هيئة علماء المسلمين في العراق

الشيخ الدكتور عبد السلام الكبيسي في حوار صريح مع صحيفة البصائر
الشيخ الدكتور عبد السلام الكبيسي في حوار صريح مع صحيفة البصائر الشيخ الدكتور عبد السلام الكبيسي في حوار صريح مع صحيفة البصائر

الشيخ الدكتور عبد السلام الكبيسي في حوار صريح مع صحيفة البصائر

المتتبع لاخبار هيئة علماء المسلمين يلاحظ ان الهيئة قد تعرضت لحملات تشويه كبيرة، يراد بها صد الناس عنها، وجعلهم بلا راعي ولا قيادة او موجه .. ولحجم هذه الحملات الكبيرة تمكنت الماكنة الإعلامية للاحتلال وحلفائه من بث بعض الشبهات والأكاذيب حول دور الهيئة ومسيرتها وتوجهها. ولمعرفة الحقائق والوقوف عليها أجرى ( عمر ياسين الحيالي ) الحوار الاتي مع الشيخ الدكتور عبد السلام الكبيسي مساعد الأمين العام ومسؤول قسم العلاقات في الهيئة :

البصائر: من خلال السبع سنوات ونيف التي مرت من عمر الهيئة هل انتم نادمون على موقف اتخذتموه؟

// الشيخ الكبيسي : بسم الله الرحمن الرحيم .. الحمد لله رب العرش العظيم .. والصلاة والسلام على محمد الصادق الأمين وعلى آله وصحبه الغر الميامين
وبعد : قد يصح الأمر في مسائل أقل من نصف عدد الأصابع يرد فيها مثل معنى قوله -صلى الله عليه وسلم-:‏ من حديث عائشة -رضي الله عنها برواية مسلم في صحيحه ( لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ؛ ما سُقت الهديَ) فهو إخبار عمَّا سيفعل في المستقبل لو حصل ذاك الأمر وليس فيه اعتراض على قدر؛ وفيه جواز التحسر على الأمر الفاضل الذي فاتك، إذا كان فيه منفعة دينية شرعية تليق بك
فهو داخل في دائرة هذا المعنى وليس فيه شيء من لو التي تفتح عمل الشيطان لما فيها من التأسُّف على ما فات والتحسُّر ولوم القدر، وذلك ينافي الصَّبر والرضا بالقضاء والقدر‏ كما جاء النهي عنها ففي الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ .. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ لضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ  - حديث صحيح رواه مسلم.
وهنا أقول بأن هناك موقفا مبدئيا وهناك آلية تستتبع ذلك لتنزيل الموقف الثابت إلى الواقع المعاش، ففي الأول فإن، موقف الهيئة المبدئي هو موقفها من الاحتلال وكيفية التخلص منه ودفعه من حيث أتى وفي هذا الأمر فإن الهيئة سجلت هذا الموقف في نظامها الداخلي وعدت ذلك هدفها الأول وقد نال نظامها الداخلي رضا الجميع بلا استثناء حتى من أولئك الذين استدرجوا وساهموا بوضع لبنات بتأسيس المشروع الأميركي في العراق، وإن كل ما اتخذته الهيئة حصل بالإجماع وهو موقف شرعي لا يختلف عليه اثنان من حيث أنه موقف مبدئي ورد فيه النص ولا اجتهاد مع النص وبالتالي فان موقف الهيئة وحكمه هو حكم ثبت بالكتاب والسنة والإجماع، وأما آلية التطبيق فإن الهيئة لم تتخذ أي قرار يخص العراقيين جميعا -كون معركتنا هي معركة دفع - إلا هيأت كل الظروف لدعوة كل أطياف الشعب العراقي في فئاته الثلاث الدينية والقومية والمذهبية للاجتماع تحت قبة الهيئة وناقشته مناقشة موضوعية من جوانبه الشرعية والقانونية والاجتماعية والسياسية مستحضرة قاعدة المصالح والمفاسد سيما في قضية قانون الدولة المؤقت والانتخابات والدستور وأخيرا ما سميت بالاتفاقية الأمنية.

