هيئة علماء المسلمين في العراق

أردوغان يضع شروطا لانضمام تركيا إلى مشروع الدرع الصاروخية
أردوغان يضع شروطا لانضمام تركيا إلى مشروع الدرع الصاروخية أردوغان يضع شروطا لانضمام تركيا إلى مشروع الدرع الصاروخية

أردوغان يضع شروطا لانضمام تركيا إلى مشروع الدرع الصاروخية

أعلن رئيس الوزراء التركي (رجب طيب أردوغان) شروط بلاده للانضمام إلى مشروع الدرع الصاروخية الذي يُتوقع أن تقره قمة حلف شمال الأطلسي المقررة في لشبونة في 19 من الشهر الجاري. ونقلت الأنباء طلب أردوغان أن تتولى تركيا قيادة التحكم في تشغيل النظام، قائلاً: «طالما أن نظام الرادار سيغطي كامل أراضي تركيا، فالأولى أن تتحكم تركيا وليس غيرها بتشغيل الدرع وإطلاق صواريخه الدفاعية»، وأشارت الأنباء إلى أن أردوغان الذي لن يحضر قمة لشبونة، أضاف أن قبول الأطلسي شروط تركيا، سيحفّزها على المشاركة فيه، وإلا فلن تفعل.

وكان أردوغان قال بعد لقائه الرئيس الأميركي (باراك أوباما) على هامش قمة مجموعة العشرين في سيول، إن بلاده لم تحسم بعد أمر مشاركتها في مشروع الدرع، مطالباً بتوضيح نقاط عدة قبل البت في الأمر، طارحً تساؤلات حول المشروع، مثل: هل سيغطي هذا النظام كلّ الأراضي التركية، أم أن تركيا ستكون مجرّد منطقة إنذار مبكر، ومن الذي سيتحكم بقرار تفعيل النظام وإطلاق صواريخه.

من جهتها قالت مصادر دبلوماسية تركية إن مهمة أنقرة ستكون صعبة في إقناع دول الحلف بشروطها، خلال القمة التي سيمثل تركيا فيها الرئيس (عبد الله غل) ووزير الخارجية (أحمد داود أوغلو)، كما يعتقد مراقبون أتراك أن الحكومة التي يتزعمها حزب العدالة والتنمية "تتعمد رفع سقف مطالبها، من أجل التهرب من المشاركة في هذا المشروع الذي من شأنه أن يلقي بظلاله على علاقات تركيا مع جارتها إيران، المستهدف الأول من المشروع".

وذكرت الأنباء أن تركيا تواجه "أزمة حقيقية في علاقاتها مع الغرب"، بسبب هذا المشروع، وانتقادات الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية لأنقرة، منتقداً للمرة الأولى سياسات تركيا الخارجية إزاء إيران والكيان الصهيوني، فيما هدد أردوغان بإغلاق ملف عضوية الاتحاد خلال سنة ونصف السنة، محذراًَ من أن أنقرة سئمت الانتظار على أبوابه.

وفي هذا الإطار، فوجئت أوساط الدبلوماسية التركية برفض الغرب استضافة اسطنبول المفاوضات المرتقبة بين إيران والدول الست المعنية بملفها النووي.
وترى وسائل إعلام تركية معارضة أن هذا الموقف جاء نتيجة "سياسات تركيا الداعمة لإيران"، وأن أنقرة قد تدفع ثمن هذا الموقف ولن تعوّضه على صعيد علاقاتها في الشرق الأوسط، خصوصاً بعد تعطّل فرص توسطها في عملية السلام والمصالحة الفلسطينية، وفشلها في "دعم قائمة العراقية بزعامة إياد علاوي لتشكيل الحكومة في العراق".

واعتبرت وسائل إعلام تركية أن تكليف (نوري المالكي) تشكيل الحكومة، انتصار للسياسات الإيرانية في العراق على سياسة تركيا، وذهبت صحيفة «مللييت» إلى القول إن إيران تستغلّ تركيا في مفاوضاتها النووية مع الغرب، لكسب الوقت.
ويخشى مراقبون في تركيا أن يكون عام 2011 أكثر سوءاً من هذا العام، لجهة علاقات تركيا مع الغرب، إذا لم يسوِ الطرفان مشاكلهما، خصوصاً أن ملف مجازر الأرمن قد يُطرح ربيع العام المقبل في شكل أقوى كما هدد أعضاء في الكونغرس الأميركي أخيراً، عقاباً لأنقرة على مواقفها الداعمة لطهران.


وكالات +    الهيئة نت    
ج

أضف تعليق