...يبدو ان كرامة العراقيين في زمن الديمقراطية الامريكية (المسلفنة) اصبحت من ضمن الاتفاقيات المبرمة من تحت الطاولة لقادة العهد الجديد المرابطين في مكاريص المنطقة المسماة (خضراء) مع اسيادهم الامريكان ودولة التمدد الحاقدة -جارة السوء ايران-
فالصورة المذلة لطريقة الاعتقال التي تنتهجها الاجهزة الحكومية بحق العراقيين، لاتفارق مخيلة ابناء بلدنا الذبيح، فهذه امرأة عراقية تضرب بـ(أخمس) البندقية مع كل حملة دهم واعتقال لبيوتات ومنازل الرافضين للاحتلال ومشاريعه وزمره العفنة، واخرى تعرى من حجابها، ورجل مسن يطرح ارضا ويمرغ وجهه بالتراب، وطفل صغير يزجر ويضرب، ورجال تهان وهم الرجال الرجال في زمن(خنع له من خنع وذل له من ذل) زمن الاحتلال والامعات والعملاء الذين تسيدوا رقاب العراقيين فراحوا يسومونه سوء العذاب.
والكلام يقودنا لما حصل يوم الاحد الماضي في احدى مناطق اطراف بغداد وهو قضاء(ابو غريب) حيث اعدت الاجهزة الامنية التابعة لحكومة الاحتلال الرابعة والمسيرة من قبل الاحتلالين (الصهيو - امريكي) والايراني عدتها والتي تهيأ لفترة قادمة اخرى مدتها اربع سنوات انقضت منها لحد الان سبعة اشهر في مماطلة سمجة اصاب المتتبعين للشأن السياسي العراقي من جرائها الغثيان، حيث قامت هذه الاجهزة بحملة دهم واعتقال منذ ساعات الفجر الاولى للعوائل الامنة في ذلك القضاء الذي لم يهدأ ولم يَكِلَّ من اجراءات التضييق المستمرة التي تمارس ضده من المحتل نفسه و حكوماته المتعاقبة، حيث يقول شاهد عيان وهو احد الذين كانوا ضمن مجموعات الاعتقال:(ان لواء الحرس الحكومي وهو (لواء24)المستلم ملف قضاء ابوغريب!! نعم ملف قضاء (ابوغريب) لاننا بنظر ذلك اللواء كلنا مجرمون نخضع للمادة (4) ارهاب مع نسائنا واطفالنا، عودنا ذلك اللواء- سيئ الصيت- على التفنن في طرق الدهم والاعتقال والقتل ايضا بدم بارد والشواهد كثيرة على ذلك، واخيرها يوم الاحد، عندما اخرجونا من بيوتنا منذ ساعات الفجر الاولى في العراء، وجلبوا معهم بعض القنوات الفضائية، لتقوم بعد ذلك عناصرذلك اللواء من الضباط والجنود الذين يخضعون لأمرة فيلق القدس الايراني المعشعش في معسكرات الجيش العراقي السابق على طريق (ابوغريب) القديم، بتقييد ايدينا، وامرونا الى ان ننظر في الارض وإلا فإن العقاب سيكون اشد على من لا يلتزم بالاوامر، وأسمعونا من عبارات الشتم والسب والسموم الطائفية ، ما تصم له الاذان ويحرق الدم في العروق الا اننا احتسبنا الله في ذلك الموقف).
بذلك ينهي الشاهد كلامه ويؤكد هذا الكلام الاجرام الذي ما انفك على الرافضين للاحتلال وحكوماته وكلنا سمع وشاهد من على شاشات الفضائيات ما يحصل في مناطق اخرى من بلدنا الجريح، وكيف ان المحتل اعطى الضوء الاخضر لهذه الحكومة الاحتلالية او تلك منذ تاسيس مجلس الحكم الانتقالي لتفعل بهذا الشعب الافاعيل، بعد ان كال هذا المحتل كماً كبيراً من الاجرام ووزعه على امعاته الذين اطلق عليهم (حماة الديمقراطية في العراق الجديد) ليقسموه على الشعب العراقي، بما ترتضيه انفسهم الضالة وهم لايعدون الا ان يكونوا (جوقة من الاتباع الاذلاء، وكما قال المجرم (بول بريمر) في مذكراته- وهو الحاكم المدني الذي جلبته ادارة الاحتلال الامريكي ونصبته-عندما سئل عن (حكام العراق الجدد) العملاء والاعوان، ارباب العملية السياسية المتصارعين اليوم على كراسي الذل والمهانة بعد ان ذبحوا شعب العراق من الوريد الى الوريد ونهبوا ثرواته ودمروا بلده، حيث قال:(هم حفنة من المنفيين الكسالى) فماذا نترجى من حفنة باطلة من(شذاذ الافاق) بالله عليكم ياشعبنا الجريح.
نهج حكومي (الإذلال) قبل الإعتقال...إسماعيل البجراوي
