هيئة علماء المسلمين في العراق

المسلمون في أنجوشيا يجددون إحياء ذكرى مذابح الأوستيين
المسلمون في أنجوشيا يجددون إحياء ذكرى مذابح الأوستيين المسلمون في أنجوشيا يجددون إحياء ذكرى مذابح الأوستيين

المسلمون في أنجوشيا يجددون إحياء ذكرى مذابح الأوستيين

أحيت السلطات الأنجوشية على مدار الأيام الماضية ذكرى مذابح الأوستيين التي وقعت ضد أبناء الشعب الأنجوشي خلال تسعينيات القرن الماضي. ونقلت وكالات الأنباء عن موقع (قوقاز سنتر) الذي أورد تصريحات عن مصادر محلية في مدينة نازران بأنجوشيا قولها: "إن تجمعا حاشدا عقد أمام النصب التذكاري للضحايا الإنجوش خلال مذابح الأوسيتيين في 1992م"، وحضر التجمع قادة السلطات المحلية، وممثلو المنظمات غير الحكومية إلى جانب حشود شعبية كبيرة، حيث أشار المتحدثون خلال التجمع إلى أن الجميع شيبا وشبانا يجب أن يعلموا ويتذكروا المأساة التي وقعت أواخر تشرين الأول من العام المذكور.

وقد شهدت الفعاليات معرضًا للصور وأفلامًا وثائقية توضح الأحداث المأساوية التي لحقت بالأنجوشيين، تلا ذلك زيارة النصب التذكاري، وزيارة مقبرة من قتل في الجهاد في نازران.

وأوضح موقع (قوقاز سنتر) أنه بعد ترحيل الطاغية الروسي (ستالين) لكل الشعب الشيشاني والأنجوشي إلى وسط آسيا وصيبيريا في 1944م، وضعت منطقة بريجورودني الأنجوشية تحت سلطات جارتها أوسيتيا الشمالية،وعقب عودة المواطنين الأنجوش إلى بلادهم طالبوا بعودة أراضيهم التاريخية، فرفضت السلطات الأوستية ذلك ومارست عمليات قمع واسعة النطاق، حيث قامت بارتكاب إبادة جماعية ضد الأنجوش في يومي 30 و31 تشرين الأول 1992.

ووفقا للمصادر المستقلة، فقد قتل أكثر من 600 من المدنيين الأنجوش على يد القوات الأوسيتية شبه النظامية، كما اختفى حوالي 200 مدني أنجوشي.

من جانبه، أصدر زعيم المعارضة الأنجوشية والمدافع عن حقوق الإنسان (ماغومد كازباييف) بيانا حول هذه المأساة، جاء فيه: "نتيجة للتحريض والأعمال غير الشرعية للسلطات الفدرالية (الروسية)، قتل مئات من مواطنينا.. كان ذلك تطهيرا عرقيا، وكان إبادة ضد السكان الأنجوش حتى الآن، وإن عواقب هذه الأيام المأساوية لم يتم تجاوزها، ولم يستطع مواطنونا العودة لمنازلهم وقبور أجدادهم في قراهم، وفي هذا اليوم، أعبر عن خالص تعازي لأسر الضحايا، وأتمنى لكم الشجاعة والصبر، والتضامن والوحدة".

كما اعتبر (ماغومد موتسوغلوف)، وهو مدافع معروف آخر عن حقوق الإنسان في الجمهورية أن "عواقب أحداث 1992م لم تنتهِ حتى الآن، وإن عشرات الآلاف من الأنجوش إلى هذا اليوم لا يمكنهم العودة لبيوتهم" مؤكدًا إن من الواجب "أن نعبر عن إجلالنا ونظهر كيف أننا نتذكر الأحداث المأساوية التي سقط فيها إخواننا وأخواتنا في تلك الأيام".


المسلم +    الهيئة نت    
ج

أضف تعليق