هيئة علماء المسلمين في العراق

سنة الاستقواء بالاجنبي !--- بقلم : د.حميد عبد الله
سنة الاستقواء بالاجنبي !--- بقلم : د.حميد عبد الله سنة الاستقواء بالاجنبي !--- بقلم : د.حميد عبد الله

سنة الاستقواء بالاجنبي !--- بقلم : د.حميد عبد الله

دعا عبد الحليم خدام الى محاكمة الرئيس بشار الاسد ظل الاستقواء بالاجنبي من المحرمات بل من الكبائر في مفاهيم العمل السياسي لزمن طويل، لكن الكبائر في السياسة ليست كالكبائر في الدين، فالأولى من الممكن ان تكون مباحة في اجتهاد بعض الساسة، بل وا جبة في ظرف معين عند ساسة آخرين!
 
  يحاول نوع من الساسة تجنب الحديث عن الاستقواء بالاجنبي لانه يخدش كبرياءهم، وربما يضطرون معه الى احناء رؤوسهم ليتحاشوا النظر لمن يذكرهم بهذه (الكبيرة) ولكي لا يطيلوا الحديث حول هذه (الموبقة)، لكن الغريب والاغرب ان ثمـّة ساسة استعانوا بالاجنبي، واستقووا به ومازالوا، لكنهم يعيرون خصومهم وغرماءهم لكونهم لوحوا بالاستقواء بالاجنبي، تجسيدا للمثل القائل (رمتني بدائها وانسلت)، فهل الاستقواء بالاجانب حرام على البعض حلال على البعض الآخر!
 
  المشكلة ان عدوى استدعاء الاجنبي وتزيين الطريق له انتقلت الى دول شقيقة وستنتقل ربما الى دول صديقة، وستغدو سنة يجني من استنها اثمها واثم من عمل بها ودعا اليها الى يوم القيامة!
 
  تغيرت الاعراف وتبدلت القيم، واصبح الشأن الداخلي مباحا ومستباحا، وعلى كوفي عنان ان يعرض ميثاق الامم المتحدة على فقهاء القانون الدولي ليعيدوا كتابته بما يجعل الشأن الداخلي شأنا أمميا، بمعنى ان من حق اية دولة ان تتدخل في شؤون الدول الاخرى باسم الامم المتحدة بمجرد ان تكون هناك رغبة او اهداف مبيتة لإعادة ترتيب البيت الداخلي لتلك الدولة او تهديمه واعادة بنائه او تهديمه وتركه مفككا او تفكيكيه وتوزيع اجزائه بين من يدّعون الحقّ به او من يطالبون باستيراثه!
 
  امس العراق وغدا ربما سوريا وبعد غد سيأتي الدور على دول اخرى، والقضية لاتحتاج الى مبررات او سيناريوهات معقدة وكل ماتحتاجه شخصيات تحمل قسمات وملامح وخلفيات مشابهة لما يحمله عبد الحليم خدام الذي كان عقل النظام وذيله معا، فتحول بقدرة قادر الى مصلح كبير والى ديمقراطي ومدافع شهم عن حقوق الانسان، وهاهو بدأ يتحدث بصوت عال وواضح بأن الطريق الوحيد لانقاذ سوريا هو ان يعود المعارضون الى دمشق على ظهور دبابات اجنبية، وعند ذاك يتحقق الامن والامان وينعم الانسان السوري بحريته الغائبة وحقوقه المهضومة، وتصبح سوريا قلعة للديمقراطية ونموذجا يحتذى في البناء والاعمار والامن والاستقرار اسوة بجارها وشقيقها العراق العظيم!
 
  ليس بين العراق والشام حد
 
  هدم الله مابنوا من حدود
  الدار العراقية
13/1/2006

أضف تعليق