...يبدو ان المخطط الشيطاني الذي ترعاه الادارة (الصهيو- أمريكية) ما انفك يلقي بشروره على العراقيين بين الفينة والاخرى،
فبالاضافة الى القتل المجاني الذي دأبت عليه قوات الاحتلال منذ الغزو ولحد هذه اللحظة التي يكتب فيها هذا المقال بعد(فرية) الانسحاب المزعوم التي طبلت لها حكومة الاحتلال الرابعة المنتهية الصلاحية- ذات الرائحة الفاسدة في مختلف مفاصل وزاراتها و مؤسساتها و التي ازكمت الانوف_ يخرج علينا خبر مفاده (تلوث إشعاعي في ثانوية عدن للبنات) لنرى بعد ذلك، التعتيم المتعمد والذي ينتهج من قبل الاعلام الحكومي في مثل هكذا اخبار، بغية صرف الشارع او الرأي العام المحلي بل وحتى الاقليمي والدولي عن الكوارث التي تحصل في بلدنا الذبيح، وهذا ديدن رجالات السياسة القاطنين في المنطقة المسماة (خضراء) منذ ساعات الاحتلال الاول، والذين تأبطو بعض ضعاف النفوس من المحسوبين على الاعلام ليزينوا لهم سوء عملهم، ويبينوا ان العراق يعيش مرحلة الإنعتاق الزائف بدعوى الحرية والديمقراطية المتأتية من قوى العدوان برئاسة ادارة الشر الامريكية ومن لف لفها والذين انفرط عقدهم بعد ذلك بعد ان كشفت بلدانهم زيف الادعاءات لـ(بوش وزمرته) الضالة المجرمة من ان العراق يمثل خطراً على المجتمع الدولي باسلحة الدمار الشامل، فأي حرية واي ديمقراطية كسبنا من امريكا وعملائها و(العراقي) اليوم من جراء القتل، والتهجير، والاعتقال، والتلوث الاشعاعي، مثلما يقول المثل البغدادي (إيريد يسلم بريشاته) من جملة هذه المآسي التي باتت تقذف عليه من كل حدب وصوب، والمجتمع الدولي نائم في سبات، رغم المناشدات التي تترى من القوى الوطنية المناهضة للاحتلال التي وثقت هذه الانتهاكات والجرائم.
وبالعودة الى الخبر المفجع؟؟ فقد قررت وزارة التربية بعد (تحير طويل)!! ولنضع الف خط تحت هذه العبارة قررت إخلاء مبنى (مدرسة عدن الثانوية للبنات) في بغداد وبالتحديد في منطقة الشعب شمال شرق العاصمة، اثرالاشتباه بوجود تلوث اشعاعي فيها، وذلك على خلفية ازدياد حالات الوفيات والاصابة بأمراض الدم بين طالبات المدرسة وهيئتها التدريسية.
وتشير تقارير سابقة الى تسجيل حالات وفاة واصابات بين الملاك التدريسي وعدد من الطالبات ، اضافة الى ما سجل من حالات مشابهة خلال السنوات الماضية في كل من المنصور ومنطقة الداوودي حيث تم اكتشاف تلوث اشعاعي في مدرستين ابتدائية وروضة تابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، والتي أودت بحياة عدد من التلاميذ ، والخبر يكمل بان الملاكات التدريسية قامت باعتصام الخميس الماضي امام مبنى الثانوية، ولم تقم بتغطيته وسائل الاعلام الحكومية الملتهية!! المنهمكة بتغطية نشاطات ساسة العراق الجديد الباحثين عن حكومة (شراكة وطنية) وكلهم يبحث عن الفرصة المناسبة لينقض على صاحبه، ويقلب الطاولة ويحصل على كرسي الذل والهوان المختوم من قبل ادارة الاحتلال ودولة اقليمية متمددة باتت معروفة في مطامعها الحاقدة للقاصي والداني.
حيث كشف مصدر حكومي مسؤول ومطّلع بعد تصريحات من قبل التيار المعروف بالصدري انهم في حال حصولهم على مناصب سيادية سيحاسبون من ضيّق عليهم، حيث علق المصدر الحكومي على حدث تشكيل ما يسمى بـ(حكومة الشراكة الوطنية) بأن هناك خبراً شبه مؤكد يتم تداوله همسآ بين الموظفين في بعض مكاتب (الأمانة العامة لرئاسة الوزراء) مفاده أن (نوري المالكي) قد منح إيصالاً بمبلغ يقدر بـ (150) ألف دولار لكل نائب من (التيار الصدري) صوّت لصالحه لاختياره لمنصب (رئيس الوزراء) لفترة ولاية ثانية.
ويضيف المصدر المسؤول إن المحرك الأول خلف الأبواب المغلقة لهذا الحدث المبهم للتصويت لصالح (المالكي) تتمثل بالشخصية الأمنية الغامضة المدعو الشيخ (عبد الحليم الزهيري) مستشار رئيس الوزراء للشؤون الدينية، الذي أقنع بدوره (رئيس التيار) من (مقر إقامته) في إيران بالتصويت لصالح قائمتهم مع ضمان المكاسب السياسية المكتوبة المؤكدة فيما بينهم من جراء هذا التصويت، وتمتعهم بالامتيازات المالية والمعنوية التي لا حصر لها من جراء أخذ حصتهم من الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية وخصوصاً المناصب الأمنية والاستخبارية والمخابراتية، وبدون أن يكون هناك أي دور رقابي أو محاسبة عليهم في المستقبل من أي جهة قضائية أو رقابية كانت، لأنهم سوف يستخدمون (المادة/136)من أصول المحاكمات الجزائية رقم (23)، والمتعلقة بعدم تقديم أي موظف حكومي إلا بعد أخذ موافقة مرجعه الوظيفي.
ولا يُستبعد أن الدفعة الأولى من هؤلاء المسجونين سيتم إطلاق سراحهم فورا من السجون خلال الأسابيع القادمة، وإسقاط جميع التهم والجرائم التي ارتكبوها تحت شعار (عدم كفاية الأدلة) وتعويضهم تعويضا ماديا ومعنويا عن طول فترة بقائهم في السجون بغض النظر عن تلك الجرائم التي تم ارتكابها من قبل هؤلاء بحق المجتمع العراقي.
أرحام بناتنا تلوّث إشعاعياً!!..إسماعيل البجراوي
