أقر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اليوم الاثنين بأن إدارته تتلقى \"أكياسا من المال\" من إيران، واصفا إياها بأنها \"مساعدة رسمية وشفافة\"، بينما نفت سفارة إيران في كابول إرسالها
أموالا لحكومة كرزاي بعدما أكدت صحيفة أمريكية أن طهران تسعى لترسيخ نفوذها من خلال هذه الدفعات. وقال كرزاي في مؤتمر صحفي: إن الحكومة الإيرانية تساعدنا مرة أو مرتين سنويا، وتمنحنا 500 ألف أو 600 ألف أو 700 ألف يورو كل مرة!، حسب تعبيره.
وأضاف أنها مساعدة رسمية.. يتلقى -رئيس مكتب الرئاسة عمر- داودزاي أموال الحكومة الإيرانية بناء على أوامري.
وزعم أن "كل ذلك يتسم بالشفافية"، مشيرا إلى صحة ما ذكر من أن المال "يصل في أكياس".
وتابع كرزاي: إن دفعات أموال سائلة تصل من عدة بلدان صديقة لمساعدة مكتب الرئيس. وهذا أمر كنت تحدثت عنه مع الرئيس جورج بوش في كامب ديفيد.
وقال: أذكركم بأنه في عام 2002 كانت عدة بلدان تدفع أموالا سائلة للأفغان.
لكن السفارة الإيرانية في العاصمة الأفغانية كابل نفت صحة هذه المعلومات عن أكياس الأموال. وقالت في بيان لها اليوم: إنها "ترفض بقوة المزاعم السخيفة لصحيفة نيويورك تايمز"، واصفة الغرض من إشاعة بعض وسائل الإعلام الغربية لها بأنه "لبلبلة الرأي العام وتدمير العلاقات القوية بين حكومتي البلدين وشعبيهما"؟!!.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية قد أكدت أن عمر داودزاي مدير مكتب كرزاي تلقى ملايين الدولارات وضعت لاحقا في صندوق سري يستخدمه رئيس المكتب وكرزاي لدفع رواتب النواب وزعماء القبائل وحتى مسؤولين في طالبان لضمان ولائهم.
وقال مسؤول غربي للصحيفة: إجمالا إنه صندوق أسود رئاسي، وتتمثل مهمة داودزاي في خدمة مصالح إيران.
وأضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أفغان وغربيين في كابول أن إيران تستخدم نفوذها لبث الفرقة بين الأفغان وحلفائهم الأميركيين والأطلسيين.
ورفض كرزاي وداودزاي الإجابة عن أسئلة مكتوبة وجهتها الصحيفة عن علاقاتهما بإيران كما أوردت "نيويورك تايمز"، مضيفة أن مساعدا لداودزاي وصف معلومات الصحيفة بأنها "تافهة".
وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين لم تكشف هوياتهم: إن المال الإيراني يهدف إلى ضمان ولاء داودزاي السفير السابق في إيران المعروف بأنه يدافع باستمرار عن الخط المتشدد المناهض للغرب لدى كرزاي.
ووفقا لـ"نيويورك تايمز"، فقد نقل السفير الإيراني في كابول فدا حسين مالكي -في آب/ أغسطس الماضي وإثر زيارة للرئيس الأفغاني لإيران- على متن الطائرة الرئاسية كيسا كبيرا من البلاستيك مليء برزم من اليورو، سلمه لكرزاي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أفغاني قوله: إنه مال إيراني.. لقد لاحظ كثيرون منا ذلك.
وكالات + الهيئة نت
ي
الوقائع تؤكد وإيران تنفي!.. كرزاي يقر بتلقيه (أكياساً من المال) من إيران
