جددت المدفعية التركية اليوم الأحد قصفها لمناطق حدودية تابعة لمحافظة دهوك، وقد أكد مواطنون أن هذا القصف يحد من حرية حركتهم في مناطقهم، فضلاً عن تدمير مساحات كبيرة من البساتين والغابات التي تعد مصدر عيش لكثير من الأسر.
ونسبت مصادر صحفية الى شهود عيان في منطقة ديرلوك بقضاء العمادية شمال دهوك قولهم: إن المدفعية التركية قصفت في الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم مناطق زلي وشيفي وكلى رشافا التابعة لناحية ديرلوك بقضاء العمادي على بعد 70 كم شمال دهوك، مبينين أن أعمدة الدخان تصاعدت من تلك المناطق.
وأضافوا أن القصف استمر نحو ساعتين، ولم يعرف ما إذا كانت هناك خسائر بشرية أو مادية، مؤكدين أن المناطق التي تعرضت للقصف غير مأهولة بالسكان.
وتأتي عملية القصف التركي لمحافظة دهوك -بعد هدوء شهدته مناطقها الحدودية أكثر من شهر- وسط قلق المواطنين من تجدد القصف المدفعي التركي الذي يؤثر سلباً على أوضاعهم المعيشية والنفسية.
وأكد شهود آخرون أن استمرار القصف على المناطق يحد من حرية حركتهم في مناطقهم، فضلاً عن تدمير مساحات كبيرة من البساتين والغابات التي تعد مصدر عيش للعديد من المزارعين ومراعي للأغنام والمواشي.
وكان القصف المدفعي والجوي التركي قد تسبب خلال الشهرين الماضيين بإصابة خمسة مدنيين من أهالي المناطق الحدودية في محافظتي أربيل ودهوك.
وتشهد المناطق المحاذية للشريط الحدودي مع تركيا منذ أكثر من ثلاثة أعوام هجمات بالمدفعية وغارات بالطائرات الحربية التركية لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني المتمرد الموجود في تلك المناطق منذ أكثر من 25 عاماً.
وكان الجيش التركي قد أطلق في كانون الأول 2007 سلسلة من الغارات الجوية على قواعد حزب العمال الانفصالي في شمال العراق، كما شن عملية برية استمرت أسبوعاً في هذه المنطقة في شباط 2008، وقد سجلت أكثر من 25 عملية عسكرية للجيش التركي في الأشهر العشرة الأخيرة، من ضمنها هجمات جوية في المناطق الكردية.
ويطالب حزب العمال الكردستاني -الذي تعده تركيا ودول أخرى منظمة إرهابية، ويلقى دعما من السلطات الحاكمة في كردستان العراق- بمنح المناطق الكردية في تركيا حكما ذاتياً، وهو الأمر الذي ترفضه أنقره بشدة، وقد أسفر النزاع المسلح بين الكردستاني والجيش التركي منذ عام 1984 عن سقوط أكثر من أربعين ألف قتيل على الأقل من الجانبين.
وكالات + الهيئة نت
ي
المدفعية التركية تجدد قصف المناطق الحدودية في دهوك
