اشترطت الحكومة السودانية عدم التدخل في آراء الجنوبيين للاعتراف بنتيجة الاستفتاء على مصير جنوب السودان المقرر مطلع العام المقبل، في الوقت الذي طلبت فيه حكومة الجنوب نشر قوات حفظ سلام على طول حدوده مع الشمال.
ونقلت الانباء الصحفية عن وزير الخارجية ( علي أحمد كرتي ) قوله في تصريح له عقب اجتماع ضم وفد مجلس الأمن الدولي مع علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني وعدد من المسؤولين " إن الحكومة السودانية أكدت التزامها بنتيجة الاستفتاء سواء كانت وحدة أو انفصالا " .. مؤكدا سعي الحكومة الى استدامة السلام وتنفيذ كافة بنود اتفاقية نيفاشا بالرغم من التعقيدات الكثيرة .
واوضح ( كرتي ) أن الحكومة طالبت بوقف بث أجواء الحرب التي تتبناها بعض الدول .. داعيا إلى المعاملة المتوازنة بين الحكومة ومخالفيها، بهدف تنفيذ إستراتيجية تحقيق السلام في دارفور.
وكانت قوى سياسية سودانية معارضة، وعلى رأسها حزبا الأمة والمؤتمر الشعبي، قد عبرت عن خيبتها إزاء اللقاء الذي جمعها بالوفد الدولي .. واصفة اللقاء بانه ليس اكثر من حفل استقبال، لأنه لم يتطرق الى جوهر قضايا البلاد.
واشارت الانباء الى ان الوفد الدولي زار يوم الجمعة الماضي إقليم دارفور ، وأبدى قلقه من تصاعد اعمال العنف، كما طالب بتوفير حماية أكبر للاجئين ولقوة حفظ السلام، لكن حاكم ولاية شمال دارفور (عثمان يوسف كير) اتهم الوفد بإصدار أحكام سياسية، ودعاه إلى تبني نظرة أكثر حيادية .. محذرا من أي محاولات لإضعاف الدور الحكومي، والذي سيؤدي إلى إبطاء عملية السلام.
من جهته طلب رئيس حكومة جنوب السودان (سلفاكير ميارديت) من وفد مجلس الأمن نشر قوات حفظ سلام على طول الحدود المفترضة بين شمال السودان وجنوبه قبل إجراء الاستفتاء.
ونسبت الانباء الى دبلوماسيين قولهم أن أعضاء الوفد الدولي اتفقوا على دراسة الطلب الذي تقدم به سلفاكير خلال اجتماع عقد الأربعاء الماضي في جوبا عاصمة الجنوب، فيما قال دبلوماسي آخر رافق الوفد الدولي "إن اتفاقية السلام الشامل لا تنص صراحة على نشر قوات وان الامر يتطلب بعض التعديلات".
الجزيرة + الهيئة نت
ح
الحكومة السودانية تشترط عدم التدخل في آراء الجنوبيين للاعتراف بنتيجة الاستفتاء المقبل