البصائر: هل تذكر لنا بايجاز بعض هذه المواقف التي تتمنى ان تكون بغير ما صارت عليه ؟

// الشيخ الكبيسي : أكتفي بذكر موقف واحد يتعلق بالإسلامين من الذين تعاملوا مع الغزاة بكل جد وإخلاص في تنفيذ مشاريعه والبعض منهم كانوا متاريس له لماذا لا يشملهم لفظ العمالة كما هو الحال في كل من يتعاون مع الغزاة في كل أنحاء العالم ألأنهم إسلاميون ؟ ونحن نعلم بأن انتماءهم هذا يرتب عليهم واجبات وحقوقا إضافية فلماذا صمتنا ولم نصفهم بهذا الوصف وننعتهم بهذه الصفة التي يستحقانها بجدارة ؟

البصائر: المناصب القيادية في الهيئة، كمنصب الأمين العام ومساعديه ورؤساء الأقسام.. هل هي حكر على أشخاص بعينهم؟ وسيبقون على رأسها إلى إن يفارقوا الحياة؟

// الشيخ الكبيسي : كل المناصب –إن جاز التعبير- هي مناصب واجبات سيما المناصب الأربعة مناصب السلم الهرمي وهي الأخطر من حيث تحمل المسئولية والاستهداف وهي مع ذلك ليست حكرا على أحد، فأول انتخاب حر جرى في الهيئة كان في الشهر الثاني عشر من العام 2003 مـ وقد فاز فيه فضيلة الشيخ الدكتور حارث الضاري بفارق الأصوات وانتخب الشيخ محمد أحمد الراشد والشيخ محمد محروس المدرس مساعدين له، وفي هذا الانتخاب أستبدل الناطق باسم الهيئة الدكتور الفيضي بمن سبقه لأسباب لا أريد التطرق إليها الآن، وفي الانتخابات التي أعقبتها انتخب الشيخ الدكتور حارث الضاري بالإجماع باستثناء صوتين فقط
وقد جرى كل ذلك عبر البث المباشر لأكثر من فضائية وهذه سابقة لم تحدث لأي تجمع أو تنظيم وقد سلكنا هذه الطريقة ردا على المشككين بشفافية الهيئة وفي هذا الانتخاب استبدل الشيخ الدكتور الطه والكبيسي بمن سبقهما.
إذن ليس هناك استئثار بمناصب الهيئة بل إن العكس هو الصحيح، وأن من انسحب كان مدفوعا بعدم قدرته على الكلفة الباهظة للبقاء في الدرجات المتقدمة لتحمل المسؤولية في هيئة علماء المسلمين.

البصائر: ما حقيقة موقفكم من مشاركة أهل السنة، والعراقيين عموما في سلسلة الانتخابات الماضية؟ وهل أفتيتم بحرمة المشاركة فيها؟

// الشيخ الكبيسي : القاعدة تقول أن كل ما جعله الله حقّا في كتابه فقد أمر بالحكم به بين الناس وهذه قاعدة مستخلصة من قوله تعالى { إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا } النساء(105) والخصيم هنا بمعنى المنتصر المدافع والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد الأمّة ، لأنّ الخصام عن الخائنين لا يتوقّع من النبي صلى الله عليه وسلم وإنّما المراد تحذير الأمة من أن تكون الحمية وليس الحق دافعا للانتصار، والفتوى مقام عظيم كما قال الإمام الشاطبي: المفتي قائم مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، يبين أحكام الله، يقول هذا حلال وهذا حرام، فالفتوى لابد فيها من التحري ولابد أن يكون عند الإنسان مؤهلات الفتوى، من العلم بالقرآن والعلم بالسنة والعلم بالعربية والعلم بمواضع الإجماع، والعلم بمواضع الخلاف وأن يكون عنده ملكة الاستنباط
، وعلى هذا فإن الهيئة اتخذت قرارها المعتمد على إجماع الأمة على حرمة مشاركتها هي في مخطط الغزاة المحتلين لأرض إسلامية وعلى الوقوف ضد الغزاة وأن تسلك جانب الرفض للاحتلال وكل مشاريعه وكشف كل ألاعيبه ودسائسه وأن كل من يساهم من أعضائها في المسار السياسي الذي وضع أسسه وصاغ بنوده الاحتلال فعليه أن يقدم استقالته من عضوية الهيئة فما من محتل إلا ويسعى لمصلحة بلده وليس لمصلحة البلد الذي غزاه واحتله وأثبتت السنين السبع ونيف صحة آلية مسلك الهيئة ومسارها في السياسة الشرعية وقد قدمت الهيئة النصائح تلو النصائح للمشاركين في ما سميت بالعملية السياسية بأن خط المقاومة السياسية ليس ذاك الذي يؤسس قواعده الغزاة فهي عملية تخدم الغزاة أولا وأخيرا وليس للعراقي سوى أجرة الخدمة جراء المشاركة في تأسيس هذه المشاريع.

