اعترف الرئيس الأمريكي السابق (جورج بوش) في مذكراته بأنه أعطى موافقته لعناصر من وكالة الاستخبارات المركزية بتعذيب المعتقلين على خلفية قضايا ما يُسمّى \"الإرهاب\".
ونقلت وكالات الأنباء اليوم عن تقارير نشرتها صحيفة (واشنطن بوست) أن بوش أشار إلى أنه أمر باستخدام تقنية الإيهام بالغرق مع الباكستاني (خالد شيخ محمد) المتهم بكونه العقل المدبر لـهجمات الحادي عشر من أيلول 2001.
وأضافت واشنطن بوست أن بوش يعترف في كتابه بأنه قام شخصيًا باعتماد استخدام أساليب وتقنيات التعذيب المختلفة ضد شيخ محمد، وأنه ذكر في كتابه استعداده لاتخاذ القرار نفسه ضد معتقلين آخرين لإنقاذ أرواح الأميركيين، كما نسبت الصحيفة لشخص مقرب من بوش لم تكشف عن اسمه ذكرت أنه قرأ الكتاب قوله" "إن بوش قال (نعم) لعناصر وكالة الاستخبارات المركزية عندما سألوه إذا كان بإمكانهم استخدام تقنية الإيهام بالغرق في استجواب خالد شيخ محمد".
وأوضحت الصحيفة أن بوش قال في كتابه الذي أسماه (نقاط القرار) : "إن خالد شيخ أو المتهم بكونه المخطط لهجمات أيلول كان يمتلك معلومات كبيرة الأهمية بشأن هجمات إرهابية كان يجري الإعداد لها ضد الولايات المتحدة".
من جهتهم أكّد خبراء بمجال حقوق الإنسان بأن اعترافات بوش بموافقته على تعذيب الأسرى في كتابه الذي من المقرر أن يصدر الأسبوع المقبل، من شأنها أن تحيله إلى القضاء من حيث المبدأ، برغم ضآلة احتمالات حدوث ذلك.
ويتكلم بوش في كتابه عن إقلاعه عن معاقرة الخمر والإدمان أثناء فترة شبابه، وتدينه واتّباعه تعاليم "المخلص" وفق الكنيسة الإنجيلية، بعد أن بلغ الأربعين من عمره.
وكان الرئيس الأميركي الحالي(باراك أوباما) ووزير العدل (إريك هولدر) قد وصفا التقنية التي استحدثتها إدارة بوش أثناء ما يسمى "الحرب على الإرهاب" بكونها إحدى تقنيات التعذيب.
وتتمثل تقنية التعذيب عبر الإيهام بالغرق في صب الماء بشكل مستمر على المجاري التنفسية للشخص قيد التعذيب بحيث يكون رأسه مثبتًا إلى الأسفل تحت قماش مبلل يشعره بالاختناق لحظة بعد لحظة.
المسلم + الهيئة نت
ج
بوش الصغير يعترف بإصدار أوامر تعذيب المعتقلين في قضايا ما يُسمى الإرهاب
