تصاعدت الأزمة بين اليابان وروسيا بشأن جزر كوريل المتنازع عليها، وقررت طوكيو أمس الثلاثاء استدعاء سفيرها في موسكو احتجاجا على الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أمس الاول الاثنين لإحدى هذه الجزر.
واشارت الانباء الصحفية التي نقلت ذلك اليوم ان رئيس الوزراء الياباني (ناوتو كان) قد انتقد في خطاب ألقاه أمام البرلمان زيارة الرئيس الروسي للجزيرة ووصفها بالمؤسفة ، كما أعلنت الخارجية اليابانية أنها استدعت السفير الروسي في طوكيو وأبلغته احتجاجها على تلك الزيارة، التي أكدت أنها تثير الشكوك في النوايا الحقيقية لروسيا التي كانت قد شددت على تطوير العلاقات مع اليابان.
واوضحت الانباء ان روسيا رفضت رد الفعل الياباني على الزيارة، وأكدت سيادتها على هذه الجزر الواقعة في المحيط الهادي، واعتبرتها جزءا لا يتجزأ من الأراضي الروسية، كما ذكر وزير الخارجية الروسي ( سيرجي لافروف ) أنه سيستدعي السفير الياباني في موسكو لتسليمه احتجاجا رسميا بهذا الشأن.
وقالت بالرغم من هذا التوتر المفاجئ فان الجانبين يبدو انهما حريصان على عدم تدهور العلاقات بينهما، حيث قالت طوكيو إن استدعاء سفيرها لدى موسكو لن يؤثر على المحادثات المقررة بين الجانبين، فيما رجحت اليابان أن يجري رئيس وزرائها مباحثات مع الرئيس الروسي على هامش قمة زعماء آسيا والمحيط الهادي المقررة منتصف الشهر الجاري في مدينة يوكوهاما اليابانية.
يشار إلى أن اليابان وروسيا تتنازعان على أربع جزر في أرخبيل كوريل، التي تسيطر عليها روسيا فعليا منذ ضمها الى الاتحاد السوفيتي السابق في آب عام 1945، بعد أيام من إعلان استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية، ومنذ ذلك التاريخ لم يقم أي رئيس روسي بزيارة رسمية لهذه الجزر قبل أن يفعلها ميدفيديف ويثير غضب اليابان، التي تخوض في الوقت نفسه نزاعا مشابها مع الصين بشأن مجموعة جزر أخرى، وهو ما ساهم في التأثير على شعبية رئيس الوزراء ( ناوتو كان ) التي تراجعت إلى نحو 40% بعد خمسة أشهر من توليه المنصب .
وكالات + الهيئة نت
ح
عقب زيارة ميدفيدف لاحدى جزر الكوريل..تصاعد الازمة بين اليابان وروسيا بشأن هذه الجزر
