اعترف مسؤولون أمريكيون وأفغان بأن بائعا أفغانياً تمكن من خداع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ومسؤولي حلف شمال الأطلسي (الناتو) وأجرى معهم محادثات سرية على أساس أنه أحد أبرز قادة حركة طالبان.
ونقلت صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز الأمريكيتين عن المسؤولين ألامريكيين وألافغان قولهم اليوم الثلاثاء " أن شخصا أفغانيا أقنع كرزاي والمسؤولين الأفغان ومسؤولي الناتو بأنه ( أختر محمد منصور ) الرجل الثاني في حركة طالبان بعد ( الملا عمر ) حيث التقى بهم ثلاث مرات خلال الأشهر الماضية".
واوضحت الصحيفتان إن ( منصور ) التقى كرزاي في القصر الرئاسي في العاصمة الافغانية كابل بعد أن نقلته من باكستان طائرة تابعة لحلف شمال الأطلسي، بيد أن فرحة المسؤولين لم تدم طويلا إذ اكتشفوا لاحقا أن الرجل ـ الذي وصفته الصحيفتان بانه محتال ـ ليس سوى تاجر أفغاني يملك محلا في مدينة كويتا الباكستانية.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن دبلوماسي غربي في كابل ـ لم تذكر اسمه ـ شارك في المحادثات قوله " ان الزعيم الطالباني المحتال الذي شارك في محادثات سلام سرية مع الحكومة الأفغانية حصل على الكثير من المال".
وقالت الصحيفة أن هذا الأمر يؤكد الشكوك والغرابة التي تشوب الأجواء التي يبحث فيها المسؤولون الأمريكيون والأفغان عن سبل لإنهاء الحرب المستمرة في أفغانستان منذ عام 2001.
وكانت التقارير الصحفية في الولايات المتحدة وأوروبا قد تحدثت الشهر الماضي عن محادثات رفيعة المستوى يرعاها حلف الناتو تجري بين الحكومة الأفغانية وزعماء من حركة طالبان، وشارك فيها المبعوث الأمريكي الى أفغانستان وباكستان ( ريتشارد هولبروك ) وأكبر ممثل مدني للحلف الأطلسي في أفغانستان ( مارك سيدويل ).
الجدير بالذكر ان حركة طالبان ترفض بشكل متواصل إجراء أية محادثات مع حكومة كرزاي قبل انسحاب قوات الاحتلال الأجنبية من أفغانستان والتي يقدر عددها بنحو 150 ألف جندي .
وكالات + الهيئة نت
ح
بائع افغاني يجري محادثات سرية مع كرزاي ومسؤولين في الناتو على اساس انه احد قادة طالبان
