هيئة علماء المسلمين في العراق

الكشف عن فضيحة تجسس أمريكية جديدة في العاصمة النرويجية أوسلو
الكشف عن فضيحة تجسس أمريكية جديدة في العاصمة النرويجية أوسلو الكشف عن فضيحة تجسس أمريكية جديدة في العاصمة النرويجية أوسلو

الكشف عن فضيحة تجسس أمريكية جديدة في العاصمة النرويجية أوسلو

كشفت مصادر صحفية اليوم عن فريق تجسس نرويجي عمل لسنوات طويلة لحساب السفارة الأميركية في العاصمة أوسلو ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية. ونقلت الأنباء عن  الموقع الإلكتروني للقناة الثانية النرويجية  إلى وجود شبكة تجسس تعمل في النرويج لصالح الولايات المتحدة منذ عشر سنوات، حيث كانت الشبكة التجسسية تقوم بمراقبة سرية وتجسس على بعض المواطنين النرويجيين لصالح السفارة الأميركية في أوسلو ولجهاز المخابرات الأميركية، وبدأت تلك الشبكة في عملها بحسب الموقع منذ ربيع سنة 2000.

وتضم المجموعة التي أطلق عليها اسم SDU  ما بين 15 و20 شخصًا عملوا سابقًا في وظائف إدارية بالشرطة النرويجية، واختير لها مقر في الطابق السادس من مبنى تجاري يبعد أمتارا قليلة عن السفارة الأميركية في أوسلو، وقد تركز عمل الفريق التجسسي على رصد منهجي للمواطنين النرويجيين الذين تشتبه الولايات المتحدة في ضلوعهم في أي أعمال "إرهابية" محتملة ضدها قد تنطلق من الأراضي النرويجية.

وأضاف الموقع:إن أعضاء فريق التجسس عملوا بالتناوب، ليبقى العمل مستمرا على مدار الساعة، موضحًا أن الفريق النرويجي سلم ضابط أمن في السفارة الأميركية بأوسلو تقارير ومعلومات عن المئات من النرويجيين، وكانت وحدة خاصة بالسفارة هي (إدارة النظام والأمن وتحليل الأحداث) المعروفة اختصارًا بـSIMAS تقوم بتحليل المواد والتقارير وإدخالها ضمن قاعدة بيانات.

من جهتها أكدت وزارة الخارجية الأميركية وجود هذا الفريق في أوسلو، موضحة للقناة الثانية النرويجية أن مهمة عمل الفريق واضحة بالنسبة للسلطات النرويجية، فيما توصلت القناة الثانية لمعرفة هويات سبع شخصيات ممن عملوا في الفريق النرويجي، وذكرت اسم (أولاف يوهانسن) الذي ترأس قسم مكافحة ما يسمى "الإرهاب" في دائرة الرصد التابعة للشرطة النرويجية عام 1997، ثم تفرغ بعدها للعمل ضمن الفريق التجسسي SDU.

وعرض الموقع الإلكتروني صورة لعنصر من الفريق يدعى (غونار تفيت) أثناء تصويره لمظاهرة كانت تقوم بها مجموعة من عناصر حركة التاميل السريلانكية قرب القصر الملكي المتاخم للسفارة الأميركية.

وكانت صحيفة VG كبرى الصحف النرويجية قد كتبت عام 2003 حول (يوهانسن) وعلاقته بالسفارة الأميركية، حيث قالت:"إن يوهانسن واثنين من زملائه السابقين كانوا يعملون مستشارين أمنيين في السفارة الأميركية"، وذكرت الصحيفة في تحقيقها أن (يوهانسن) أكد لها في مقابلة قديمة عمله لصالح السفارة الأميركية لكنه ادعى أنه توقف عن العمل لصالحها منذ سبع سنوات، لكن افتضاح عمل الفريق يكشف الستار عن وجه الحقيقة.

وقد أبدى وزير العدل النرويجي (كنوت بيرغ) استغرابه الشديد للأمر برمته، وأكد في مؤتمر صحفي أنه ليس على علم بهذا الأمر، كما أبدى استغرابه لأن تكون السلطات النرويجية تعرف الموضوع، وطالب أجهزة الشرطة ودائرة المخابرات العامة بتزويده بالمعلومات التي بحوزتهم حول الموضوع.

كما عبر عدة مسؤولين نرويجيين عن غضبهم إزاء التقارير الصحفية التي أفادت وجود فريق التجسس، حيث وصفت زعيمة المعارضة النرويجية (سيف يانسن) الأمر بأنه حساس وخطير جدا، كما أكد وزير خارجية النرويج (يوناس غار ستورا) خلال مؤتمر صحفي أنه حتى اللحظة لم تحصل الحكومة النرويجية على أي رد من السفارة الأميركية، موضحًا أنه طالبها بضرورة التعاون وكشف الأمور، وتقديم إيضاحات، و طالبت زعيمة حزب اليمين المعارض (آرنا سولبيرغ) الجهات المختصة بفتح تحقيق بشكل عاجل وجدي، وقالت إنه كان "يتعين على الأميركيين الوثوق بالحليف النرويجي".


المسلم +    الهيئة نت    
ج

أضف تعليق