اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص قيام مسلحين باقتحام كنيسة في بغداد ووقوع مجزرة فيها؛ حيث ادانت الهيئة هذا الفعل المشين في استغلال دور العبادة لطيف من أبناء شعبنا، واستغلال العابدين فيها لمساومة يندى لها الجبين، وتعد ذلك سابقة خطيرة تنذر بشر مستطير.
وفيما ياتي نص البيان:
بيان رقم (734)
المتعلق بقيام مسلحين باقتحام كنيسة في بغداد ووقوع مجزرة فيها
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه . وبعد:
ففي حدث هو الأول من نوعه قام مسلحون باقتحام كنسية سيدة النجاة، في منطقة كرادة في بغداد أمس الموافق 31 / 10/2010 أثناء قيام عدد من روادها بممارسة عبادتهم، وعمدوا إلى احتجازهم رهائن ـ كما ذكر مسؤولون في الحكومة الحالية ـ مقابل الإفراج عن معتقلين لهم صلة بهم.
وفي خطوة غير سليمة هاجمت القوات الحكومية المبنى، مدعومة بقوات الاحتلال الامريكي، ودخلت في معركة مع المسلحين، لتنتهي القصة بكارثة إنسانية ذهب ضحيتها أكثر من مائة شخص ما بين جريح وقتيل.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذا الفعل المشين في استغلال دور العبادة لطيف من أبناء شعبنا، واستغلال العابدين فيها لمساومة يندى لها الجبين، وتعد ذلك سابقة خطيرة تنذر بشر مستطير؛ فإنها تدين الأجهزة الأمنية أيضا التي تعجلت في الاقتحام، ولم تمنح الحدث شيئا من الوقت المعتاد منحه في مثل هذه الظروف حفاظا على أرواح الأبرياء المحتجزين، ودفعا لوقوع ما لا يحمد عقباه.
إن في إنهاء هذا الملف بمثل هذه المجزرة دلالة على أن الأجهزة الأمنية في الحكومة الحالية ليست لديها خبرة في معالجة مثل هذه الأزمات، ولديها استهانة بحياة العراقيين ودمائهم، وهذا كله يضاف إلى سجلها الأسود في استهداف الوطن والمواطنين، كما أن قوات الاحتلال الأمريكي هي الأخرى فشلت في معالجة ما حدث على نحو ما تعالج به نظيره حين يقع في بلادها.
وفي الوقت الذي يعتصر الألم القلوب لهذه المأساة فإن الهيئة تسأل الله سبحانه أن يحمي أبناء العراق من مثل هذه الجرائم، وتتقدم بالتعازي لأبناء وطننا ممن فقدوا أهلا وأحبابا في هذه المجزرة، وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى، والأمن والأمان للعراق وأبنائه في كل الأصقاع.
الأمانة العامة
24 ذو القعدة 1431هـ
1/11/2010م
بيان رقم (734) المتعلق بقيام مسلحين باقتحام كنيسة في بغداد ووقوع مجزرة فيها
