هيئة علماء المسلمين في العراق

صحــوة خــدام!--- بقلم : د.حميد عبد الله
صحــوة خــدام!--- بقلم : د.حميد عبد الله صحــوة خــدام!--- بقلم : د.حميد عبد الله

صحــوة خــدام!--- بقلم : د.حميد عبد الله

اعلن نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام انشقاقه عن النظام السياسي في سوريا! صحا عبد الحليم خدام فجاة فاكتشف ان الاسدين بشار واباه كانا يقودان سوريا نحو الهاوية ، واكتشف ان الدور السوري في لبنان كان دورا تخريبيا ، وتبين له ان المسؤولين اللبنانيين كانوا عبيدا يأتمرون بأوامر دمشق ، وان قرارات تعيين الوزراء اللبنانيين تصدر من دمشق وليس من بيروت ، وتذيل بتوقيع الرئيس السوري وليس الرئيس اللبناني ، وتيقن خدام ان النظام الذي كان عرابه الاول ورجله الثاني ووجهه الابرز ولسانه البليغ لعقود طويلة كان نظاما فاسدا وكان يجوع السوريين حتى اوصلهم الى حد يبحثون فيه عن لقمة عيشهم بين اكوام القمامة، وتأكد له بما لايقبل الشك ان النظام في سوريا نظام ديكتاتوري وان الكلمة العليا والوحيدة فيه للرئيس وكل مايقوله الآخرون لاقيمة له!
 
  عاد الوعي الى خدام ولكن في وقت ومرحلة لايصدق احد فيها ان خدام كان منوما او مغيبا او مخدرا او مخدوعا او مغلوبا على أمره، فالرجل كان ركنا ركينا في النظام ، وكان يمسك بملف لبنان، ويشرف على قضايا الحزب ، ويقاتل على الجبهة الخارجية، وكان مع الاسدين كظلهما، وما من مسؤول سوري دافع عن الرئيس الراحل حافظ الاسد كما دافع عنه خدام وما من مسؤول مهد الطريق وعبده امام بشار ليتسيد سوريا خلفا لابيه كنائب الرئيس عبد الحليم خدام فما عدا مما بدا؟!
 
  السياسية ألاعيب ومصالح وصفقات عند من يعتنقونها لجني المكاسب ولملء السلال بالثمرات الحلال والحرام. اما عند من يمارسونها كوسيلة لتحقيق غايات وطنية وانسانية نبيلة فهي طريق قويم مستقيم لا انحراف فيه ولا اعوجاج!
 
  في دمشق يتحدث السوريون في مجالسهم الخاصة عن صفقات جمال عبد الحليم خدام ، ويقولون انه طرف في كل صفقة ومساهم في كل تجارة ليس برأس المال بل بالنفوذ.. فالساسة والمسؤولون شركاء للتجار بنفوذهم وما عليهم سوى ان يرفعوا سماعة الهاتف ليسهلوا مرور هذه الصفقة وتوقيع ذلك العقد والبقية على التجار.. اما الربح فاما ان يكون مناصفة او ان تكون لابن المسؤول حصة الاسد فيه، وهذا ديدن ابناء المسؤولين في الانظمة العربية الجمهورية الوراثية منها والملكية الجمهورية والديمقراطية والدكتاتورية!
 
  خدام كان يحصي على من سماهم الفاسدين والمفسدين المبالغ التي جنوها من الفساد وكان يتابعهم في حلهم وترحالهم وفاته ان هناك من كان يحصي على ابنائه صفقاتهم والارباح التي جنوها ليس بكدهم وجهدهم وعرقهم وكفاحهم بل لكونهم ابناء نائب الرئيس ولكونهم من رموز النظام ولكونهم ابناء خدام الذي اكتشف بعد فوات الاوان انه في كل تلك العقود لم يكن خداما للشعب وقد آن الاوان ان يكون خداما ولكن لـ...... والسلام..

أضف تعليق