دعت منظمة العفو الدولية إلى التحقيق مع مجرم الحرب جورج دبليو بوش بخصوص الأكاذيب التي استخدمها لتسويق الحروب واحتلال الدول عبر قيادتها لحلف الاحتلال الدولي؛ وذلك عبر إقراره بنفسه في مذكراته التي نشرها
بعنوان"لحظات حاسمة"، وكشفت المذكرات عن بعض الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال في العراق وأفغانستان والتي تثبت تورطه جرائم حرب ضد الإنسانية.
وأكدت مصادر إعلامية اليوم الأربعاء: أن منظمة العفو الدولية دعت إلى فتح تحقيق جنائي مع الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش، بعد نشر مذكراته التي دافع فيها عن استخدام أساليب استجواب عنيفة مع الأشخاص الذين كان مشتبهاً في تورطهم في أعمال إرهابية، فيما اتهم المستشار الألماني السابق جيرهارد شرويدر، الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بالكذب، مؤكداً أنه لا يقول الحقيقة فيما يتعلق بموقف ألمانيا من حرب العراق.
وأقر بوش في مذكراته التي تحمل عنوان «لحظات حاسمة» وظهرت في المكتبات الثلاثاء: بأنه صرح باستخدام «تقنيات الإيهام بالغرق» مع المحتجزين بالغي الخطورة، لاستخراج معلومات منهم عن مخططات محتملة ولحماية الولايات المتحدة.
ويقول منتقدو بوش والمنظمات الحقوقية، إن الإيهام بالإغراق محض تعذيب، ويجب مثول رئيس الولايات المتحدة الثالث والأربعين للتحقيق.
وقال المسؤول البارز بمنظمة العفو الدولية "كلاوديو كوردون":" حسب القانون الدولي، فإن اعتراف الرئيس السابق للولايات المتحدة بأنه صرح باللجوء لتصرفات ترقى إلى مستوى التعذيب، يكفي لدفع الولايات المتحدة للوفاء بالتزاماتها والتحقيق في اعترافه".
ويقول بوش في كتابه، إنه رد قائلاً: «نعم ..اللعنة» عندما سعت الاستخبارات المركزية الأمريكية للحصول على موافقته على استخدام الإيهام بالغرق لإجبار خالد شيخ محمد، الذي اعترف بأنه كان العقل المدبر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية 2001، على الاعتراف، وتعرض محمد الذي لا يزال قيد الاحتجاز في معتقل جوانتنامو للتعذيب بنفس الطريق عشرات المرات.
وقال بوش خلال حملة الترويج لمذكراته «لحظات حاسمة» عبر التلفزيون، وهو يبرر إجرامه ضد المعتقلين: إن الأساليب الصارمة ساعدت في إنقاذ أرواح.
يذكر أن المستشار الألماني السابق "جيرهارد شرويدر" كان قد اتهم ـ قبل فترة وجيزة ـ الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش بالكذب، مؤكداً أنه لا يقول الحقيقة فيما يتعلق بموقف ألمانيا من حرب العراق.والتي جاءت في السياق نفسه.
وكان مجرم الحرب "بوش" قد أكد في مذكراته: أن شرويدر أبدى خلال لقاء في البيت الأبيض في 31 يناير 2002 دعمه لتدخل عسكري محتمل في العراق، وأكد بوش أن شرويدر قال له وقتها "ما يصح لأفغانستان يصح للعراق، البلدان اللذان يدعمان الإرهاب عليهما تحمل العواقب، إذا ما قمتم بذلك سريعاً بطريقة حاسمة فإنني سأكون معكم".
وأوضح شرودر في معرض رده على كذبات بوش التي:"إن حصل خلال اللقاءات التالية مع الرئيس الأمريكي، قلت بوضوح إن ألمانيا ستكون وفية إلى جانب الولايات المتحدة إذا ما تبين أن العراق شكل ملاذا ونقطة انطلاق لمقاتلين من القاعدة".
وعلى صعيد متصل، أكد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش أنه «توقف تماماً عن ممارسة السياسة»، وأضاف في لقاء تلفزيوني مع أوبرا وينفري، في برنامجها الحواري الشهير، أن كثيرين سخروا منه بتأكيدهم أنه لا يستطيع القراءة والكتابة، ما يعنى أنه لا يستطيع كتابة مذكراته. وسألت «وينفرى» بوش إن كان ندم على غزو العراق بناءً على معلومات مخابراتية خاطئة بخصوص امتلاك الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أسلحة للدمار الشامل، فاعترف بأنه يشعر «بالألم» و«الاشمئزاز» لأنه أخطأ بشأن الأسلحة، لكنه قال إن صدام حسين لم يسمح بدخول المفتشين، وبالتالي يعد مسؤولا عما حدث لبلاده، مضيفا «أصبح العالم مكانا أفضل من دونه على أي حال».
وكالات+ الهيئة نت
ن
منظمة العفو الدولية تدعو للتحقيق مع مجرم الحرب بوش بتهمة الكذب
