بدأت اجهزة الامن الامريكية التحقيق في أكبر فضيحة فساد في الكونجرس خلال عشرات السنين بعد الكشف عن شبكة العلاقات غير القانونية التي اقامها الملياردير
الأمريكي جاك ابراموف مع عدد كبير من اعضاء الكونجرس الأمريكي واغلبهم من الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش وتشير التحقيقات الاولية التي بدأتها أجهزة وزارة العدل الأمريكية إلي تورط عدد من كبار اعضاء الكونجرس مثل زعيم الاغلبية الجمهورية في مجلس النواب توم ديلاي ورئيس اللجنة الفرعية للشئون الداخلية في مجلس الشيوخ كونراد بورنس ورئيس لجنة الادارة في مجلس النواب روبرت نيي وعضو مجلس النواب جون دوليتل وزعيم الاقلية الديمقراطية في مجلس النواب هاري ريد وتقول التحقيقات ان الرجل الذي تمكن خلال سنوات قليلة من تكوين ثروة طائلة استطاع السيطرة علي اعضاء الكونجرس من خلال توريطهم في تعاملات غير قانونية مثل الحصول علي مبالغ مالية كبيرة منه وقبول هدايا غالية الثمن والقيام برحلات سياحية خارج الولايات المتحدة علي نفقته حيث بدأ يستغلهم بعد ذلك للحصول علي قرارات من الادارات الامريكية المختلفة لصالح اشخاص يدفعون له ملايين الدولارات وأضافت التحقيقات ان ابراموف استطاع تكوين امبراطورية اقتصادية تعمل بأسلوب المافيا وتخالف القوانين في ظل الحماية التي وفرها له اعضاء الكونجرس الخاضعين لسيطرته. وقالت مصادر قريبة من التحقيقات ان هذه الفضيحة سوف تطيح برؤوس كبيرة في الكونجرس بما في ذلك عدد اكبر من مساعديهم الذين تورطوا في تلك المخالفات القانونية وقد اعترف اثنان من شركاء ابراموف ووافقا علي الادلاء بشهادتيهما بشأن اعمال الرشوة والاحتيال التي كان الملياردير الامريكي يمارسها بالتعاون مع اعضاء الكونجرس ويسعي المحققون إلي التوصل لاتفاق مع ابراموف يحصل بموجبه علي ضمان توقيع عقوبة مخففة عليه مقابل الادلاء بما لديه من معلومات واعترافات تتعلق بحلفائه السياسيين قبل تحويله إلي المحاكمة في يناير المقبل ويواجه ابراموف السجن لعشرات السنين في حالة ادانته ببعض الاتهامات التي تعدها حاليا اجهزة الامن وسلطات الادعاء الامريكية.
بوش يدافع عن أنشطة التجسس الداخلي
دافع الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بشدة عن الأنشطة الاستطلاعية التي تقوم بها وكالة الأمن القومي، والتي تشتمل على التنصت على المكالمات الهاتفية لأشخاص يشتبه في صلاتهم بالإرهاب ووصف بوش، متحدثا خلال زيارة إلى سان أنطونيو بولاية تكساس، البرنامج بـ"الحيوي" و"الضروري" لحماية الولايات المتحدة وردا على أسئلة للصحفيين قال الرئيس الأمريكي إنه "يعي أهمية الحريات المدنية للأفراد"، ويهتم بعدم انتهاك خصوصيتهم غير أن بوش أضاف قائلا "إذا كان شخص من القاعدة يتصل بك، فإننا نريد أن نعرف لماذا وكانت وزارة العدل الأمريكية قد بدأت تحقيقا في تقرير أوردته صحيفة نيويورك تايمز كشف عن وجود أنشطة التجسس وعمليات الاستطلاع التي تقوم بها الحكومة الأمريكية في الداخل وقال بوش إن تلك الأنباء المتسربة تسببت في ضرر بالغ للولايات المتحدة، واصفا تقرير النيويورك تايمز بأنه غير مسؤول.
وأضاف أن كشف هذه المعلومات يعني أن أعداء الولايات المتحدة "اطلعوا على معلومات لم يكن يجب أن يعلموها لكن أعضاء من مجلس الشيوخ من الجمهوريين والديمقراطيين المعارضين عبروا عن مخاوفهم من برنامج التنصت "غير المناسب ومن المتوقع أن تركز التحقيقات على كيفية حصول صحيفة نيويورك تايمز على المعلومات وكانت الصحيفة قد نشرت في وقت سابق هذا الشهر تقريرا كشف عن أن وكالة الامن القومي الامريكية كانت تقوم بعمليات تنصت على المكالمات الهاتفية داخل الولايات المتحدة دون إذن قضائي وأقر بوش في وقت لاحق بالموافقة على برنامج التنصت في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة في 2001 وقال بوش إنه سمح بالتنصت على أشخاص "لهم صلات معروفة بتنظيم القاعدة والمنظمات الارهابية المرتبطة به".
وقال بوش إن بعض خاطفي الطائرات التي ضربت نيويورك وواشنطن في 2001 أجروا اتصالات من داخل الولايات المتحدة مع رفاق لهم خارج البلاد قبل الهجمات، لكن الولايات المتحدة لم تعلم ذلك إلا بعد فوات الاوان وقالت نيويورك تايمز في وقت سابق من الشهر إن بوش وقع على أمر رئاسي سري بالتنصت في أعقاب الهجمات
الدار العراقية
4/1/2006
أكبر فضيحة فساد في الكونجرس...!!
