قال كل من وزير الدفاع السوداني الفريق (عبد الرحيم محمد حسين) ووزير شؤون الجيش الشعبي بالحركة الشعبية (نيال دينق نيال) إن القوات المسلحة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان تعهدا بعدم العودة للحرب مهما كانت نتيجة استفتاء الجنوب المقرر بداية العام المقبل.
ونقلت وكالات الأنباء عن المسؤولَيْن قولهما في مؤتمر صحفي عقداه اليوم الجمعة بوزارة الدفاع في الخرطوم : أنه"بعد يومين من المحادثات تعهد الطرفان على أن يكون لهما دور مهم في المرحلة المقبلة التي تمر بها البلاد وعلى تعزيز تعاونهما الأمني والعسكري بما يعزز الثقة ويحفظ الأمن والسلم بالسودان"، وقد قرر الطرفان ترك القضايا الخلافية للجنة مشتركة بينهما للبت فيها واتخاذ أي إجراء بشأنها، مشيرين إلى ضرورة التعايش السلمي والتواصل الإيجابي بين الجيشين.
وأكّد (دينق) إن الطرفين لن يعودا للحرب من جديد، مشيرا إلى أن الحوار هو ما سيتم بينهما لوقف الخروقات التي تحدث في مناطق التماس التي لم تكن صداما بين الجيشين وإنما هي مجرد تفلتات ليست من القيادات العسكرية التي تعمل لبناء الثقة الكاملة بين كل الأطراف، مضيفًا بالقول: "نريد أن نرسل رسالة واضحة وقوية للمواطن السوداني ورغم ما يسمعه ويقلقه فإننا نقول له لا داعي للخوف"، مشيرًا إلى أن انفصال الجنوب لن يكون أكثر من مجرد حدث سياسي أن العلاقات بين السودانيين ستستمر كما كانت.
من جانبه بيّن (محمد حسين) إن الطرفين يسعيان لتعزيز الثقة بينهما لقطع الطريق أمام نشر قوات عازلة بين الشمال والجنوب، وأضاف قائلاً : "إننا قادرون على حفظ الأمن دون تدخلات أجنبية".
وكان الطرفان قد تبادلا اتهامات بحشد القوات على الحدود المشتركة قبل أقل من شهرين على إجراء تصويت سيحدد ما إذا كان جنوب السودان سينفصل أم سيبقى جزءا من السودان، كما يفترض أن يختار سكان جنوب السودان في استفتاء مقرر في التاسع من كانون الثاني بين البقاء في سودان موحد أو الانفصال عنه.
ويواصل حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس (عمر البشير) والحركة الشعبية لتحرير السودان التي تحكم منطقة الحكم شبه الذاتي في جنوب السودان هذا الأسبوع مناقشاتهم حول رهانات ما بعد الاستفتاء، وتناولت المناقشات التي جرت سابقًا أربع قضايا أساسية يجب تسويتها لضمان فترة انتقالية سلمية بعد الاقتراع وهي المواطنة والأمن والموارد الطبيعية مثل النفط واحترام الاتفاقيات الدولية لاسيما تقاسم مياه النيل.
المسلم + الهيئة نت
ج
اتفاق بين الشمال والجنوب في السودان على عدم العودة للحرب
