افتتحت الإمارات العربية المتحدة قاعدة بحرية في إمارة الفجيرة على شواطئ خليج عُمان ضمن مساعيها لتجاوز الاعتماد على مضيق هرمز الاستراتيجي الذي تسيطر إيران على ضفته الشمالية وهددت مرارا بإغلاقه في حال تعرضها لضربة عسكرية.
ومن المتوقع أن تدخل هذه القاعدة التي افتتحت يوم أمس الأربعاء بجانب منشآت نفطية للتخزين والتصدير تقوم إمارة أبوظبي بإنشائها لتخفيف اعتمادها على مضيق هرمز؛ ضمن خطط الدفاع الاستراتيجي عن أراضي ومياه البلاد.
وقالت وكالة الأنباء الإماراتية اليوم "إن القاعدة تتمتع بموقع استراتيجي بالقرب من مضيق هرمز وبموقع مطل على بحر عُمان إذ يمكنها هذا الموقع من لعب الدور المخطط لها ضمن خطط الدفاع الاستراتيجي عن أراضي ومياه الدولة".
ونقلت الوكالة عن قائد القاعدة البحرية قوله إن "مثل هذه القاعدة سوف تسهم في رفع قدرات القوات البحرية على حماية المياه الإقليمية والمنشآت الحيوية التي تشملها وتوفير الأمن البحري والمحافظة على أمن وسلامة طرق التجارة المؤدية من وإلى الدولة ضمن القانون الدولي وتقديم الاستجابة الفورية للكوارث الطبيعية والصناعية التي تحدث في البحر".
وتقوم إمارة أبو ظبي التي تملك 90% من نفط الإمارات، ببناء منشأة ضخمة لتصدير النفط في الفجيرة وبمد أنبوب نفطي إلى الفجيرة. وتصل كلفة هذين المشروعين إلى مليارات الدولارات. وتبني أبو ظبي أيضا في الفجيرة منشأة ضخمة لتخزين النفط إضافة إلى محطات للكهرباء والمياه ومخازن للحبوب.
والإمارات هي رابع أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، إلا أن صادرتها النفطية كلها تقريباً تمر عبر هرمز، فيما المنشآت في الفجيرة ستمنح الإمارات انفتاحاً ملاحياً مباشراً على خليج عمان والمحيط الهندي.
وتسيطر إيران على الضفة الشمالية لمضيق هرمز، وهناك نزاع بين الإمارات وإيران على ثلاثة جزر إماراتية هي "أبي موسى" و"طنب الكبرى" و"طنب الصغرى" التي تزعم إيران تبعيتها لها.. ورغم خضوع ملف الجزر الثلاث للتحكيم الدولي إلا أن إيران تقوم بخطوات استفزازية، حيث قامت في وقت سابق من الشهر الجاري قوة بحرية من الحرس الثوري الإيراني بإنزال علم الإمارات من أعلى أحد مخافر الشرطة ورفعت مكانه العلم الإيراني، ما أدى إلى تجدد التوترات بين الجانبين.
وشهد شهر آب من عام 2008 مواجهة دبلوماسية بين الإمارات وإيران في أعقاب إنشاء طهران مكتبين للأعمال البحرية في جزيرة أبو موسى فقامت أبوظبي باستدعاء السفير الإيراني لديها وسلمته مذكرة احتجاج بهذا الخصوص..وترى الإمارات أن الوضع في جزيرة "أبو موسى" لا تزال تحكمه مذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين في تشرين الثاني 1971 وأن أي تغيير أو إجراء من طرف واحد يشكل إنتهاكا صارخًا لهذه المذكرة.
المسلم + الهيئة نت
ج
الإمارات تنشئ قاعدة بحرية بالفجيرة لتخفيف الاعتماد على مضيق هرمز
