أكد الرئيس السوداني (عمر البشير) أنه لا عودة للحرب بين الشمال والجنوب في السودان مشيرًا إلى أن نتيجة الاستفتاء في الجنوب ليست نهاية الدنيا.
ونقلت اليوم وكالة الأنباء السودانية عن البشير قوله أثناء حفل تخرج في جامعة الرباط الوطني أمس الثلاثاء "لا عودة للحرب وأن الحكومة ستعمل على استدامة السلام"، مضيفًا "نتائج الاستفتاء ... ليست نهاية الدنيا".
وكان الرئيس السوداني أكد الأسبوع الماضي أنه "لن يقبل بديلا" لوحدة السودان رغم التزامه باتفاق السلام الذي يقضي بتنظيم استفتاء مطلع العام المقبل لتقرير مصير جنوب السودان، لكنه ألمح إلى صعوبة إجرائه في غياب اتفاق بين الشمال والجنوب حول ترسيم الحدود.
وتزامنت تصريحات البشير مع الإعلان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا عن فشل المفاوضات التي كانت تجري بين ممثلين عن الشمال والجنوب حول وضع منطقة ابيي الغنية بالنفط الواقعة على الحدود بين الشمال والجنوب.
في السياق نفسه قال البشير في خطاب ألقاه أمام البرلمان السوداني بمناسبة افتتاح دورته الجديدة: "على الرغم من التزامنا باتفاق السلام الشامل ولكننا لن نقبل بديلاً للوحدة".
ومن المقرر أن يختار السودانيون في جنوب البلاد في استفتاء سينظم في التاسع من كانون الثاني 2011 بين البقاء ضمن سودان موحد أو الانفصال عنه.
وهذا الاستفتاء هو أحد البنود الرئيسة في اتفاق السلام الشامل الذي أنهى في 2005 أكثر من عقدين من الحرب الأهلية في السودان بين الشمال والجنوب.
ويقول محللون وسياسيون جنوبيون إن خيار الانفصال سيكون الراجح في الاستفتاء غير أنه لم يجر أي استطلاع آراء مستقل وشامل بين الجنوبيين.
ويشهد السودان توترات سياسية وأمنية على خلفية اقتراب موعد الاستفتاء في الجنوب، فقد أفادت أنباء واردة من الخرطوم السبت باندلاع اشتباكات بين عدد من مؤيدي وحدة السودان وآخرين يؤيدون انفصال الجنوب، أثناء مظاهرة تأييد للبشير.. كما أشارت تقارير إلى أن رئيس حكومة الجنوب، (سلفا كير ميرديت) دعا إلى نشر قوات دولية في المناطق الفاصلة بين شمال وجنوب السودان.
وسبق ذلك اتهام وجهه الجيش السوداني إلى قوات الحركة الشعبية التي تحكم منطقة الجنوب، بحشد قواتها عند الحدود في منطقة النيل الأبيض، معتبراً أن هذه التطورات لا تساعد في قيام الاستفتاء المتعلق بتحديد مصير الجنوب، وما إذا كان سكانه سيختارون الانفصال وتشكيل دولة مستقلة.
المسلم + الهيئة نت
ج
الرئيس السوداني يؤكد أن لا عودة للحرب بعد استفتاء مصير الجنوب
