كشف مسئول أمريكي النقاب عن أنّ عام 2014 الذي حدّده الرئيس (باراك أوباما) للانسحاب من أفغانستان ليس موعدًا نهائيًا، وإنّما ستكون هناك قوات ستستمر لبعض الوقت.
ونقلت وكالات الأنباء عن المسئول الرفيع الذي رفض ذكر اسمه قوله: "إنّ الوجود الأمريكي في أفغانستان لن ينتهي بحلول عام 2014"، في الوقت الذي تُعَدّ فيه إدارة واشنطن مراجعة لمسار وتقدم إستراتيجية أوباما، التي تضمنت زيادة حجم القوات الأمريكية هناك بـ30 ألف جندي إضافي.
وأضاف المصدر البارز في الإدارة الأمريكية أنّ التقرير السِّري المكوّن من 70 صفحة، سيقيم الوضع على الأرض في أفغانستان، وبعد مرور عام من بدء إرسال قوات إضافية، وستركز المراجعة الشاملة على ثمانية أهداف تغطي الوضع في أفغانستان وقتال حركتي طالبان في أفغانستان وباكستان، وفق تعبيره .
وكان أوباما قد رهن الانسحاب بالأوضاع في أفغانستان، إلا أنه حدّد شهر حزيران من العام المقبل كموعد لانسحاب من هناك، فيما شدّد المسئول المذكور أنّ المراجعة لا تعني إعادة رسم الإستراتيجية بل تقييم إذا ما كانت على المسار الصحيح، على حد وصفه.
من جهته قال مسئول آخر رفض أيضًا إدراج اسمه في الإعلام: "إنه رغم تحديد عامي 2011 و2014 كمواعيد محتملة للانسحاب الأمريكي من أفغانستان إلا أننا سنظلّ هناك لبعض الوقت"، ودافع عن ما أسماه "التزام الحلفاء" بأفغانستان باستثناء هولندا وكندا، مؤكدًا بالقول: "ما من دولة قالت إنها ستنسحب من أفغانستان، البريطانيون سينهون العمليات القتالية بحلول 2014."
ويرى محللون أنّ هذا التصريحات إنّما تعني فشل إدارة أوباما في تحقيق انتصار على الأرض أمام المقاومة الأفغانية ومقاتلي طالبان، خاصّة بعد مرور عام على إرسال قوات إضافية بينما مازالت الخسائر تتفاقم بقوات الاحتلال وخاصة القوات الأمريكية.
وكانت فرنسا قد أعلنت في شهر تشرين الأول الماضي عزمها الانسحاب من أفغانستان العام المقبل في الوقت الذي تواجه فيه قوات الاحتلال هناك عامًا دمويًا شهد مقتل أكثر من 600 جندي.
وستناقش قمة الناتو حول حرب أفغانستان التي تستضيفها العاصمة البرتغالية لشبونة الأسبوع المقبل، مدى التزام الولايات المتحدة والحلفاء بأفغانستان خلال الفترة الانتقالية، ومن المتوقع تقديم نسخة من التقرير بعد رفع طابع السرية عنه، إلى الكونغرس في نهاية هذا العام.
ووفق استطلاع للرأي تبيّن أن دعم الأمريكيين للحرب في أفغانستان انخفض إلى أدنى مستوى له، حيث أعرب 37 % من عينة الاستطلاع عن تأييدهم للحرب، بينما عارضها أكثر من نصف أفراد العينة، لاعتقادهم بأنّ الحرب أخذت تتحول إلى "فيتنام جديدة".
البشير + الهيئة نت
ج
مسئول أمريكي يقر بأن عام 2014 ليس موعدًا نهائيًا للانسحاب من أفغانستان
