هيئة علماء المسلمين في العراق

المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان تتعرض للاقتحام في الموصل
المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان تتعرض للاقتحام في الموصل المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان تتعرض للاقتحام في الموصل

المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان تتعرض للاقتحام في الموصل

تعرض مقر المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان في الموصل الجمعة 30/12 للاعتداء حيث داهمتها قوة مجهولة وكسرت الأبواب وسرقت الممتلكات الخاصة بالمنظمة وأصدرت المنظمة تصريحا صحفيا بهذا الخصوص جاء فيه: في ليلة الجمعة الموافق 30/ 12 / 2005  تعرض المقر العام للمنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان إلى الاقتحام وتعرضت أبوابه إلى الكسر، وتم الاستيلاء على أجهزة الحاسوب الأربعة التي تحوي جميع الوثائق والكتب الرسمية والأدلة والمستندات والصور، فضلاً عن المعلومات حول القضايا والموضوعات التي عالجتها المنظمة طيلة فترة عملها منذ أكثر من عامين.
من الواضح أن الجهة المجهولة التي أقدمت على ارتكاب هذا الفعل سواء كانت القوات الأمريكية، أو كانت قوات حكومية أو ميليشيات أو عناصر مسلحة أو غيرها، لم تكن تنوي بهذا العمل السرقة وإنما الحصول على المعلومات والبيانات الخاصة بالمنظمة والموجودة في تلك الحاسبات التي قامت بالاستيلاء عليها، وهي بذلك َترتكب انتهاكاً صارخاً واعتداءً غاشماً بجميع المعايير القانونية والإنسانية، فضلاً عن عرقلة وتعطيل عمل منظمة من أكثر منظمات المجتمع المدني العراقي فاعليةً وحياديةً بشهادة جميع الأطراف المعنية، لقد ساهمت المنظمة قدر وسعها بالحد من تردي أوضاع حقوق الإنسان في العراق في جميع مجالات العمل الإنساني، من رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، إلى أعمال الإغاثة الإنسانية، إلى مشروعات التوعية بحقوق الإنسان والتثقيف بها في مختلف أوساط المجتمع العراقي. ولا يُنسى دور المنظمة في قضايا المعتقلين سواءً لدى القوات الأمريكية أو لدى قوات الأمن العراقية، حيث قامت المنظمة ببذل الجهود المضنية دفاعاً عن قضيتهم العادلة بجميع المقاييس الوطنية والدولية ونفذت العديد من الزيارات للمعتقلين في السجون والمعتقلات، وقامت بتوثيق الظروف الإنسانية التي يخضعون لها والتوثق من الحقوق التي يجب أن يتمتعون بها، وبهذا الصدد أصدرت المنظمة العديد من التقارير، ورفعت المذكرات والمطالبات بتطبيق الاتفاقيات والمواثيق الدولية والقوانين الوطنية بهذا الصدد وبالإفراج عن المعتقلين الذين لم تثبت إدانتهم وإيقاف عمليات الإساءة والتعذيب.
وقد قدمت المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان في رحلتها الإنسانية هذه العديد من الشهداء من أعضائها، وتعرض أعضاء آخرون إلى الاعتقال والمداهمة. وها هي المنظمة اليوم تتعرض إلى اعتداء غاشم على مبنى مقرها العام في محاولة يائسة لوقف مسيرتها النشطة في التبشير بواقع جديد بعيد عن انتهاكات حقوق الإنسان، واقع ينعم فيه الإنسان – أي إنسان – بكرامته التي وهبها الله له، وبحريته التي منحه إياها.
نعم إن عملية سرقة الوثائق والمعلومات بهذه الطريقة الهمجية قد تؤدي إلى ضياع حقوق الكثير من الناس الذين وثقوا في المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان ولجؤوا إليها في محنهم كملاذ وحيد، وقد تُعرقل عمل المنظمة في هذا المجال والمجالات الأخرى، إلا أن هذه الأعمال لم تكن يوماً ولن تكون سبباً أو عائقاً لتوقف مسيرة المنظمة أو تغيير سياستها في تحقيق أهدافها الإنسانية النبيلة التي آمنت بها ومضت قُدماً في تحقيقها. إن هذه الممارسات مدانة بجميع أشكالها ولا يمكن أن تكون سبيلاً لمناخ صحي يجري فيه احترام حقوق الإنسان واحترام عمل مؤسسات المجتمع المدني فضلاً عن كونها خرقاً فاضحاً لجميع المواثيق والاتفاقيات الإقليمية والدولية، والمنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان تتمسك بحقها القانوني في الحق بالخصوصية والحفاظ على وثائقها، وتطالب جميع الجهات المعنية بالكشف عن مرتكبي هذا الفعل المشين ومحاسبتهم وإعادة المسروقات تحقيقاً للصالح العام وحفاظاً على الحقوق والحريات من أن تكون عرضة للامتهان والابتذال والإهدار.

المصدر: المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان
2/1/2006

أضف تعليق