كشف مركز بحوث السوق وحماية المستهلك في جامعة بغداد عن وجود 70 بالمئة من انواع الاغذية المعلبة المتوفرة في الاسواق المحلية غير صالحة للاستهلاك البشري.
ونقلت مصادر صحفية عن تقرير صادر عن المركز قوله اليوم الاحد: ان الاغذية المعلبة تعد احد الانواع التي تلقى رواجاً على مستوى العالم نظراً لسهولة تداولها وخزنها، وتكون مصنعة او نصف مصنعة احياناً، وهو ما يسهل عملية اعداد الطعام وتحضيره.
واضاف ان الاسواق العراقية قد شهدت توفر انواع عدة من هذه الاغذية من مناشئ مختلفة وبأسعار مناسبة لجميع طبقات الشعب، وهو ما جعلها مرغوبة لدى المستهلك.
واشار الى ان غياب الرقابة الصحية والعقوبات الصارمة الرادعة بسبب تعدد المنافذ الحدودية التي تدخل منها هذه الاغذية ادت الى انتشار انواع مختلفة لا تتحقق عليها الاشتراطات الواردة في المواصفات القياسية العراقية، فضلاً عن توفر انواع اخرى ذات مدة صلاحية منتهية او قريبة من الانتهاء، تباع بشكل علني ولافت للنظر حتى بدأت بعض مراكز التسوق الكبيرة في بغداد بوضع هذه الاغذية في حيز خاص في بداية دخول هذه المراكز التسويقية وتحت عنوان "عرض خاص" لتباع باسعار اقل من اسعارها الحقيقية.
وتابع التقرير ان الحاجة دعت الى اجراء تقييم لعدة انواع من هذه الاغذية وفحصها في مختبرات مركز بحوث السوق وحماية المستهلك، وقد شملت العينات اللحوم الحمراء والبيضاء ومنتجاتها والخضار والأسماك المعلبة.
وبين انه بعد فحص بطاقة الدلالة الاعلامية التي تحوي جميع المعلومات المثبتة على هذه العلب وجد عدد منها ذات صلاحية منتهية، واحتوت العينات الاخرى على تلوث ميكروبي متباين، فقد توصلت الدراسة الى ان 70 بالمئة من العينات كانت غير مطابقة لاشتراطات المواصفات القياسية العراقية والمواصفات الصحية (غير صالحة للاستهلاك)، في حين لم يوجد تلوث بالمعادن السامة في هذه العينات.
وأوصى التقرير الجهات الرقابية ذات العلاقة بان تؤدي دورها في متابعة الاسواق وما تحتويه من المعلبات للتاكد من صلاحيتها للاستهلاك البشري، فضلاً عن محاسبة التجار المستوردين للمواد الغذائية ذات المدد الصلاحية القريبة من الانتهاء وفقاً للمواصفات القياسية العراقية المعتمدة الخاصة بمدة الصلاحية، فضلاً عن ضرورة تاكد المستوردين من نوعية الاغذية المعلبة قبل الشراء وملاحظة السعر الذي تباع فيه منذ البداية، فإذا كان السعر منخفضا واقل من السعر المتعارف عليه، فيجب التدقيق في بطاقة الدلالة الاعلامية وملاحظة تاريخ الانتاج والنفاد.
وكالات + الهيئة نت
ي
رقابة غائبة ومنافذ متعددة.. بحوث السوق: 70 بالمئة من الأغذية المعلبة غير صالحة للمستهلك
