كشفت وزارة البيئة في حكومة المالكي المنتهية ولايتها عن وجود ملوثات هيدروكاربونية في مناطق الاهوار، مؤكدةً في الوقت نفسه انه لو تركت دون معالجة، فانها ستكون سبباً لامراض السرطان في المنطقة.
ونقلت مصادر اعلامية عن وكيل وزارة البيئة الدكتور كمال لطيف حسين قوله اليوم الاثنين: ان المسوحات التي اجريت على المنطقة اثبتت وجود ملوثات هيدروكاربونية ناتجة من المخلفات النفطية، مؤكداً ان مثل هذه الملوثات يجب ان تعالج؛ لانها عندما تنزل الى الماء تكّون جذورا حرة من هذه المواد، فتؤدي الى تحولها الى مواد مسرطنة، وفق تعبيره.
وأضاف ان المسوحات التي أجريت عام 2006 اثبتت وجود نسبة معتبرة من هذه المواد في المياه، الا انها لا زالت حتى الان دون المستوى الخطر، داعياً الى ضرورة معالجتها باسرع وقت ممكن.
وتعاني منطقة الأهوار الان من رداءة نوعية المياه لاسباب متعددة كالتلوث بمياه الصرف الصحي وارتفاع نسبة الملوحة والتلوث بالمبيدات الحشرية والتلوث بالمخلفات الصناعية القادمة من اعالي الانهار بسبب قلة كميات المياه الداخلة للاهوار، اضافة الى ضعف في ادارة نوعية المياه ومعالجة مياه الصرف.
وقد أجرت احدى المنظمات الدولية التابعة للامم المتحدة تقييما عاما للاوضاع البيئية، كما أجرت إحدى وكالات التنمية الدولية مسحا صحيا عاما أظهر ان الماء الصالح للشرب هو من اشد الاحتياجات الحالية للمواطنين في هذه المناطق، ولا يمتلك معظم السكان خياراً سوى شرب الماء غير المعالج وغير المنقى من الاهوار مباشرةً.
واكدت الحوارات التي اجراها برنامج الامم المتحدة للبيئة مع ممثلين عن السكان في المحافظات المعنية ان توفير الماء الصالح للشرب هو الاولوية الاولى بالنسبة للسكان.
وتؤلف اهوار العراق اكبر انظمة الاراضي الرطبة في الشرق الاوسط مع اهمية خصائصها البيئية والاجتماعية والثقافية.
وكالات + الهيئة نت
ي
ومع ذلك فالأهالي يضطرون لشرب مياهها!.. البيئة: ملوثات هيدروكاربونية في مناطق الأهوار تسبب السرطان
