هيئة علماء المسلمين في العراق

مقتل وإصابة 72 شخصًا بمواجهات بين قوات الأمن ومحتجين بالمغرب
مقتل وإصابة 72 شخصًا بمواجهات بين قوات الأمن ومحتجين بالمغرب مقتل وإصابة 72 شخصًا بمواجهات بين قوات الأمن ومحتجين بالمغرب

مقتل وإصابة 72 شخصًا بمواجهات بين قوات الأمن ومحتجين بالمغرب

قتل شرطي ورجل إطفاء وجرح نحو 70 شخصًا آخرين في هجوم شنته قوات الأمن المغربية اليوم على محتجين كانوا يعتصمون في مخيم قرب منطقة العيون في الصحراء الغربية. ونقلت الأنباء الصحفية عن ممثل الحكومة المغربية والي العيون (محمد جلموس) قوله: "إن شخصين هما دركا وإطفائي قتلا وأصيب 70 آخرون بجروح خلال تدخل الدرك والقوات التابعة لإنهاء الوضع بعد استنفاد كل مساعي الحوار"، موضحًا أن قوات الأمن شنت الهجوم فجرًا واستخدمت خراطيم المياه على سكان المخيم وأن عدة سيارات إسعاف نقلت الجرحى إلى العيون.

وأقام 12 ألف شخص مخيم العيون في 19 من الشهر الماضي احتجاجا على تدهور ظروفهم المعيشية وللمطالبة بوظائف ومساكن، وهو ما اعتبرته لجنة مكلفة بالتنسيق مع السلطات المغربية عملية احتجاج اجتماعية لا تحمل أي بعد سياسي.

ونقلت الأنباء عن شاهد عيان من سكان العيون أن عدة جرحى نقلوا إلى المدينة بينما أكدت مصادر من السلطات المحلية أن رجال الدرك والقوات المساعدة شنت الهجوم بأمر من النيابة العامة، فيما أعلنت تلك المصادر أن العملية كانت تهدف إلى تفريق عصابة ترفض أن يغادر الناس المخيم بعد استفادتهم من مساعدة الدولة.

وبدأت السلطات مطلع الشهر الجاري توزيع أراضٍ على بعض الفئات مثل الأرامل والنساء المطلقات والمسنين، لكن تلك الإجراءات لم تكف لإرضاء المحتجين، فقد قال أحد الشهود لوسائل الإعلام: "اليوم شوهد مئات النساء والأطفال خارج المخيم متوجهين إلى العيون لكن عددا من الشبان الصحراويين يرفضون مغادرة المخيم".

إلى ذلك ذكر حسب مسؤول منظمة غير حكومية مغربية أن منطقة العيون شهدت وقوع صدامات بين شبان صحراويين وقوات الأمن مباشرة بعد الهجوم، وأضاف: إن "الصدامات بين الشبان الصحراويين والشرطة المغربية بدأت أمس لكنها استؤنفت بشدة هذا الصباح عندما شاعت أولى المعلومات حول الهجوم في العيون".
وأشارت المصادر الصحفية إلى أن قوات الدرك أقامت خارج المدينة حاجزا لمنع سكانها من الانضمام إلى المخيم، وأكد أحد سكان العيون أن العديد من الأشخاص غادروا المدينة بعد الهجوم للالتحاق بالمخيم لكن الدرك منعهم، فيما قال شخص آخر إن مروحيات حلقت فوق المخيم ودعت سكانه بمكبرات الصوت إلى مغادرته والالتحاق بمدينة العيون.

وقطعت السلطات المغربية يوم أمس الأحد الطريق الرابط بين العيون والمخيم الذي أقامه قربها سكان يحتجون على ظروفهم الحياتية، كما قطعت شبكة الهاتف النقال.

وفي سياق آخر تبدأ اليوم جولة ثالثة من المفاوضات بين المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) حول مصير الصحراء الغربية برعاية الأمم المتحدة في إحدى ضواحي نيويورك.

وتقام الجولة الجديدة من المفاوضات في غرينتري، لونغ آيلاند، بحضور الدولتين المجاورتين للصحراء الجزائر وموريتانيا.

وقد ضم المغرب سنة 1975 المستعمرة الإسبانية سابقًا التي تطالب بها جبهة البوليسايو مدعومة من الجزائر باستفتاء حول تقرير المصير برعاية الأمم المتحدة يفتح أمام الصحراويين المجال بين ثلاثة خيارات إما الانضمام إلى المغرب وإما الاستقلال وإما الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، ويقترح المغرب هذا الخيار الأخير رافضا فكرة الاستقلال.


المسلم +    الهيئة نت    
ج

أضف تعليق