هيئة علماء المسلمين في العراق

في لقاء مع الجزيرة..مثنى الضاري يؤكد ان الهيئة وثقت جميع جرائم الاحتلال ضد العراقيين
في لقاء مع الجزيرة..مثنى الضاري يؤكد ان الهيئة وثقت جميع جرائم الاحتلال ضد العراقيين في لقاء مع الجزيرة..مثنى الضاري يؤكد ان الهيئة وثقت جميع جرائم الاحتلال ضد العراقيين

في لقاء مع الجزيرة..مثنى الضاري يؤكد ان الهيئة وثقت جميع جرائم الاحتلال ضد العراقيين

طالب الدكتور مثنى حارث الضاري مسؤول الثقافة والإعلام في هيئة علماء المسلمين، الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي بتشكيل محكمة حرب دولية خاصة بالعراق . واكد الدكتور مثنى في لقاء اجرته معه قناة الجزيرة الفضائية أمس، اهمية ان  تقوم كل المنظمات الإنسانية والحقوقية المعنية بايصال حقيقة الجرائم الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الامريكية ضد العراقيين .. محملا المجتمع الدولي مسؤولية ممارسة مهامه، لتشكل محاكم للتحقيق في هذه الجرائم وليست محكمة واحدة .

واوضح الضاري إن الهيئة دأبت ومنذ بدء الاحتلال السافر الذي قادته الادارة الامريكية عام 2003 على توثيق كل الجرائم التي أُرتكبت في العراق من خلال البيانات والتصريحات أو المؤتمرات الصحفية، ولديها الآن كم كبير من الوثائق الخاصة بتلك الجرائم والانتهاكات .. معربا عن اسفه الشديد لعدم تعامل معظم وسائل الإعلام بجدية مع الأرقام والاحصاءات التي تعلنها الهيئة ، والتي جاءت وثائق ويكيليكس السرية لتتثبت صحة ما ذهبت اليه الهيئة طيلة السنوات السبع الماضية .

وأكد الدكتور مثنى ان لدى الهيئة وقائع ووثائق بالأرقام والأسماء وكثيرة جداً تثبت كل ما عُمِّم من جرائم وانتهاكات في الوثائق التي يبدو ان موقع ويكيليكس لم يعلن عنها حماية لنفسه ولكي لا يتسبب بالضرر لبعض الأشخاص .. معربا عن اعتقاده بان هناك اتفاقا مع الإدارة الأمريكية كنوع من الصفقة .

وخلص مسؤول الثقافة والاعلام في الهيئة الى القول أن الجرائم التي ارتكبت ضد الشعب العراقي لم تقم بها جهة واحدة، وإن كانت جرائم المالكي واضحة وظاهرة بالنسبة لنا وتحدّث عنها الأمين العام للهيئة في برنامج بلا حدود قبل شهر من شاشة الجزيرة.. مشددا على ان المالكي جعل من العراق مقبرة جماعية مفتوحة.

وفي ما يأتي نص اللقاء : ــ

الجزيرة : قد تكون هيئة علماء المسلمين إحدى الجهات التي لم تفاجئها كثيراً هذه المعلومات، ولطالما تحدثتم عن حقيقة وجود انتهاكات كثيرة وخروقات أمنية واسعة.. ولكن أن تكون موثقة هذه المرة وممهورة بتواقيع أميركية، ما الذي يعنيه وعلى أية أسئلة يحيل؟

الدكتور مثنى: بسم الله الرحمن الرحيم ..
إن هذا الأمر يعني لنا وللقوى المناهضة للاحتلال وللمقاومة العراقية الكثيـر؛ لأننا وكما قلت دأبنا ومنذ بداية الاحتلال على توثيق كل هذه الأمور وتوثيقها وإصدارها من خلال بيانات وتصريحات أو مؤتمرات صحفية، وقد دأبت الهيئة على توثيق كل هذه الأمور ولديها الآن كم كبير من هذه الأشياء، ولكن المؤسف أن وسائل الإعلام في غالبها لم تكن تتعامل بتلك الجدية مع الأرقام والاحصاءات التي نعلنها، وهذه دليل على أن هذه الوقائع حدثت وحاصلة وما كشف هذه الوثائق أو إعلان هذا الموقع عنها إلاّ تأكيد لصحة ما كنا نقوله طيلة تلك السنوات. ولكن لأنه جرى أو صدر من مصدر غربي وأمريكي بالتحديد فحينذاك اهتم به العالم واهتم به الناس ولذلك أبرز في الإعلام إبرازاً كبيراً.
إذن هذا تأكيد وتوثيق لكل ما كنا نقوله سابقاً، وهنا لدينا ملاحظة وهي أن هذه الوثائق هي ليست وثائق بالمعنى الدقيق للوثيقة؛ وإنما هي عبارة عن أوراق متداولة ومواقف وتقارير وإحصاءات متداولة داخل الجيش الأمريكي المحتل للعراق ولا تحظى بطابع السرية ذات الدرجة العالية جداً من الكتمان، ولكن هي متداولة في إطار ضيق وقُـدِّر لها أن تخرج، وهذا الخروج ثبت كثيراً من الوقائع والحقائق وأعطى للعالم الصورة الحقيقية للاحتلال الأمريكي في العراق ولحكومات الاحتلال المتعاقبة التي في اعتقادنا ومن وجهة نظرنا تشترك جميعاً في هذه الجرائم وإن تركزت الآن في شخص المالكي باعتباره أطولهم زمناً وأكثرهم إجراماً بهذا الصدد وأيضاً لاتكاء الأمريكان عليه.

