حذرت مؤسسات وشخصيات مسلمة في هولندا من تزايد مظاهر الكراهية والعنصرية ضد المسلمين في هولندا مع تنامي المد اليميني المتطرف بالبلاد، ونقلت الأنباء عن تلك المؤسسات والشخصيات أنها استدلت بعدة حوادث وقعت في الفترة الأخيرة,
حيث نجا زوار مسجد أيا صوفيا الذي يرتاده في الغالب مصلون من أصول تركية صبيحة الثلاثاء الماضي من رصاصة أطلقها مجهول، لكنها أصابت الباب الخارجي للمسجد.
وقال المتحدث باسم المسجد (مشاهد بيكي): إن الحادث تسبب بحالة هلع بين رواد المسجد، مشيراً إلى أن هذه العملية هي الأولى من نوعها منذ 15 سنة، ودعا الجهات الأمنية لرفع درجة الإنذار لما يمكن أن يحصل للمساجد في المستقبل.
وفي الشهر الماضي تعرض مسجد في مدينة إيزل ستاين وسط هولندا وآخر في مدينة خرونغن في الشمال من قبل مجهولين لعملية قذف بالزجاجات الحارقة، ومحاولة إشعال النيران، والإساءة بالرسوم على الجدران.. وفي مدينة إيماودن المحاذية للعاصمة أمستردام تعرضت مجموعة من النساء من أصول تركية مرتين متتاليتين لاعتداء بالكلام البذيء ورشقهن بالعلب الزجاجية ما أدى إلى إصابة إحداهن بجروح، كما تلقت عدة مساجد في الفترة الأخيرة مطوية تسيء للذات الإلهية والنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
من جهته, ذكر الناشط في تجمع العمل المشترك للمغاربة في هولندا(حبيب القدوري) أن التجمع يتابع الأحداث عن قرب، مبديًا انزعاجه من هذا التنامي والذي شمل المؤسسات والأشخاص.
وبين القدوري أن المناطق التي فيها أجانب قليلون هي أكثر عرضة لمثل هذه الحركات العنصرية، قائلاً "في هذه المناطق يستفز الهولنديون الأجانب، وعندما يسألون لماذا، يبررون ذلك بأنهم صوتوا ويؤيدون فيلدرز في طرد الأجانب".
وقد أرسل مجمع العمل المشترك للمغاربة ومجلس المساجد المغربية في هولندا بيانًا حذرا فيه من تنامي ظواهر العنصرية ضد المساجد والأشخاص، وطالبوا الجهات التنفيذية الأمنية بتشديد المراقبة على المساجد تجنبًا لحصول اعتداءات جديدة..كما طالب البيان المساجد بمزيد من الحيطة وأخذ الحذر والإبلاغ عن كل الحوادث الواقعة ضد المساجد إلى الشرطة ومراكز مقاومة العنصرية بالبلاد.
يأتي ذلك في وقت أعلن المدعي العام الهولندي (برجيت فان روسيل) إسقاط تهمة إهانة المسلمين من مجموعة التهم الموجهة ضد زعيم اليمين المتطرف وعضو البرلمان (جيرت فيلدرز).
وقال روسيل: "ينبغي تبرئة فيلدرز من تهمة إهانة المسلمين والمهاجرين، لأن تصريحاته التي أدلى بها كانت ذات صلة بالإسلام نفسه كدين وليس المسلمين، فعندما شبه القرآن بكتاب كفاحي لهتلر، ووصف الدين الإسلامي بالنظام الشمولي، كان يقصد الإسلام كدين وليس المسلمين",بحسب ادعائه.
وزعم " أن المتهم استخلص بناءً على ذلك استنتاجات سلبية عن الإسلام وليس المسلمين، أو الذين ينتمون للإسلام، وقد تكون تصريحاته حول الإسلام مسيئة للمسلمين، ولكن لا تتأذى منها جموع المسلمين انطلاقًا من الإهانة".
ويعد إسقاط تهمة إهانة المسلمين من التهم الثلاث الموجهة ضد فيلدرز، بداية انفراجة قانونية للمتهم، وتنبئ بإمكانية إسقاط التهم الأخرى وتبرئته، أو على حد أقصى الاكتفاء بتغريمه غرامة مالية بعيداً عن عقوبة السجن.
وأحدث إسقاط تهمة إهانة المسلمين ضجة كبيرة غاضبة بين أوساط المسلمين في هولندا، وثارت التساؤلات حول كيفية الفصل بين الإسلام كدين وبين المسلمين الذين يعتنقون هذا الدين، وهل يمكن إهانة الإسلام دون أن يتسبب ذلك في إهانة المسلمين.
وكانت النيابة قد رفضت الثلاثاء إلزام فيلدرز بدفع تعويضات مالية للمؤسسات الإسلامية والأشخاص المتضررين من تصريحاته المحرضة على الكراهية والعنصرية.
المسلم + الهيئة نت
ج
تزايد الاعتداء على المسلمين في هولندا مع تنامي التيار اليميني المتطرف
