستخدم ذلك الجهاز على الرغم من عدم قناعته بجدوى ما يفعل، وقبل أن يواصل فحص باقي السيارات المزدحمة أمام نقطة التفتيش علق الجندي قائلا: انها الأوامر، ولن أفقد وظيفتي بسبب جهاز عقيم؟!!.


وكالات +    الهيئة نت    

ي

أضف تعليق