بدأ حجاج بيت الله الحرام مع غروب شمس اليوم الاثنين التاسع من ذي الحجة بالنفرة من عرفات إلى مزدلفة حيث سيلتقطون الحصى استعدادا لرمي الجمرات في منى. ويؤدي الحجاج صلاتي المغرب والعشاء جمعا وقصرا في مزدلفة،
ثم يبيتون ليلتهم فيها.
وعند الساعات الأولى من صباح يوم غد العاشر من ذي الحجة وأول أيام عيد الأضحى المبارك يتوجه حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر منى التي تبعد عن عرفات نحو 10 كلم لرمي جمرة العقبة الكبرى وذبح الهدي ثم الحلق أو التقصير ليمكنهم بعد ذلك التحلل من إحرامهم التحلل الأصغر.
وبعد التحلل يتجه حجاج بيت الله الحرام إلى مكة المكرمة لأداء طواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة، وبذلك يتحللون التحلل الأكبر.
ومزدلفة هي ثالث المشاعر المقدسة التي يمر بها الحجيج في رحلة إيمانية يؤدون فيها مناسك الحج، وتقع بين مشعري منى وعرفات، ويبيت الحجاج بها بعد نفرتهم من عرفات.
والمبيت بمزدلفة واجب، من تركه فعليه دم، والمستحب الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في المبيت إلى أن يُصبح، ثم يقف حتى يسفر، ولا بأس بتقديم الضعفاء والنساء، ثم يدفع إلى منى قبل طلوع الشمس.
ويقول العلماء والمؤرخون: إن سبب تسمية مزدلفة يعود إلى نزول الناس بها في زلف الليل، وقيل أيضاً: إن الناس يزدلفون فيها إلى الحرم، كما قيل: إن السبب هو أن الناس يدفعون منها زلفة واحدة أي جميعاً. وقد سماها الله في كتابه المحكم بالمشعر الحرام، وذكرها في قوله تعالى: (فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام).
وقد حظي مشعر مزدلفة باهتمام كبير ومشروعات تطويرية من المملكة العربية السعودية على مر السنين، فقد جرت توسعة المشعر الحرام وتهيئة ساحات المبيت في مزدلفة للحجاج وتزويدها بكل ما هو مطلوب من الخدمات والمرافق الطبية والصحية والمياه النقية والطرق والإنارة ودورات المياه والاتصالات والتغذية والمراكز الإرشادية والأمنية وتنظيم أماكن المبيت فيها لتسهيل حركة المرور.
وبعد وقوفهم على جبل عرفات (ركن الحج الأعظم) منذ بداية اليوم التاسع من ذي الحجة أدى الحجاج صلاتي الظهر والعصر اليوم الاثنين جمعا وقصرا في مسجد نمرة وجنبات عرفات اقتداء بسنة النبي المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، واستمعوا لخطبة عرفة التي ألقاها الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء.
وامتلأت جنبات مسجد نمرة الذي تبلغ مساحته 110 آلاف متر مربع والساحات المحيطة به التي تبلغ مساحتها 8 آلاف متر مربع بالحجاج الذين قدموا من كل حدب وصوب.
وكالات + الهيئة نت
ي
بعد نفرتهم من عرفات.. حجاج بيت الله الحرام يفيضون إلى مزدلفة
