وافت المنية الشيخ (عبد العزيز الشيبي)، كبير سدنة بيت الله الحرام يوم أمس الأحد عن عمر ناهز 82 عامًا، في الوقت الذي كان من المتوقع أن يسلم فيه الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ (صالح بن عبد الرحمن الحصين) كسوة الكعبة المشرفة له .
وكان الشيخ الشيبي قد استلم مهمة سدانة بيت الله الحرام قبل 16 عامًا بعد الشيخ (عاصم الشيبي)، وتتشرف أسرة الشيبي التي توارث أبناؤها خدمة البيت الحرام 15 قرنًا بخدمة أعظم بيت. وينتمي جميع حملة مفاتيح الكعبة الموجودين في هذا العصر من آل الشيبي إلى (محمد بن زين العابدين) رحمه الله ، وينقسمون إلى أبناء الشيخ عبد القادر بن علي وهم عائلة عبد الله، وحسن آل الشيبي، وأبناء عبد الرحمن بن عبد الله الشيبي، وهم على مدى التاريخ يحظون باحترام وتقدير ورعاية حكام المسلمين.
وينتهي نسب سدنة الكعبة المشرفة الحاليين إلى (شيبة بن عثمان بن أبي طلحة) الذي عاش في زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وتولت العائلة أمر سدانة البيت منذ قصي بن كلاب الذي عاش قبل البعثة، وتوارثتها سلالته حتى وقتنا الحالي.
وتتم صناعة كسوة الكعبة المشرفة من الحرير الخالص والذهب في مصنع كسوة الكعبة المشرفة بمكة المكرمة الخاص بصناعتها، وتبلغ التكلفة الإجمالية لثوب الكعبة المشرفة أكثر من 20 مليون ريال وتصنع من الحرير الطبيعي الخاص الذي يتم صبغه باللون الأسود ويبلغ ارتفاعه 14 مترًا ويوجد في الثلث الأعلى منه الحزام الذي يبلغ عرضه 95 سنتمترًا وبطول 47 مترًا والمكون من ستة عشر قطعة محاطة بشكل مربع من الزخارف الإسلامية، كما توجد تحت الحزام آيات قرآنية مكتوب كل منها داخل إطار منفصل ويوجد في الفواصل التي بينها شكل قنديل مكتوب عليه: " يا حي يا قيوم يا رحمن يا رحيم الحمد لله رب العالمين" والحزام مطرز بتطريز بارز مغطى بسلك فضي مطلي بالذهب ويحيط بالكعبة المشرفة بكاملها.
وتشتمل الكسوة على ستارة باب الكعبة ويطلق عليها البرقع وهى معمولة من الحرير بارتفاع ستة أمتار ونصف وبعرض ثلاثة أمتار ونصف مكتوب عليها آيات قرآنية ومزخرفة بزخارف إسلامية مطرزة تطريزًا بارزًا ومغطى بأسلاك الفضة المطلية بالذهب، وتتكون الكسوة من خمس قطع تغطي كل قطعة وجها من أوجه الكعبة المشرفة والقطعة الخامسة هي الستارة التي توضع على باب الكعبة ويتم توصيل هذه القطع مع بعضها البعض.
المسلم + الهيئة نت
ج
وفاة كبير سدنة الكعبة المشرفة قبل أن يتسلم كسوتها بساعات
