هيئة علماء المسلمين في العراق

منعاً للفتنة--- جعفر محمد أحمد
منعاً للفتنة--- جعفر محمد أحمد منعاً للفتنة--- جعفر محمد أحمد

منعاً للفتنة--- جعفر محمد أحمد

التفجيرات الدموية التي تتعرض لها العديد من مدن العراق هدفها الوحيد هو إشعال نار الفتنة لتقود بلاد الرافدين الى حرب أهلية وقودها الشعب العراقي. والدليل على ذلك أن هذه التفجيرات العشوائية لا تفرق بين صغير أو كبير، بين رجل أو امرأة، وتستهدف أماكن عامة لتوقع أكبر قدر من الضحايا من دون تمييز، وهي تقدم مبررات لفتنة بدأت تطل فعلاً برأسها.
 
  الاحتلال الأمريكي ومن معه لعب دوراً أساسياً في ما يحدث الآن في العراق الذي أصبح غير آمن حيث الفوضى والقتل والترويع. ولذا فإن على العراقيين التصدي للذين يتربصون بهم شراً من خلال رص الصفوف والنأي عن التناحر منعاً للوقوع في شرك الصراع الطائفي الذي نصبه الغزاة ليطيلوا أمد الاحتلال لاستكمال نهب ثروات البلاد بحجة توفير الأمن وهي حجة كشفت الأيام زيفها.
 
  العراق الآن مستهدف في وحدته الوطنية عبر إثارة الفتنة الطائفية عن طريق الاغتيالات وتفجيرات الفتنة هنا وهناك التي تستهدف الرموز الدينية والمدن ودور العبادة الأمر الذي يفتح الباب على مصراعيه للصراع الطائفي وخلق التوتر بين ابناء البلد الواحد، مما يحتم عليهم ضرورة تجنب ذلك بالتكاتف جميعاً والسعي بكل جد، لتشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على وقف سفك الدماء وفرض النظام حتى ولو تطلب ذلك تنازلات لأن مصلحة العراق فوق الجميع.
 
  الاحتلال الأمريكي مطالب أيضاً بالابتعاد عما يثير مشاعر العراقيين مثل تدنيس المساجد ومداهمة المقار الاسلامية واعتقال من فيها دون ابداء الأسباب ودون مراعاة للمشاعر والأعراف.
 
  العراقيون شعباً وقادة دينيين وسياسيين مطالبون بالعمل على تلافي تفاقم شبح الفتنة عن طريق تكثيف الجهود صوب وفاق سياسي شامل من أجل أمن واستقرار العراق ووأد الطائفية التي لن تثمر غير الضعف والهوان وسيجدون كل الدعم والمساندة من الأشقاء العرب حتى يعود العراق سنداً للأمة العربية والاسلامية وعضداً لها في مواجهة التحديات الجسام في عالم اليوم الذي لايعرف غير لغة القوة ولا يعترف بالضعفاء
 
  الدار العراقية
13/1/2006

أضف تعليق