الجزيرة : إذن يجوز الآن الحديث عن مرحلة لاحقة.. كيف برأيك يمكن توظيف هذه المعلومات الموثقة توظيفاً سياسياً وحقوقياً وقانونياً في الاتجاه الصحيح؟

الدكتور مثنى: هذا حمل كبير جداً وعبء بل ومسؤولية؛ والمسؤولية لا تقع علينا نحن، ونحن قمنا بهذا الدور سابقاً وسنقوم، ومن جهتنا ومنذ فترة نحن متهيؤون للإعلان عن هذه الوثائق، ولدينا وقائع ووثائق بالأرقام والأسماء وكثيرة جداً تثبت كل ما عُمِّم بهذه الوثائق، ويبدو أن الموقع لحماية نفسه لم يعلن عن أسماء كي لا يتسبب بالضرر لبعض الأشخاص كما قال ـ وأظن أن هناك نوعاً من الاتفاق مع الإدارة الأمريكية كنوع من الصفقة ـ ولكن كل ما ذكر لدينا وقائع تدل عليه بالأيام وبالسنين وبالأسماء وبالأماكن، إذن واجبنا الآن أن نقوم بإيصال هذه الحقيقة، وواجب وسائل الإعلام أن تتعامل معنا هذه المرة بكل جدية هذا واحد، ثانياً على كل المنظمات الإنسانية والحقوقية المعنية بهذا الجانب أن تقوم بدورها، وهنا أنا تحديداً أقول بأن الأمم المتحدة ومجلس الأمن مطالب الآن بتشكيل محكمة جرائم دولية خاصة بالعراق؛ لأن ما كُشف من وثائق يفوق بكثير ـ على سبيل المثال ـ على ما شكلت بسببه المحكمة الجنائية على الرئيس السوداني "عمر البشير"، إذن ما لدينا وثائق ومن جرائم حرب وجرائم بحق الإنسانية وفق كل القوانين الدولية والإنسانية ينبغي على المجتمع الدولي أن يقوم بمسؤوليته وأن يقوم بمهامه، وأن تشكل محاكم وليست محكمة.
ومن هنا أن أدعو أيضاً كل من تضرر من المواطنين العراقيين وكل من لم تتح له الفرصة سابقاً للإعلام أو لغيره أن يقوم بدوره الآن، وهذه فرصة مناسبة جداً لبدء نوع جديد من مقاومتها القانونية وأن يوصل هذه المعلومات لكل الجهات ونحن على استعداد للتعاون مع كل الجهات بهذا الصدد.

الجزيرة : كيف تتوقع الآن أن تكون لهذه الوثائق من تداعيات في الداخل العراقي في إطار اللعبة السياسية العراقية بكل تشظياتها سواءً كانت السياسية أو الطائفية أيضاً، وهناك إشارات كبيرة وواضحة ومباشرة في هذه الوثائق إلى أدوار طائفية قام بها أطراف أو طرف معين داخل المنظومة السياسية العراقية؟

الدكتور مثنى : أن هنا فقط أؤكد في البداية على أن هذه الجرائم الطائفية والعنصرية أو الجرائم بحق الشعب العراقي ككل لم تقم بها جهة واحدة، إن كانت جرائم المالكي واضحة وظاهرة بالنسبة لنا وتحدّث عنها الأمين العام للهيئة في برنامج بلا حدود قبل شهر من شاشة الجزيرة، وتكلم بكلام كثير قد يكون البعض استغربه لكن الواقع الآن وبعد شهر واحد يتكشف أن كل ما قاله موجود وعرض عن طريق الأرقام والوثائق.
وأقول بأن المسؤولية تقع على الجميع وكل الحكومات التي شكلت بعد الاحتلال مسؤولة لأنها رضيت بهذا النوع من المحاصصة الطائفية والعرقية، بل أن كثيراً منهم ـ حتى ممن سيستفيدون الآن من هذه الوثائق لإدانة المالكي والاستفادة سياسياً ـ هم كانوا يشاركون، أما يقومون فعلاًً بهذه الجرائم أو يغضون النظر عنها، فالكل مسؤول، ونحن نحاكم المشروع السياسي للاحتلال وأدواته من العراقيين، ولكن كإنزال على الواقع الحالي.. نعم المالكي ظهر دوره بكل وضوح وظهر إجرامه وظهر تحكُّمه وظهرت دولته الوهمية أو الدولة السرية ودولة المنظمات السرية، وأحد المعارضين العراقيين السابقين تكلم عن العراق قبل الاحتلال وقال عنها دولة المنظمة السرية، والآن دولة المنظمات السرية، وكل هذه القضايا ظهرت وبالطبيعي أن تكون هذه كلها ستصب في خانة من يؤكد على أن المالكي قد جعل من العراق مقبرة جماعية مفتوحة.

الجزيرة : الدكتور مثنى حارث الضاري المسؤول الإعلامي في هيئة علماء المسلمين في العراق شكراً جزيلاً لك.

الجزيرة +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق