كشف الرئيس الأمريكي السابق (جورج بوش) في مذكراته التي تنشر اليوم 9 تشرين الثاني بعنوان \"قرارات حاسمة \"، النقاب عن العديد من القرارات التي اتخذها في مسائل حاسمة ومفصلية أثناء تسلمه دفة القيادة في فترته الرئاسية بالبيت الأبيض والتي كان على رأسها غزو العراق.
وأشارت وكالات الأنباء المختلفة إلى أن أهم ما لفت وسائل الإعلام الصهيونية في هذه المذكرات ما جاء في التعليق الساخر الذي أطلقته والدة بوش الصغير بعد خطابه عام 2002 بشأن الصراع العربي الصهيوني وخاطبته في اتصال هاتفي بقولها: "كيف تشعر نفسك كأول رئيس يهودي للولايات المتحدة الأمريكية".
وكان بوش في خطابه المذكور قد آزر فيه بشدة الشعب اليهودي، ووصفهم بـ"ضحايا التطرف والإرهاب الذي يسعى إلى القضاء على التقدم والسلام بقتل الأبرياء" ، وقال أيضًا: "إن الإسرائيليين يعيشون في رعب دائم"، داعيا الشعب الفلسطيني إلى انتخاب "زعماء جدد لا يشينهم الإرهاب"، وإلى "بناء ديمقراطية حقيقة تقوم على التسامح والحرية"، على حد أوصافه .
وأعلن بوش الصغير في مذكراته التي أصبحت اليوم في متناول أيدي الأمريكيين وغيرهم بعد أن كانت مجرد مقتطفات وتسريبات هنا وهناك في وسائل الإعلام العالمية، والتي حملت ملفات هامة كان على رأسها قضية غزو العراق؛ "أن قراره بالغزو كان صائبا رغم شعوره بالغضب بسبب عدم العثور على أسلحة دمار شامل في العراق"، ورفض في الوقت نفسه الاعتذار عن غزوه، وقال: "إن الاعتذار معناه أن الغزو كان خاطئا" زاعمًا أن "العراق أصبح أفضل، إذ بات 25 مليون عراقي الآن يمتلكون فرصة العيش بحرية"، حسب تعبيره الذي يعد مناقضًا تماماً للواقع، وهو ما يُعتبر استخفافًا واضحًا بأرواح العراقيين الأبرياء الذين قتلوا جرّاء الغزو وما تبعه من احتلال.
كما كشف بوش النقاب عن أنه كان قد أوعز إلى وزارة الحرب الأمريكية بإعداد خطة لشن هجوم على المنشات النووية الإيرانية بهدف وقف تطوير قنبلة نووية فيها ولو بشكل مؤقت، مضيفًا أن بعض مستشاريه اعتقدوا بأن تدمير المنشات النووية الإيرانية قد يساعد المعارضة الإيرانية، بينما اعتبر مسؤولون أمريكيون آخرون أن مثل هذه الخطوة قد تزيد من الكراهية تجاه الولايات المتحدة، كما وصف بوش عملية عسكرية ضد إيران بأنه "آخر خيار يجب اللجوء إليه".
وأقر بوش الصغير في مذكراته بالسماح بإتباع أساليب قاسية في التحقيق مع من أسماهم "الإرهابيين المشتبه فيهم" الذين ألقي القبض عليهم، وعندما استفسرت منه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه"، حول ما إذا كان في مقدورها إخضاع (خالد شيخ محمد)، العقل المدبر وراء هجمات 11 أيلول، لنمط من الإيهام بالغرق، أجاب: أنه "عين الصواب"، مضيفًا أن هذه التحقيقات "أنقذت أرواحا" متجاهلاً أرواح الملايين الذين تتسبب قواته بقتلهم في العراق وأفغانستان.
وكالات + الهيئة نت
ج
في مذكراته التي نشرت اليوم.. بوش الصغير أول رئيس يهودي للولايات المتحدة الأمريكية
