بدأ أبناء الجنوب السوداني في مختلف أنحاء البلاد والمهجر اليوم تسجيل أسمائهم في لوائح الناخبين استعدادا لاستفتاء تقرير مصير الجنوب، المقرر إجراؤه في التاسع من كانون الثاني المقبل، في وقت
حذر فيه مسؤول أممي من انعكاس صراع الشمال والجنوب على الوضع في اقليم دارفور.
واوضحت الانباء الصحفية ان عملية التسجيل – التي من المتوقع ان يشارك فيها نحو خمسة ملايين سوداني جنوبي- ستستمر حتى الأول من كانون الأول المقبل.. مشيرة الى ان اللجنة المشرفة على الاستفتاء خصصت ( 2794 ) مركزا للتسجيل في جنوب السودان وشماله، إذ يحق للجنوبيين المقيمين في الشمال، والبالغ عددهم نحو مليوني نسمة، المشاركة في هذا الاستفتاء، كما يحق لأي شخص ينحدر من أسرة تقيم في الجنوب قبل عام 1956 الإدلاء بصوته.
وكان رئيس لجنة حكماء أفريقيا ( ثابو مبيكي ) قد كشف النقاب أمس عن قرب توصل المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان إلى وثيقة اتفاق بشأن جميع القضايا الخلافية العالقة بين الطرفين وفي مقدمتها الاستفتاء وترسيم الحدود بين جنوب السودان وشماله، اضافة الى لأمن وموضوع أبيي المتنازع عليها وترتيبات ما بعد الاستفتاء.
ونسبت الانباء الى ( مبيكي ) قوله في تصريحات له عقب لقائه ( سلفاكير ميارديت ) ، رئيس حكومة الجنوب والنائب الأول للرئيس السوداني " إن مؤسسة الرئاسة وافقت على التعاطي مع قضية أبيي بصفتها مسألة عاجلة ".
الجدير بالذكر ان القادة السياسيون في جنوب السودان ونظراؤهم في الشمال لم يتكمنوا من الاتفاق على من يحق له التصويت في أبيي، ما تسبب ذلك في تعطيل الاستعدادات للاستفتاء.
من جهة أخرى اكد رئيس المفوضية المسؤولة عن تنظيم استفتاء جنوب السودان محمد إبراهيم خليل إن المانحين الأجانب عطلوا الاستعدادات لإجراء الاستفتاء بعدم تحويل الأموال إلى المفوضية وإهدار المال في منح لا فائدة منها.. مشيرا إلى أن الشركاء الدوليين لا يستشيرون المفوضية حتى في كثير من أعمالهم.
وازاء ذلك حذر ( إبراهيم غمبري ) الممثل الخاص للبعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في إقليم دارفور يوم أمس الأحد من أن التوتر العسكري بين شمال السودان وجنوبه يمكن أن يمتد إلى الصراع المسلح القائم في دارفور منذ سنوات، الأمر الذي سيقوض جهود السلام في الإقليم.
ونقلت الانباء عن ( غمبري ) قوله للصحفيين "لدينا ما يكفي من المشاكل الأمنية في دارفور ولا تنقصنا أي تعقيدات تنشأ عبر الحدود مع جنوب السودان" .. مشيرا إلى أن تجدد القتال في الإقليم ربما يجبر سكانا على النزوح في الاتجاهين عبر الحدود.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
ابناء الجنوب السوداني يبدأون تسجيل اسمائهم في لوائح الناخبين استعدادا للاستفتاء المقبل
