كثف سياسيون من المعارضة الالمانية الضغوط على وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير يوم السبت قائلين انه يتعين عليه الاستقالة اذا ثبت أن جواسيس ألمان ساعدوا الولايات المتحدة في حربها على العراق.
ونفت وكالة المخابرات الاجنبية الالمانية قيام جواسيسها في بغداد بمساعدة الطائرات الحربية الامريكية في اختيار اهداف لقصفها اثناء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة عام 2003 والتي عارضتها حكومة المستشار السابق جيرهارد شرودر بشدة.
وأكدت الحكومة وجود عميلين ألمانيين في بغداد في هذا الوقت ونتيجة لذلك يتعرض شتاينماير الذي كان انذاك يشرف بوصفه رئيسا لمكتب المستشار السابق شرودر على عمل وكالة المخابرات الاجنبية الالمانية في الحكومة السابقة لضغط متزايد.
وابلغ ماثياس بيرنينجر عضو البرلمان عن حزب الخضر المعارض صحيفة فيلت ام سونتاج "اذا كانت المزاعم صحيحة فعندئذ ومن أجل تحمل المسؤولية السياسية لابد أن تكون هناك تداعيات شخصية على أعلى مستوى."
وقال يورجين كوبلين عضو البرلمان عن الحزب الديمقراطي الحر لصحيفة بيلد ام سونتاج انه اذا كان عملاء وكالة المخابرات الاجنبية الالمانية ساعدوا القوات الامريكية فان هذا يعني أن ألمانيا شاركت في الحرب التي عارضها معظم الالمان.
واضاف "سيتعين على السيد شتاينماير عندئذ تحمل نصيبه من المسؤولية."
ورفض شتاينماير دعوات تطالب باستقالته وأبلغ صحيفة بيلد اليومية يوم السبت "الامر لم يطرح".
وطالب سياسيون معارضون باجراء تحقيق برلماني في التقارير التي نشرتها في البداية صحيفة كبرى ومحطة تلفزيون عامة هذا الاسبوع.
وقال عدد من قيادات حزب الخضر ان مسؤولين أمريكيين سربوا عمدا هذا التقرير قبل زيارة المستشارة أنجيلا ميركل لواشنطن هذا الاسبوع انتقاما من انتقاداتها الاخيرة للسجن الامريكي في معسكر قاعدة جوانتانامو بكوبا.
وقالت الحكومة ان عميليها في بغداد كانا هناك لامدادها بمعلومات اصلية عن الحرب وفي اطار عملهما قدما للقوات الامريكية معلومات عن مبان لتجنب قصفها مثل المدارس والمستشفيات.
ولكنها نفت أن يكونا قدما معلومات عن الاهداف المختارة للقصف.
وهذه أحدث قضية ضمن سلسلة من القضايا تتصل بأنشطة المخابرات في ظل الحكومة السابقة التي عادت لتطارد شتاينماير.
وأكدت الحكومة الشهر الماضي للمرة الاولى أن مسؤولي أمن ألمان استجوبوا محتجزين في معسكر جوانتانامو الامريكي في كوبا وقابلوا أيضا مشتبها به ألمانيا من أصل سوري في سجن سوري عام 2002.
واضطر شتاينماير أيضا الشهر الماضي للدفاع عن تعامل حكومة شرودر مع قضية خالد المصري المواطن الالماني الذي احتجزته الولايات المتحدة لمدة خمسة أشهر في سجن أفغاني قبل أن تطلق سراحه في مايو ايار 2004.
ولكن قد تسبب هذه القضية أيضا حرجا للخضر شركاء شرودر في الحكومة السابقة. وقال يوشكا فيشر العضو البارز في حزب الخضر ووزير خارجية شرودر بأنه كان يعلم بوجود عميلين في بغداد ولكنه استدرك الى القول بأنه لم يعرف شيئا عن تقديم أي دعم للعمليات الامريكية بالعراق
الدار العراقية
15/1/2006
ضغوط على وزير خارجية ألمانيا بشأن نشاط جواسيس ألمان بالعراق