البصائر:موقف الهيئة من عدم دخولها في العملية السياسية بأشخاصها معروف للقاصي والداني، ولكن أسألكم عمن يتبعكم ويستجيب لرأيكم هل أمرتموهم بعدم المشاركة ؟

// الشيخ الكبيسي : لم نأمر أحدا بعدم المشاركة وكان دورنا مقتصرا على بيان ضرر المشاركة من الوجهة الشرعية والسياسية والاجتماعية والتنبيه على أن الغزاة يريدون أن يرقعوا فشلهم وكذبهم من غزو العراق بهذه المسرحيات التي تخدمهم في الأساس ولا تخدم العراق تأريخا ولا حاضرا ولا مستقبلا .

البصائر: وماذا عن فتوى الهيئة التي حرمت الدخول في أجهزة الجيش والشرطة والوظائف الحكومية؟

// الشيخ الكبيسي : من حيث المبدأ فإن الفتوى المعتبرة هي التي تستند إلى أصل شرعي وتعتمد على أدلة معتبرة شرعًا، وليس إلى مصلحة موهومة ملغاة شرعًا، نابعة من الأهواء والتأثر بالظروف والأحوال والأعراف المخالفة لمبادئ وأحكام الشريعة ومقاصدها وهي في هذا ملزمة ديانة فلا يسع المسلم مخالفتها لكنها غير ملزمة قضاء،وبالتالي فإننا في العراق نخوض جهاد دفع وقد يقتضي ذلك زرع العيون في كل مكان من جانب فصائل كثيرة وقد يصل الأمر بالبعض أن يتقمص صفة الجندي أو الشرطي صورة وانتماء والبعض انتمى لهذا المسلك أو ذاك لظرف مادي قاهر أو يصانع القوم لكي لا يسفكوا له دما أو ينتهكوا له عرضا لذلك فإن الهيئة لا تجد مسوغا أو طريقا في أن تفتي بدخول الجيش أو الشرطة أو عدم الدخول لكنها في سعة من أمرها أن تحرم على الجيش أو الشرطة أن يساعدوا الغزاة في مخططاتهم وهذا ما حصل حينما شاركت قوة من العراقيين لمساعدة الغزاة في اقتحام الفلوجة والنجف حيث جاءت الفتوى بتحريم ذلك، نعم لقد أشيع ذلك وبقوة بأن الهيئة حرمت دخول الجيش والشرطة وما ذاك إلا عبارة عن شماعة يعلق عليها الفاشلون شرعيا وسياسيا فشلهم، ولقد قلت لأحدهم أنتم تدعون بأن من ينتظمون إلى تجمعكم يعدون بالآلاف وأن المؤازرين والمؤيدين أضعاف ذلك فَلِمَ لا تدخلون هؤلاء في الجيش والشرطة وهم أضمن لكم ولاء وطاعة  بدل أن يأتوكم بترشيح من أطراف أخرى غير مضموني الولاء والطاعة لكم فلم أجد له ردا.
