لا يزال الآلاف من الحجاج العراقيين عالقين في مطار بغداد الدولي، بعد أن قررت السلطات السعودية منع استقبال المزيد منهم، بعد أن تجاوزت الرحلات الواصلة إلى الديار المقدسة العدد المسموح به للعراق، وهو 27.5 ألف حاج.
وذكرت مصادر عراقية أن نحو 7 آلاف من العراقيين الراغبين في أداء شعيرة الحج هذا العام غير قادرين على دخول الأراضي السعودية حتى يوم الثلاثاء 3-1-2006 بسبب تجاوز العراق لحصته من الحجاج.
فبعد أن أعادت السلطات السعودية الإثنين 2-1-2006 طائرتين للحجاج العراقيين، أعادت الثلاثاء 3-1-2006 طائرة ثالثة، كانت تقل أعدادا أخرى. وبحسب مصدر في مطار بغداد الدولي، فإن عدد الحجاج العراقيين، الذين سمح لهم بالدخول إلى السعودية بلغ 32 ألف حاج، أي أكثر من المقرر.
سوء إدارة
وذكر تقرير لوكالة أنباء قدس برس نقلاً عن مسئول رفض ذكر اسمه أن هناك حالة من الغضب الشديد في أوساط الحجاج العراقيين، بسبب الإدارة السيئة لطريقة تنظيم نقل الحجيج إلى السعودية.
وألقى عدد من الحجاج العراقيين العالقين في مطار بغداد باللائمة على الحكومة العراقية التي قالوا إنها فشلت في تنظيم عملية نقل الحجاج العراقيين. وقال الحاج حامد أحمد علي من سكان محافظة ديالي: إن السلطات العراقية ومنذ الاحتلال الأمريكي غير قادرة على أن تنظم رحلات الحج بشكل منتظم وبلا مشكلات. وأضاف أن هناك عمليات تلاعب وتزوير سادت عملية إجراء القرعة بين الراغبين في أداء فريضة الحج.
وقال خالد العطية المسئول عن إدارة الحج العراقية في حديث هاتفي لوكالة الأنباء الفرنسية من الأراضي المقدسة إنه ما زال يجري اتصالات مع السلطات السعودية لمحاولة حل المشكلة معرباً عن أمله في الوصل إلى اتفاق قريباً.
يشار إلى أن قرارات منظمة المؤتمر الإسلامي الخاصة بتوزيع حصص تأشيرات الحج على الدول الإسلامية تحدد نسبة حجاج قدرها 1% من التعداد السكاني لكل دولة إسلامية.
الموعد النهائي
من ناحية أخرى أعلنت السلطات السعودية منتصف ليل يوم الأربعاء 4-1-2006 كموعد نهائي لوصول الحجاج إلى الأراضي المقدسة عن طريق الطائرات.
وحذر اتحاد الطيران المدني السعودي بأن أي طائرة تحمل حجاجا تصل إلى الأراضي السعودية بعد هذا الموعد سيتم فرض غرامة عليها تقدر بـ200 ألف ريال (53 ألف دولار).
وحددت السلطات أيضاً آخر موعد للحجاج عن طريق البحر وهو منتصف ليل الخميس.
ووصل إلى البقاع المقدسة أكثر من 1.2 مليون حاج من مختلف أنحاء العالم لأداء الفريضة التي تبدأ مناسكها الأسبوع القادم.
وكانت السلطات السعودية قد اتخذت إجراءات صحية مشددة لفحص زائري بيت الله الحرام وسط مخاوف من انتشار فيروس أنفلونزا الطيور حيث قامت المملكة بتعزيز نقاط التفتيش الصحية على كل مناطق وصول الحجاج.
ويبدأ الحجاج المتوقع وصول عددهم إلى 2.5 مليون مسلم هذا العام أداء المناسك من يوم 8-1-2006.
\"سوء الإدارة\" يهدد 7 آلاف \"حاج\" عراقي
