أكد الرئيس السوداني عمر البشير أن حكومته راغبة في الوحدة الطوعية بين الشمال والجنوب مع التزامها بقرار أهل الجنوب حيال الوحدة أو الانفصال في الاستفتاء المرتقب إذا جرى بشفافية ونزاهة.
وشدد البشير في خطاب ألقاه اليوم أمام مؤتمر للأمن الغذائي على قدرة حكومته على تجاوز المرحلة الأخيرة من عمر اتفاقية السلام المتعلقة بعملية الاستفتاء بأمان.
يأتي ذلك في وقت استبعد رئيس مفوضية تقرير المصير في جنوب السودان (محمد إبراهيم خليل) إجراء الاستفتاء في موعده المحدد في التاسع من كانون الثاني القادم، وقال: "إن إجراءه في هذا الموعد يحتاج إلى معجزة".
وأكد خليل أنها ستكون معجزة لأن الوقت الباقي من الآن حتى موعد الاستفتاء ضيق للغاية، مشيرًا إلى أن العملية تواجه عدة صعوبات، ويمكن أن يبدأ الاستفتاء بالموعد المحدد ولكن ليس هناك هامش مناورة ليوم واحد.
يُشار إلى أن الجنوبيين سيختارون في استفتاء تقرير مصير الجنوب الانفصال أو البقاء ضمن السودان الموحد.
وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان قد رفض اقتراحًا من الحركة الشعبية بضم منطقة أبيي المتنازع عليها بكاملها إلى جنوب السودان والتخلي عن إجراء استفتاء بهذا الشأن في إطار صفقة شاملة حول ترسيم الحدود والعلاقات الشمالية الجنوبية بعد استفتاء تقرير مصير الجنوب مطلع العام القادم، وكان الأمين العام للحركة الشعبية (باقان أموم) اقترح ذلك ودعا في مؤتمر صحفي عقده في أبيي إلى تنفيذ ذلك بإصدار مرسوم رئاسي، مشيرًا إلى أن عملية الاستفتاء في المنطقة تأخرت ترتيباتها.. واعتبر أن التطورات الراهنة تستدعي مناقشة صفقة شاملة تحل كل المشكلات العالقة مع الشمال دفعة واحدة.
وردا على ذلك رفض (الدرديري محمد أحمد) القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان الاقتراح الذي تقدم به أموم، وعرض من جديد اقتراح حزبه بشأن أبيي والقاضي بجعلها منطقة تكاملية بين شمال البلاد وجنوبها في حالة الوحدة أو الانفصال بعد استفتاء تقرير مصير الجنوب.
المسلم + الهيئة نت
ج
البشير يرهن قبول نتائج استفتاء جنوب السودان بنـزاهته
