...لاتتعجبوا بما يحصل هذه الايام في عراق (عصابات السلطة) عملاء الاحتلالين (الامريكي والايراني)،
فبالامس سمعتمم وسمعنا ما حصل في كنيسة (النجاة) من استهداف لمسيحيي العراق على يد زمر(المنطقة الصفراء)؟!! نعم ولكم الحق ان تستغربوا!! وتقولوا: ماذا يعني هذا الكاتب بزمر(المنطقة الصفراء)؟؟.. فتعالوا معي في هذه (المقالة) التي هي لتوثيق الحاضر والمستقبل وما مضى، والتي قد توازي كشف (ويكليكس) والتي سنتعرف من خلالها من هو المجرم الحقيقي الذي يقف وراء نسف الوحدة الوطنية في عراق الجراحات النازفة والذي يريد ان يدق إسفين التناحر الديني والعرقي بين العراقيين الى ابد الآبدين، حيث جاءت هذه الشهادة لنا من احد المواطنين الكراديين حتى الصميم كما ينعت نفسه ونقول...
منطقة (الكرادة) كانت (ولازالت) مركزا للعاصمة بغداد وقلبها النابض، وكانت تعتبر من ابرز مراكزالفكر في بغداد، وكانت تعج بالنشاطات الدينية والثقافية والسياسية، نعم كانت (الكرادة) تضج بالتنوع الفكري والثقافي، وكان معظم سكانها من الطبقة الغنية، ويقطنها اغلب تجار بغداد، وكان أبناؤها من الطبقة الواعية والمثقفة، وكان يسكنها بالإضافة الى العرب عدد غير قليل من الكرد والمسيحيين.
وبعد الاحتلال تسارعت الاحزاب السياسية القادمة على البسطال الامريكي (اذرع ايران) بالاستيلاء على القصور الواقعة على ضفاف نهر دجلة (قصر طارق عزيز وقصر حلا وقصر برزان و غيرهم)، وعلى كل البيوت الفخمة وتمت إحاطة كل المنطقة الواقعة يمين الشارع الممتد من ساحة الحرية (مرطبات الفقمة في الكرادة) الى تقاطع جسر (ذي الطابقين) طولا، ومن اليمين محطة وقود الحرية الى نهر دجلة عرضا، (واقرب نقطة دالة هي طريق المسبح وطريق العرصات وجسر(ذي الطابقين)، تم إحاطة هذه المنطقة بصورة كاملة بقطع خرسانية وجعلها منطقة عسكرية مغلقة خاصة لتلك الاحزاب التي تسبح بحمد ايران.
وتم قطع كل الشوارع والطرق الفرعية بصورة تامة، ويتم الدخول اليها من خلال منفذ واحد عن طريق الاستعلامات ونقطة التفتيش لمن هو من أعضاء هذه العصابات التي تسمي نفسها احزاب سلطة.
واغلب بيوت (الكرادة) تعود لأناس فروا بسبب العنف الطائفي او تدهور الوضع الأمني، فقامت الاحزاب السياسية التابعة لـ(إيران) الضالعة بهذه الجرائم (اي جرائم القتل والتهجير الطائفي) بالاستيلاء عليها بمحتوياتها وصارت مقرات لهم وثكنات لميليشياتهم.
وبعض العوائل اضطرت ان تبيع بيوتها اليهم بسبب الضغوط المتواصلة وبعد ان تحولت المنطقة الى ثكنة(ميليشياوية) يصعب الدخول اليها والخروج منها(واشتروها بأبخس الإثمان من اموال دفعتها (عصابات مصرف الزوية).
سكن القصور الواقعة على ضفاف دجلة عدد كبير من وكلاء الوزراء وضباط وزارتي الداخلية والدفاع، وتقريبا كل أعضاء البرلمان.
