اكد الشيخ الدكتور حارث الضاري الامين العام لهيئة علماء المسلمين ان الوثائق السرية التي نشرها موقع ويكيليكس والتي كشفت النقاب عن الجرائم الوحشية والانتهاكات الصارخة التي ارتكبها
الاحتلال الغاشم وعملائه ضد العراقيين الابرياء، صدّقت ما اعلنه الوطنيون العراقيون منذ الايام الاولى بان هذا الاحتلال السافر كان يستهدف العراق ارضا وانسانا وحيوانا .
واوضح الشيخ الضاري في لقاء مع قناة الرافدين الفضائية ان الكثير من الناس سواء في الداخل أو الخارج لم يصدقوا الوطنيين عندما كانوا يتكلمون عن حجم هذه الجرائم وما ارتكبه الاحتلال وعملائه خلال السنين السبع ونصف الماضية، الى ان جاءت هذه الوثائق لتؤكد فداحة المصاب العراقي وضخامة الخسارة الكبيرة التي تعرض لها العراق وأبناؤه جراء ألاعمال الاجرامية التي اقترفها الاحتلال .. داعيا العراقيين الى اعلان ما لديهم من معلومات عن هذه الجرائم ليسمع العالم كله ما فعله الاحتلال الأمريكي والاحتلال البريطاني وعملائهما في هذا البلد الجريح .
وقال أن ما كشفه موقع ويكيليكس يدلل على أن للمقاومة العراقية الحق المشروع في أن تقاوم الاحتلال بكل الوسائل الممكنة والمشروعة؛ لانه لم يكن احتلالا سياسيا أو (احتلالا أبيضا) كما يقولون، وإنما كان احتلالا دمويا يستهدف الإنسان العراقي أساسا, واستنادا الى ذلك ينبغي على كل عراقي وقع عليه شيء من هذا الإجرام وهذا الأذى وفقد شخصا أو أكثرمن أهله وأقاربه ؛ أن يتحرك وأن يفضح الاحتلال وعملائه وأن يطالب بحقوقه من خلال لجان حقوق الإنسان والمحاكم الداخلية والخارجية لينتصف من هؤلاء المجرمين.
وحول موقف الهيئة من جريمة كنيسة سيدة النجاة والتفجيرات الدموية التي شهدتها أغلب أحياء العاصمة بغداد يوم الثلاثاء الماضي أكد الشيخ الضاري ان هذه الجرائم المؤسفة والمزعجة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة وانما هي حلقة في سلسلة الجرائم التي تقف وراءها عدة جهات في مقدمتها الاحتلال وعملائه في العراق .. موضحا ان الهدف من التفجيرات التي طالت كنيسة سيدة النجاة والتي ليست الأولى ضد المسيحيين، هو تفريغ هذا البلد من مكوناته الوطنية الخيرة، وتمزيق شعبه وتجزئته وتقسيمه.
وشدد الدكتور الضاري على ان استهداف الكنيسة المذكورة يرمي ايضا الى تشويه سمعة الإسلام والنيل من القضية العراقية الأولى وهي التخلص من الاحتلال البغيض وتحرير العراق واعادته إلى أبنائه والى أمته والى هويته التي كان يعرف بها قبل عام 2003 .. مشيرا الى ان التفجيرات التي تلت الهجوم على الكنيسة كانت مدبرة سياسيا والدليل على ذلك ما تعرض له مبنى الكنيسة من تدمير كبير نتيجة الاسلحة الثقيلة التي استخدمت في الاجتياح الذي أريد منه التغطية على فشل القوات الحكومية في معالجة ما حدث داخل الكنيسة بطريقة مهنية تحفظ دماء العراقيين الابرياء .
واشار الشيخ الضاري الى ان العملين الاجراميين المذكورين مقترنان بعضهما ببعض وان الجهة التي قامت بهما جهة واحدة تهدف الى الى التغطية على فشل ما يسمونه بالعملية السياسية .. مؤكدا ان الهدف من المشروع الخبيث للاحتلال وعملائه في العراق هو اشاعة العداوة والبغضاء والفرقة بين أبناء المجتمع .
وفي ختام اللقاء دعا الامين العام لهيئة علماء المسلمين، أبناء الشعب العراقي جميعا الى التمسك بالصبر والثبات والصمود وإشاعة روح المودة والأخوة حتى يزول كابوس الاحتلال المقيت وتنقشع ظلماته .. مجددا شجب الهيئة واستنكارها الشديد لاجتياح كنيسة سيدة النجاة والتفجيرات المروعة التي شهدتها بغداد يوم الثلاثاء الماضي ، كما حمل الاحتلال وحكومته الرابعة مسؤولية هذه المآسي التي لا يرضى بها الله تعالى ولا رسوله الكريم ولا يرضى بها الإسلام.
الهيئة نت
الشيخ الضاري يؤكد ان وثائق ويكيليكس صدّقت ما اعلنه الوطنيون بشأن جرائم الاحتلال وعملائه ضد العراقيين