فهؤلاء يريدون تحويل الأنظار عن فشلهم وأن لا يعلم الناس حقيقة مواقفهم التي آذت العراق بلدا وتأريخا وناسا وهذا نمط درسوه من أدبيات الاحتلال يقول المفكر الإسلامي مالك بن نبي في كتابه (صراع الأفكار في البلاد المستعمرة ) [ إن الاستعمار إذا أراد تضليل قضية ما استغل جهل الجماهير لينشي حول تلك الفكرة منطقة فراغ وصمت لعزلها عن المجتمع والرأي العام بينما يسلط الضوء على الجهة أو الجبهة التي تشغل بال الجمهور وهذه هي لعبة المحتل ].
وهؤلاء الذين يصرخون ليل نهار بأن الهيئة هي سبب ذبحنا لأنهم أفتوا بحرمة دخول الجيش والشرطة هم أنفسهم الذين دخلوا متهافتين متسابقين لتحصيل وظائف العشرين بالمائة التي أعطيت زورا لأهل السنة وهم الذين أسسوا لعدم توازن القوى مع عدم إيماننا بهذا النهج لأن بناء الدول واستقرارها لا يكون إلا عبر كفاءاته ونكران الذات في خدمة الوطن والمجموع، والهيئة لم تزاحم أحدا على نيل مغنم دنيوي أو وظيفة إنما سلكت طريق التضحية والفداء وكل ما عملته محصلته للوطن وللمجموع، ثم هب أخي عمر بأن الهيئة أصدرت فتوى بتحريم الدخول بعدما عايشت المجازر التي قام بها نفر ممن يلبسون زي الجيش والشرطة ويركبون سيارات الحكومة في وضح النهار بل إن بعض من يعتقل يخرج في فضائية العراقية وبعد يومين أو ثلاثة نجده في المزابل وقد مثلت بجثته وهي لم تصدر مع ما حدث، فهل أن ذلك يسوغ تلك الحملة المسعورة على الهيئة وعلى شخص أمينها العام الشيخ الدكتور الضاري وسقوط حصانتهم وهم يعلمون أن ملاك الهيئة هم علماء أجلاء وأن لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة وأن من أطال لسانه في العلماء غيبة أو انتقاصا أو تشهيرا ابتلاه الله قبل موته بموت القلب على ما قاله أهل العلم والصلاح وأنه يخشى على معاديهم إعلام الله له بالحرب كما في الحديث القدسي ( من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ) نعم لا عصمة لقول الهيئة لو أفتت وهي لم تفت لكن هذا شيء وما تعرض له علماء الهيئة من التشهير والكذب عليهم والتطاول شيء آخر
ومع كل ذلك فقد تعاملت الهيئة مع الجميع بأخلاقها التي هي أخلاق القرآن وليس بأخلاقهم التي انحدرت إلى مصاف السوقية والجهلة.

البصائر: ما حقيقة أن قيادات الهيئة وأعضائها يسكنون في عمان ودمشق ويمتلكون فيها الشقق الفاخرة، في حين تركتم المواطن البسيط يلاقي مصيره داخل العراق؟ هلا وضحتم لنا بالأرقام حقيقة هذا القول؟