تم بناء محطة لتعبئة الوقود خاصة بعجلات ميليشيات الاحزاب السياسية التابعة لإيران داخل هذه المنطقة وتم بناء مدرسة لابنائهم وكذلك مستشفى متكامل مزود بعدد غير قليل من سيارات الاسعاف، كما تم تخصيص منزل كمصرف او مخزن للنقود واخر كمشجب للاسلحة والاعتدة، ومخابز ومطاعم (للعمال وللمنتسبين طبعا، فالقيادات يتم جلب الطعام لهم من المطاعم الفاخرة القريبة).
وتم بناء مضيف من القصب، وخصصت عدد من المنازل للضيوف والوافدين من خارج العراق، وعدد من الدور الفخمة يسكن فيها عناصر(الاطلاعات) الإيرانية وموظفو السفارة الايرانية وبعض الدبلوماسيين.
تجدر الاشارة الى ان الرئيس الايراني( نجاد) وعند زيارته الاخيرة الى العراق كان قد استقر مع عائلته وكل الوفد الذي معه في هذه المنطقة؟؟.
حيث قام بحماية هذه المنطقة عدد غير قليل من أفواج الطوارئ من عناصر ميليشيات معروفة ومن المنُسَّبين الى (الجيش والشرطة) وهم لا يخضعون لأوامر الدفاع اوالداخلية بتاتا، لكن رواتبهم تصل من هاتين الوزارتين وكذلك العجلات والأسلحة والاعتدة والهويات التي يحمل بعضها صفة (حماية المنطقة الرئاسية)!.
ابرز الاحداث التي حصلت في هذه المنطقة (حصن ووكر الميليشيات التابعة لاحزاب سياسية مشتركة بالسلطة ومؤتمرة من قبل المخابرات الايرانية) هو جريمة (مصرف الزوية) وقبلها فضيحة(ملجأ الجادرية) سيئ الصيت، وقامت بتلك الجريمتين عصابات متخصصة بالقتل والسرقة ،كما تحترف هذه المجاميع التسليب والخطف والابتزاز والكثير من الاعمال (منها قيامهم بالضغط على الموظفين الحكوميين لكي يقبلوا عطاءات ويوافقوا على إرساء العقود الى شركات خاصة تابعة لأحزاب معروفة الولاء لإيران.
وعلى غرار (المنطقة الخضراء) التي اوجدها المحتل الاول وهي الادارة المجرمة الادارة الامريكية قام المحتلون الاخرون وهم (الايرانيون) بإنشاء منطقة خاصة بهم وبميليشياتهم وعصاباتهم وعملائهم، ولم تتمكن أي قوة من الدخول الى هذه المنطقة وحتى الجيش الامريكي المحتل يعطي كما يقول المثل العراقي(الاذن الطرشة) لما يحصل هناك من فظائع وفضائح.
واليوم منطقة (الكرادة) تشهد (سيناريو) جريمة جديدة مخرجها (جهاز (اطلاعات) ومنفذها ميليشيا (فيلق القدس) الايراني،وذلك عبر الاعتداء على اخوة الوطن مسيحيي العراق الآمنين في كنيسة (النجاة) لغاية في نفس الحقد الفارسي الذي يضع الخطط وينفذها بضوء اخضر (صهيو امريكي)، ولأجندة ستتضح معالمها في الايام القادمة، بعد ان ظننا في سابق الايام انها انتهت بلا رجعة ، والعراقيون و اهل الكرادة غير خافٍ على احد منهم هذا المخطط وهذه الاجندات الشيطانية ، لكننا كلنا امل بالعراقيين واهلنا في الجادرية والكرادة والمناطق المجاورة ان يبذلوا ما بوسعهم - من تثقيف الناس على حقيقة هذه المؤامرة وكشفها - اسوة بهذا (الرجل الكرادي) والذي بعث الينا بهذه الرسالة التي تضمنت معلومات مهمة وخطيرة جل العالم لايعرفها، من اجل إزالة هذا الكابوس (كابوس ذل واضطهاد اذرع وميليشيات ايران وعملائها وعصاباتها ومن خلفهم الصهاينة الانذال) الجاثم على صدر كل عراقي شيعي سني كردي تركماني مسيحي اثوري كلداني صابئي..
جريمة كنيسة (النجاة) رهان إيراني فاشل!!...إسماعيل البجراوي
