تظاهر عشرات المواطنين والنشطاء المغاربة أمام مقر البرلمان في العاصمة الرباط أمس الجمعة احتجاجا على مشاركة رئيس الكنيست الصهيوني رؤوفين ريفلين في مؤتمر الجمعية البرلمانية المتوسطية المنعقد بالرباط.
ورفع المتظاهرون شعارات منددة بزيارة المسؤول الصهيوني واصفين هذه الخطوة بأنها تستفز مشاعر المغاربة الذين أكدوا رفضهم التطبيع مع الكيان الصهيوني في أكثر من مناسبة.
وعد منسق مجموعة العمل لمساندة العراق وفلسطين خالد السفياني زيارة المسؤول الصهيوني أنها تؤكد أن البعض لم يستوعب الإشارات التي حملها رفض ملك المغرب محمد السادس استقبال الرئيس الصهيوني شمعون بيريز.
مجرم حرب
وقال السفياني: إنه كان من المفروض على السلطات المغربية أن تستقبل رئيس الكنيست بسيارات الشرطة لاقتياده إلى المحاكمة كمجرم حرب شارك في تقتيل الشعب الفلسطيني الأعزل بدل الترحيب به في المطار.
وأضاف أن التبريرات التي تقدمها الحكومة المغربية عند استقبال الصهاينة واهية.
وأشار السفياني إلى وجود مخطط متكامل لجر المغرب إلى مسلسل التطبيع، وهو ما يدفع الشعب المغربي إلى الاشتغال أيضا بمخطط متكامل آخر لمحاربة المطبعين وفضحهم، وفق قوله.
من جهته، قال النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعارض رضا بن خلدون: إن مشاركة رئيس الكنيست الصهيوني في مؤتمر يعقد في المغرب تعد انتهاكا للسيادة المغربية، وتشكل اعترافا رسميا من الدولة بالكيان الصهيوني.
وعد بن خلدون مشاركة المسؤول الصهيوني في مؤتمر الجمعية البرلمانية المتوسطية تحمل دلالات خطيرة، وتخالف التوجهات الرسمية للدولة المغربية التي تعلن رفضها الاعتراف بالكيان الصهيوني.
خيانة
ووصف نائب رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عبد الحميد أمين استقبال المسؤول الصهيوني في المغرب بالخيانة المخزية للقضية الفلسطينية والشارع المغربي المعروف بمواقفه المناهضة للصهيونية والإمبريالية.
وهو ما أكده عضو المؤتمر القومي الإسلامي عبد الصمد بلكبير الذي وصف مؤسسة البرلمان التي تمثل الشعب المغربي بأنها تورطت في التطبيع، وزورت إرادة الشعب المغربي الرافض لأية علاقة مع الكيان الصهيوني.
وقال: إن البرلمان المغربي انحرف عن وظيفته وتمثيليته للشعب المغربي بسبب الأبعاد الرمزية التي تشكلها مشاركة رئيس الكنيست الصهيوني في نشاط يعقد بالمغرب.
وذكرت مصادر صحفية أن المسؤول الصهيوني لم يتراجع عن المشاركة في المؤتمر المنظم بالرباط على الرغم من إلغاء الحكومة المغربية جميع اللقاءات الرسمية التي كانت تنوي عقدها معه بسبب الضغوط التي تمارسها هيئات إسلامية وقومية رافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وهو ما يؤكد -وفق البعض- وجود إصرار صهيوني على توريط المغرب في مسلسل التطبيع مهما كانت الظروف.
الجدير بالذكر أن المغرب أغلق مكتب الاتصال الصهيوني في الرباط يوم 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2000 والمكتب المغربي في "تل أبيب" بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
وتؤكد السلطات المغربية رسميا عدم وجود أية علاقات مع الكيان الصهيوني.
الجزيرة + الهيئة نت
ي
تبريراتها واهية.. احتجاجات في المغرب على زيارة رئيس الكنيست الصهيوني