// الشيخ الكبيسي : أخي إن عمان ودمشق ليست واشنطن ولندن موطنا التآمر على غزو العراق إنهما بلدان مسلمان عربيان ومن فيهما من أعضاء الهيئة يمارسون حقهم الطبيعي في تخليص بلدنا من الاحتلال وهؤلاء لم يجلسوا في عمان أو دمشق بمحض إرادتهم بل اجبروا من خلال صدور مذكرات بحقهم، ثم إن التأريخ الماضي والمعاصر لم يستغرب هذه الحالة بل هو أمر قد يكون ضروريا كحالة شيخنا الدكتور حارث الضاري أبي المثنى والأخ فضيلة الشيخ الدكتور الفيضي وهذه هي الحالة المثلى لكي لا يتحول الصراع إلى صراع دموي فالشيخ الضاري له من الأتباع عشائريا وأخويا ما لا يسمح لأحد من تحقيق موضوع المذكرة الظالمة التي صدرت ضده وستسيل دماء غزيرة دون أن تسلمه عشيرته ومحبيه والرافضين لوجود الاحتلال ولا يقتصر ذلك على طيف خاص من انتماء ديني أو قومي أو مذهبي ولا أريد أن أفصل في ذلك فالكلام فيه كثير وطويل، وإن من أصدر المذكرة يعي ذلك تماما ولذلك أصدر المذكرة وأعلنها بعد سفر الشيخ الدكتور الضاري لحضور إحدى المؤتمرات وليس قبله ولم ينتظر رجوعه ليضمن ما أضمروه لهذا الشيخ الجليل وهذه لها ما لها من الدلالات، ولو يقدر أن الشيخ الضاري يرضي بالعودة الآن وباشرها فستستقبله جموع طلائعها في طريبيل حد العراق مع الشقيقة المملكة الأردنية الهاشمية وآخرها في مضايف زوبع في خان ضاري ولكن الضاري استجاب لفكرة وخطوة مباركة لم تكن من بنات أفكاره لوحده بل كانت وجهة نظر معتبرة من الأمانة العامة حصل عليها الإجماع من مجلس الشورى أن يبقى خارج العراق في بلد عربي تفاديا من إراقة قطرة دم واحدة، ولا شك أن هذه الخطوة تأخذ طابع التحدي وتذكي روح المقاومة أكثر من أي شيء آخر ويفقه ذلك العقلاء والحكماء، ولنا في القديم هجرات الأنبياء والمرسلين إبراهيم وموسى وشعيب وهود وصالح وغيرهم صلوات الله عليهم أجمعين وآخرهم في زمن الإسلام حيث الهجرة الأولى بقيادة سيدنا عثمان رضي الله عنه إلى الحبشة وكذلك الهجرة الثانية والهجرة الفاصلة لرسول الله من مكة إلى المدينة، أما حركات التحرر المعاصرة فحدث ولا حرج على كل المستويات سواء كانت دينية أو قومية أو غيرهما، أما مسألة القصور وما شاكلتها فهذه أخبار موضوعة ودعايات المفلسين ومن يكذبون ويصدقون كذبهم، وقل مثل ذلك فيما يشيعوه من أن أعضاء الهيئة هم خارج العراق، وهذه أمنيات الخائبين الذين سلكوا كل طريق ذميم للوصول إلى تحقيق هذه الأمنية وقد خابوا، ولك أخي عمر أن تأخذ قائمة أعضاء الأمانة العامة فسوف تجدهم كلهم داخل بلدهم العراق باستثناء الأمين العام للهيئة الشيخ الضاري والناطق باسمها الشيخ الفيضي حرسهما الله بجند من عنده للأسباب المعلومة، وكذلك مجلس شورى الهيئة المكون من أربعة وأربعين عضوا كلهم داخل بلدهم العراق باستثناء أربعة منهم يمارسون أعمالا بطلب من قيادة الهيئة أما سفر البعض من الأمانة العامة أو مجلس شورى الهيئة لأيام معدودة لهذا السبب أو ذاك فهذه مسألة طبيعية كحال الناس جميعا، ثم علينا أن نتأمل حال عشرات شهداء الهيئة أين تم اغتيالهم أو تصفيتهم ؟ هل وهم يسيرون في مواكب ضخمة تحميهم قوى الغزو والسيارات المصفحة ؟ أم انتقلوا إلى بارئهم وهم في عرينهم يحرسون بلدهم من أن ينزلق في حروب طائفية أو إجرامية مجردون من أي سلاح إلا سلاح إيمانهم ومبادئهم وأصول دينهم؟

البصائر : في ختام هذا اللقاء نتقدم بالشكر الجزيل لفضيلتكم على هذه المعلومات وعلى وقتكم الثمين الذي منحتموه لنا .

البصائر +    الهيئة نت    

أضف تعليق